سلط نهائي كأس ملك إسبانيا في ملعب (لا كارتوخا) الضوء على معاناة ريال مدريد الدفاعية هذ الموسم 2024-2025، ودق ناقوس الإنذار حيال أزمة حقيقية يواجهها الفريق، سيتعين على المدرب المقبل معالجتها قبل أي شيء.
خسر الريال بنتيجة 2-3 بعد التمديد لشوطين إضافيين، وانكشفت عورات الخط الخلفي للفريق مجددًا، حيث أخفق المدرب كارلو أنشيلوتي في ترتيب الدفاع جيدًا أمام سرعات وإمكانات مهاجمي البارسا الأكفاء.
ريال مدريد استقبل 69 هدفًا هذا الموسم
استقبل ريال مدريد 69 هدفًا في الموسم الحالي من 57 مباراة، في ثالث أسوأ حصيلة دفاعية للفريق منذ 2009، وما يزال القوس مفتوحًا، حيث يتبقى 5 مباريات في الليغا، إضافة إلى مباريات كأس العالم للأندية 2025.
هذا معناه أن الموسم الحالي قد يكون الأسوأ على الإطلاق لريال مدريد من حيث الأهداف المستقبلة في آخر 17 عامًا، علمًا بأن الرقم الأسوأ يعود إلى موسم 2008-2009 حينما بلغ معدل الأهداف المستقبلة (1.34) لكل مباراة.
هذا الموسم بلغ معدل استقبال الفريق الملكي (1.21) هدف لكل مباراة، ومع تبقي 8 مباريات -كحد أدنى- في الدوري الإسباني وكأس العالم للأندية 2025، فإن الفريق مرشح لاستقبال المزيد، وكسر الرقم القياسي.
- موسم 2008-2009 (1.34 هدف لكل مباراة)
- موسم 2018-2019 (1.24 هدف لكل مباراة)
- موسم 2012- 2013 (1.21 هدف لكل مباراة)
- موسم 2016-2017 (1.21 هدف لكل مباراة)
- الموسم الكروي الحالي (1.21 هدف لكل مباراة)
رغم تشديد المدرب أنشيلوتي مرارًا وتكرارًا على الحاجة للتركيز على الجانب الدفاعي، فقد أظهر لاعبو الخط الخلفي مستويات كارثية، وأخفق المدرب المخضرم في إحداث توازن حقيقي، حيث دفع الثمن غاليًا لينهار موسم الفريق.
كورتوا وحده لا يكفي
في الحقيقة كاد ريال مدريد أن يستقبل المزيد من الأهداف لولا براعة حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا، الذي زاد عن مرماه على قدر استطاعته ومنع أهدافًا بالجملة، بيد أن زملائه في خط الدفاع خذلوه بمردودهم الباهت.
لأن كرة القدم لعبة جماعية، لا تكفي مهارات حارس المرمى وحده لإيقاف سيل هجمات الخصوم، فالحارس يستمد قوته من خط الدفاع، وعليه فإن كورتوا بذل أقصى ما يستطيع وحال دون اهتزاز شباكه في عديد المناسبات.
يومية (Marca) الإسبانية، ذكرت في تقرير لها الثلاثاء، أن كورتوا يستحق جائزة لاعب الموسم في ريال مدريد، بفضل أدائه الثابت والقوي، وفي الحقيقة حينما يكون الحارس هو نجم الفريق، فحتمًا خط الدفاع هو القطعة الأسوأ.