يخوض الاتحاد الدولي لكرة القدم معركة قانونية جديدة خلال الفترة المقبلة، بسبب تحرك قضائي من مؤسسة "العدالة للاعبين" الهولندية، دعمًا لأكثر من 100 لاعب تضرر من لوائح انتقالات الفيفا على مدار السنوات الماضية.
ورفعت المجموعة المذكورة سلفًا دعوى قضائية ضد "فيفا" مع 5 اتحادات كروية وطنية أخرى، حسب ما أفادت به وكالة (AP)، يوم الإثنين.
تحرك قانوني ضد الفيفا قد يغير معالم كرة القدم
قالت مؤسسة "العدالة للاعبين" في بيان رسمي إن "جميع اللاعبين واللاعبات الذين شاركوا مع أندية داخل الاتحاد الأوروبي أو المملكة المتحدة منذ عام 2002، مؤهلون للانضمام إلى هذا الإجراء القانوني".
وتأتي هذه الخطوة القانونية في أعقاب حكم تاريخي صدر عن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، ويفيد بأن بعض جوانب لوائح الانتقالات التي يفرضها FIFA "لا تتوافق مع قوانين التكتل المتعلقة بالمنافسة وحرية التنقل".
وأكدت المؤسسة أنها تسعى للدفاع عن حقوق اللاعبين "الذين تضررت أرباحهم نتيجة اللوائح التقييدية للاتحاد الدولي بشأن إنهاء العقود والانتقالات".
وإلى جانب الفيفا، تشمل الدعوى أيضًا اتحادات كرة القدم في كل من هولندا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا والدنمارك، بينما أكدت المؤسسة "تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد اللاعبين المتأثرين قد يبلغ نحو 100 ألف لاعب".
ويأتي هذا التحرك بعد حكم محكمة العدل الأوروبية في قضية اللاعب الفرنسي السابق لاسانا ديارا، الذي خاض تجارب احترافية بين صفوف عدة أندية كبرى، ومنها ريال مدريد الإسباني وأرسنال وتشيلسي الإنجليزيين.
وكان ديارا، وهو لاعب سابق في باريس سان جيرمان الفرنسي أيضًا، وقّع عقدًا لمدة 4 سنوات مع لوكوموتيف موسكو الروسي في عام 2013، لكن العقد تم فسخه بعد سنة واحدة فقط، بعد أن أبدى اللاعب استياءه من تخفيضات مزعومة في راتبه.
وخلص كل من "فيفا" ومحكمة التحكيم الرياضي إلى أن النادي الروسي أنهى العقد "لأسباب مشروعة"، قبل أن يلزما اللاعب نفسه بدفع 10.5 مليون يورو، بينما أشار ديارا إلى أن رحلة بحثه عن ناد جديد تأثرت بلوائح الاتحاد الدولي للعبة.
وقالت مؤسسة "العدالة للاعبين" إن خبراء الاقتصاد في شركة "كومباس ليكس إيكون" للاستشارات، قدّروا أن لوائح الفيفا تسببت في خفض أرباح اللاعبين المتأثرين بنحو 8% على مدار مسيرتهم الاحترافية.
وأوضحت لوسيا ميلشيرتس رئيسة المؤسسة بقولها: "إن جميع لاعبي كرة القدم المحترفين خسروا جزءًا كبيرًا من أرباحهم بسبب لوائح الاتحاد الدولي غير القانونية".
وأتمت "النظام السابق، بل وحتى الحالي، يمنح الفيفا سلطة أحادية مفرطة، وفي أي مهنة أخرى، يُسمح للناس بتغيير وظائفهم بحرية".