ساعات حاسمة.. هل يرضخ ليفربول ويتخلى عن محمد صلاح للاتحاد؟

بواسطة Nabil.Belhimer , 6 سبتمبر 2023

لم يعد يفصلنا عن غلق فترة الانتقالات الصيفية بدوري روشن السعودي (الخميس 7 سبتمبر) سوى ساعات قليلة، في وقت تدور التساؤلات بشأن مدى استعداد ليفربول الإنجليزي، للتخلي عن نجمه الأول المصري محمد صلاح، بعد أن رفض سابقًا بشكل قاطع التخلي عنه لصالح نادي اتحاد جدة.

وشدد الألماني يورغن كلوب على الموقف الرسمي للنادي مرة أخرى، بقوله: "حتى لو جاء عرض أكبر هذا الأسبوع قبل الموعد النهائي للانتقالات في الدوري السعودي يوم الخميس، فإن ليفربول سيرفضه مرة أخرى".

بالمقابل، أكد تقرير نشرته شبكة "ESPN" اليوم الأربعاء، أن رحيل صلاح بمقابل مالي كبير من الممكن أن يكون الخيار الأفضل للنادي، مشيرًا إلى أن رفض المزيد من العروض بدلًا من القيام بما هو منطقي غير مقبول، خاصة مع دخول النجم المصري السنة الأخيرة من عقده في أنفيلد الصيف المقبل.

وأشار المصدر ذاته إلى أن قرار الاحتفاظ بصلاح هذا الموسم 2023-24 من الممكن أن يكون مجديًا إذا كان ذلك سيساعده "الريدز" على الفوز بلقبالدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، ومن ثم العودة لدوري أبطال أوروبا، أما إذا لم يحقق الفريق هذين الهدفين، فإن رفض العرض السعودي سيكون مقامرة غير محسوبة.

وحثت الشبكة -من خلال رصدها لـ3 عوامل- نادي ليفربول إلى بيع صلاح هذا الصيف، وعدم تضييع فرصة الحصول على مبلغ مالي كبير جراء هذه الصفقة، خاصة أن اللاعب سيدخل الموسم المقبل في عامه الأخير من عقده مع النادي.

سيناريو كوتينيو

في يناير/ كانون الثاني 2018، قبِل ليفربول الهزيمة في محاولاته للاحتفاظ بالنجم البرازيلي فيليب كوتينيو، من خلال الموافقة على عرض من برشلونة بقيمة 142 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم لاعب خط الوسط المهاجم.

كان كوتينيو أفضل لاعب في ليفربول وقتها؛ لكن الصفقة تمت وأعيد استثمار رسوم الانتقال في التعاقد مع الهولندي فيرجيل فان دايك وحارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر.

وأثبتت هذه الصفقات الثلاثة (بيع كوتينيو وضم فان دايك وبيكر) نجاحها؛ إذ أسست لفترة نجاح ليفربول تحت قيادة كلوب، حيث توج الفريق بالعديد من الألقاب الكبرى التي تنافس عليها من 2018 إلى 2022. وتبين أن الانتقال الذي لم يكن متفقًا عليه، كان أحد أفضل القرارات التي اتخذها النادي على الإطلاق.


صلاح نجم أكبر وأكثر إشراقًا من كوتينيو في "ميرسيسايد"؛ لكنه أيضًا يبلغ من العمر 31 عامًا، فيما كان كوتينيو يبلغ من العمر 25 عامًا عندما غادر أنفيلد إلى كامب نو، وكان نظريًا يقترب من سنوات ذروته؛ لكن صلاح قضى وقته في ليفربول وفاز بكل شيء، فما الذي يمكن أن يقدمه أيضًا لتبرير قرار رفض رسوم الانتقال الضخمة المعروضة من الاتحاد؟

عائد ضخم

يعود جزء كبير من قرار ليفربول إلى وضع النادي كواحد من أكبر الأندية في العالم، والرسالة التي سيرسلها إذا قبلوا أن أفضل لاعبيهم متاح لأعلى مُزايدٍ، قد تسيء إلى سمعة النادي.

لا تتخلى الأندية الكبرى في العالم عن أفضل لاعبيها إلا إذا كان ذلك وفقًا لشروطها؛ لذلك كان على ليفربول إظهار قوته من خلال رفض عرض الاتحاد. ومع ذلك، إذا عاد "العميد" لتقديم عرض رسمي بقيمة تصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني قبل الموعد النهائي يوم الخميس، فقد يكون ذلك مجرد نقطة تحول.

وحصل ليفربول على 54.5 مليون جنيه إسترليني من أموال جوائز دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بعد وصوله إلى دور الـ16، بينما نال مانشستر سيتي 117.2 مليون جنيه إسترليني بعد فوزه بالمسابقة؛ لذا قد تسمح القيمة الهائلة لعرض صلاح برفع مداخيل النادي وجعله أكثر قدرة على منافسة السيتي، بالرغم من غيابه هذا الموسم عن دوري الأبطال.

وجود البدائل

وفي الأخير أشارت "ESPN" إلى أن ليفربول سيكون قويًا بدون أفضل مهاجم له هذا الموسم إذا سمح لصلاح بالمغادرة، حيث أظهر داروين نونيز وكودي جاكبو ولويس دياز وديوغو جوتا القدرة على التسجيل في غيابه، موضحة ان استثمار هذه الأموال من الممكن أن يوفر الميزانية لبناء فريق رائع آخر في أنفيلد.

هذا هو السبب في أن عرضًا آخر من الاتحاد قد يكون جيدًا جدًا؛ بحيث لا يمكن رفضه، كما أن التفكير في الأمور التجارية والمادية سيكون منطقيًا في كرة القدم، وقد تكون مساهمة صلاح الأخيرة في ليفربول بمثابة مكاسب مالية غير متوقعة تؤمِّن مستقبلًا ذهبيًا.

Image
المصري محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي (Getty)
Live updates
Off
Opinion article
Off
Source
Show in tags
On
Caption
المصري محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي (Getty)
Show Video
Off