محمد خيري الجامعي
تضع الأندية الكبرى في القارة الأوروبية موازنات ضخمة، وتغدق بسخاء على انتداب أفضل اللاعبين في صفقات خيالية، بهدف المنافسة على حصد الألقاب، وأهمها بطولة دوري أبطال أوروبا التي تمثل الهدف الأمثل للأندية للتربع على عرش أوروبا، وإسعاد الجماهير بهذا اللقب، وهو ما سيتجسد الأحد في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، التي ستجمع باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ في العاصمة البرتغالية لشبونة.
تميز سنوياً سباق الظفر بكأس دوري الأبطال بمنافسات محتدمة، وطريق شاق مليء بالمطبات، ولحظات مثيرة، لكن المفاجأة الحقيقية تكمن في القيمة المالية للكأس التي تسعى أعتى الفرق الأوروبية للاحتفاظ بها في خزائنها.
مبلغ صادم
يتصارع كبار القارة الأوروبية على كأس دوري أبطال أوروبا التي تبلغ قيمتها 10 آلاف فرنك سويسري؛ أي ما يعادل 10 آلاف دولار أمريكي، حيث صُممت الكأس الجديدة على يد الصائغ السويسري جورج ستادلمان، الذي صبّها من الفضة الخالصة، ويبلغ وزن هذه الكأس 8 كيلوغرامات، ويحتفظ بها دائماً الفريق الفائز في النهائي، أما الكأس الأصلية فتعود إلى الاتحاد الأوروبي في العام التالي.
بدأ الاتحاد الأوروبي في منح الجائزة للبطل بشكلها الجديد بدءاًً من موسم 1966-1967، ويُعد نادي سيلتيك أول من فاز بالكأس الحديثة؛ إذ قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في عام 2001 إلغاء قاعدة امتلاك النادي للكأس (المستخدمة قديماً)، واستُبدِلت بشعار أزرق يُمنَح للأندية التي تتمكن من الحصول على البطولة 3 مرات متتالية أو 5 مرات بشكل متفرق. وتعد فرق ريال مدريد؛ ميلان، ليفربول، بايرن ميونيخ، برشلونة وأياكس الوحيدة التي حازت على شارة الفائز المتعدد.
الوجه الآخر
تساوي قيمة الكأس المقلدة التي تُمنح للفريق الفائز بدوري أبطال أوروبا 10 آلاف دولار، لكن الفائز بدوري الأبطال يحصل على ما يقارب 19 مليون يورو بالإضافة إلى عائدات النقل والتلفاز وإيرادات المعلنين، وهو ما يمكّن الفريق المتوج من الحصول على مبالغ مالية ضخمة وخيالية، كما تبلغ جائزة التأهل إلى ربع النهائي 9.3 ملايين يورو، ونصف النهائي 10.6 ملايين يورو.
وتصل إيرادات دوري الأبطال إلى 2.1 مليار يورو تقريباً، تُوزَّع على الأندية المشاركة في البطولة، وتكون حصة كل فريق من هذه الأموال مرتبطة بثلاثة عوامل حددها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم؛ وهي: مكافأة الأداء، وتصنيف المعامل، وقيمة النادي، وبالتالي فإن جني الأموال من البطولة لا يقتصر على الفوز باللقب أو حتى الوصول إلى أدوار متقدمة.
يُذكر أن أكثر الفرق التي فازت بدوري أبطال أوروبا بنظاميها القديم والحديث هو نادي ريال مدريد الإسباني الذي يتربع على عرش أوروبا برقم قياسي يصعب كسره؛ إذ أحرز "الميرنغي" اللقب 13 مرة، 5 مرات على التوالي من 1955 إلى 1960، ثم 3 مرات تواليًا أيضًا من 2016 إلى 2018، كأفضل سلسلة حصد للقب بشكل متوالٍ في تاريخ البطولة.