ينزل برشلونة ضيفًا ثقيلًا على إنتر ميلان سهرة غدٍ الثلاثاء في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم 2024-25، لتحديد الطرف الأول في المشهد الختامي من المسابقة.
انتهت مباراة الذهاب في ملعب (مونتجويك الأولمبي) بالتعادل 3-3 الأسبوع الماضي، ما فتح أبواب الاحتمالات كافة في الإياب بملعب (جوزبي مياتزا)، حيث تساوت الكفتان نظريًّا.
سلاح برشلونة السري أمام إنتر ميلان
أسلحة برشلونة الهجومية معروفة للقاصي والداني، انطلاقات يامال على الراوق، وتحركات رافينيا من الطرف إلى الداخل، وعمليات القنص فائقة الجودة من ليفاندوفسكي في منطقة الجزاء.
نجح مدرب إنتر ميلان، الإيطالي سيموني إنزاغي، في تحييد مواطن قوة البارسا الهجومية نسبيًّا في الذهاب، وخرج بأقل الأضرار من كاتالونيا، بل بأفضل نتيجة ممكنة حينما تفادى الخسارة.
سيعمد مدرب برشلونة، هانز فليك، في الإياب إلى استخدام أسلحته السرية، وأبرزها على الإطلاق لاعب الوسط الإسباني الشاب وأحد خريجي أكاديمية النادي، فيرمين لوبيز (21 عامًا).
أثبت لوبيز أنه سلاح فعال للغاية بيد المدرب فليك، فهو يأتي من مقاعد الاحتياط ويحدث التأثير الفوري بالصناعة أو التسجيل، وقد ظهر ذلك في عديد مباريات برشلونة هذا الموسم.
كيف يستخدم برشلونة لوبيز؟
من المرجح أن يبدأ فليك بداني أولمو كلاعب وسط ثالث متقدم على حساب لوبيز، ففي الشوط الأول يريد المدرب الألماني السيطرة الميدانية، والحفاظ على نسق وهيكل وترابط الفريق مع الكرة.. هنا دور أولمو.
في الشوط الثاني، وبينما يبدأ الإنهاك الجسدي ينهش في لاعبي الإنتر، سيحين دور لوبيز، البديل الذهبي صاحب القدرات البدنية الوفيرة الذي يركض باستمرار طلبًا للكرة في مناطق متقدمة من الملعب.
تكمن خطورة لوبيز في أنه لاعب حر تمامًا، حيث ينشط هنا وهناك بديناميكية مفرطة، ما يجعل مراقبته صعبة المراس، ففي اللحظة التي تراه بوسط الملعب، يمكن أن تجده بعد ثوانٍ معدودات يسجل من قلب منطقة الجزاء.
شوطان إضافيان
بعد إلغاء قاعدة احتساب الهدف خارج الديار، فمن المتوقع أن تذهب المباراة إلى شوطين إضافيين، حال انتهى الوقت الأصلي بالتعادل في المياتزا، وهنا الدور الجلي للوبيز في الأمتار الأخيرة من المباراة.
القادمون من الخلف.. هذا هو نسق فيرمين في حسم المباريات لبرشلونة بالموسم الحالي، في دور أشبه بالبرازيلي باولينيو مع الفريق الكاتالوني قبل سنوات، حينما تفنن في التسلل من خلف الخصم والتسجيل بكل ذكاء.
رغم أنه لاعب احتياط في المقام الأول، فقد أحرز فيرمين 6 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة مع البلوغرانا، آخرها هدف الانتصار الحاسم على بلد الوليد 2-1 مطلع الأسبوع الحالي، حيث أحرز هدفًا بثلاث نقاط.