أكد زبير بية رئيس لجنة تسيير أعمال إدارة النجم الساحلي التونسي، أنه وجميع أعضاء الهيئة قرروا عدم الاستمرار في مناصبهم، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة جديدة تكون أكثر قربًا من الفريق وقدرة على التفرغ.
أوضح بية في تصريحات للقناة الرسمية للنادي "ليتوال تي في"، أن المرحلة الحالية كانت ضرورية لإنقاذ النجم الساحلي من أزمته، إلا أن متطلبات الفترة القادمة تختلف تمامًا. وأضاف: "في البداية، كان ابتعادي عن النادي بحكم التزاماتي الإعلامية ضرورة، لكن مع الوقت، هذا الغياب تحوّل إلى عائق حقيقي أمام سير العمل".
ورغم إعلانه الانسحاب، لم يُغلق زبير بية الباب تمامًا، مشيرًا إلى أنه على استعداد للاستمرار مؤقتًا إذا لم تُقدم أي قائمة على الترشح في الانتخابات، وذلك لتفادي حدوث فراغ إداري داخل النادي.
زبير بية يقرر عدم مواصلة العمل في النجم الساحلي
في تطرقه لحصيلة الهيئة، بيّن بية أن النادي كان في وضع صعب عند توليهم المسؤولية، لكنهم نجحوا في عقد ثلاث جلسات عامة وتنظيم الهيكل الإداري، رغم شح الموارد والعجز المالي.
ولفت إلى أن بعض الخيارات، خاصةً فيما يتعلق باللاعبين الأجانب في الألعاب داخل القاعات، لم تكن موفقة نتيجة محدودية الإمكانيات، قائلاً: "أخطأنا في بعض التعاقدات، لكن لم تكن لدينا حلول كثيرة".
وردًا على الانتقادات التي طالت فريقه الإداري، شدد زبير بية على أن العمل لم يكن ارتجاليًا، بل مدعومًا بإنجازات ملموسة والتي كان من أبرزها: تسجيل 11 ألف مشترك، توقيع 41 اتفاقية تسويق، وتنفيذ مشاريع أسهمت في خلق موارد ثابتة كمتجر النادي وصالة اللياقة البدنية، كما أشار إلى التطور الملحوظ في أداء الإدارة الإعلامية والتجارية، والذي انعكس إيجابيًا على صورة النادي وعلامته التجارية.
وفيما يخص الملفات المالية، كشف بية أن النادي مطالب بتسوية ديون تتجاوز 5 ملايين دينار تونسي قبل نهاية يونيو لتفادي عقوبات الاتحاد الأفريقي. وقد أطلق النادي مبادرة خاصة لتمويل هذه التسويات من خلال بيع القميص الأبيض، حيث ستوجه العائدات مباشرة لتسوية النزاعات.
أمّا عن تجديد عقود اللاعبين، فقد أوضح أن مستقبل فراس شواط سيتحدد خلال الأيام المقبلة، في حين أن أسامة عبيد قرر الرحيل، رغم تقديم عرض مُحسَّن له من طرف الهيئة. وأضاف: "من لا يرغب في البقاء واللعب للنجم الساحلي، فلا مكان له في المشروع القادم".
وفي ختام حديثه، توجه زبير بية برسالة صريحة إلى جماهير النادي، قال فيها: "ربما كنت بداية الحل، لكنني اليوم أُعتبر جزءًا من المشكلة. لا أسعى إلى مجد شخصي، بل أدعو إلى التوافق والاتحاد لخدمة مستقبل الجمعية".
وأكد في ختام حديثه أنه لن يترك النادي في حالة فراغ، مشددًا على أن نجاح احتفالية المئوية، كما مستقبل النجم الساحلي، لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال الالتفاف حول مصلحة النادي، بعيدًا عن الخلافات والتجاذبات السابقة.