ظفرالله المؤذن
ما زال نادي باريس سان جيرمان يطارد حلما قديما يتمثل في ضم لقب دوري أبطال أوروبا إلى خزائنه، بعد الهيمنة المحلية المطلقة في فرنسا على كافة الأصعدة. ويسعى الفريق إلى تجاوز عقبة الدور ربع النهائي، تزامنا مع احتفاله بالذكرى الخمسين لتأسيسه يوم 12 أغسطس/آب حيث رأى النادي النور عام 1970.
ويعتقد أغلب المولعين بحب نادي العاصمة الفرنسية أن فرصة هذا العام للفوز بنسخة دوري الأبطال كبيرة وقوية، نظرا لجاهزية الفريق رياضيا، واكتسابه النضج بعد سلسلة من الخيبات والمحاولات، حيث لم يتخط "البي أس جي" عقبة الدور ربع النهائي في النسخات السابقة.
وتبقى العقبة الأبرز أمام باريس سان جيرمان لبلوغ النصف النهائي لأول مرة في تاريخه، هي المواجهة أمام نادي أتالانتا الإيطالي الذي أبهر الجميع بعروضه القوية وشكّل المفاجأة السارة في نسخة هذا العام، في ظل العروض الكروية الباهرة التي قدمها في الدوري وكذلك في المسابقة الأوروبية.
ورقة نيمار
يعول باريس سان جيرمان في الموقعة الأوروبية أمام أتالانتا الإيطالي، على نجمه الكبير البرازيلي نيمار الذي اكتفى بالفوز حتى الآن بالألقاب المحلية. نيمار الذي قضى أجمل أوقاته مع برشلونة بإحرازه 68 هدفا في 123 مباراة، مع الفوز ببطولة دوري الأبطال وكأس العالم للأندية، بالإضافة إلى الألقاب المحلية، قطع عهدا على نفسه بأن يهدي دوري الأبطال إلى العاصمة الباريسية، حيث أحرز نيمار حتى الآن لباريس منذ قدومه في صيف 2017 من برشلونة 47 هدفا من أصل 52 مباراة.
وستكون العيون على نيمار في بقية المشوار في دوري الأبطال والكل ينتظر منه المعجزات وأن يخرج نيمار وصفته السحرية التي كان يستخدمها مع برشلونة بجوار العبقري ميسي.
القوة الضاربة
ويعتمد المدرب توماس توخيل على أوراق أخرى رابحة لعل أبرزها الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، صاحب الضربات الحرة القاتلة، ومواطنه ماورو إيكاري الذي يسجل من نصف الفرص. وفي حال تجاوز باريس عقبة أتالانتا في ربع النهائي فإنه سيجد نفسه في مواجهة أخرى لا تقل صعوبة أمام الفائز من لايبزيغ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني.
وتبدو المنافسة شرسة للفوز باللقب الأغلى أوروبيا، في ظل استمرار أندية كبيرة مثل برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، رغم أن المسابقة خسرت عملاقين أوروبيين هما يوفنتوس وريال مدريد.
ويعتبر الفوز بمسابقة دوري الأبطال أكبر مكافأة لباريس سان جيرمان وجماهيره في سنة الاحتفال بالخمسينية، ويحصل الفائز بهذه المسابقة على نحو عشرة ملايين يورو، وهو مبلغ من شأنه أن يخفف من خسائر النادي بسبب وباء كورونا، كما يفتح هذا الفوز الباب أمام باريس للمشاركة في مسابقات أخرى فيها عائدات مالية مثل كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية التي ستقام نسختها القادمة في العاصمة القطرية الدوحة.
وأعرب ناصر الخليفي رئيس النادي عن ارتياحه الكبير للنتائج التي حققها الفريق والمتمثلة في تحقيق 3 ألقاب محلية حتى الآن، ويمكن تعزيز الرقم في حال إضافة لقب أوروبي جديد.