كشفت تقارير صحفية إسبانية مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أكدت أن العرض المقدم من المملكة العربية السعودية للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد الإسباني، كان وهميًا، وأن المفاوضات بين الطرفين ليست على ما يرام.
وحتى الآن، لم يتم الانتهاء من تجديد عقد اللاعب مع ريال مدريد، رغم الإعلان عن ذلك قبل ثلاثة أسابيع، بسبب المطالب المالية الكبيرة للنجم البرازيلي.
وكانت المحادثات بين النادي واللاعب لتمديد وتحسين العقد قد بدأت منذ بداية العام، بمبادرة من ريال مدريد، ورغم إحراز بعض التقدم، فإن الاتفاق لم يُغلق بين الطرفين، حسب ما أُكد من محيط اللاعب البرازيلي الأسبوع الماضي.
ويعود سبب تعثر الصفقة أساسًا إلى أن إدارة النادي الملكي اعتبرت طلبات اللاعب ووكيله، فيديريكو بينا، غير مقبولة، إذ استند ريال مدريد في موقفه إلى هيكل الرواتب المعمول به داخل النادي.
ريال مدريد يصدم فينيسيوس ويرفض تجاوز الخطوط المالية
بعد شهر من التوقف، استأنفت المحادثات بين ريال مدريد وفينيسيوس، لكن المطالب المالية الجديدة للنجم البرازيلي، التي خُفضت إلى 30 مليون يورو صافيًا سنويًّا (بما في ذلك مكافأة التجديد)، لا تزال بعيدة عن السقف الذي حدده ريال مدريد.
وأكدت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن الإدارة الرياضية في النادي الملكي تهدف إلى ألّا يتجاوز الراتب الجديد لفينيسيوس 20 مليون يورو سنويًّا، وهو ما أدى إلى دخول المفاوضات مرحلة توقف مؤقت، بانتظار استئنافها في وقت لاحق.
عرض السعودية لفينيسيوس "وهمي"
في محاولة للحصول على عرض ضخم، أجرى وكلاء اللاعب فينيسيوس محادثات مع ممثلين من السعودية، لتأمين عرض بديل في حال فشل التوصل إلى اتفاق مع ريال مدريد.
وحسب ما نشرته صحيفة "ماركا"، فإن الإستراتيجية التي اتبعها وكلاء اللاعب هدفت إلى الحصول على عرض ضخم يمكن استخدامه كوسيلة ضغط على إدارة ريال مدريد لتحسين شروط العقد، مستغلين الاستثمارات الكبيرة التي يقوم بها الدوري السعودي لاستقطاب النجوم الأوروبيين.
وقالت الصحيفة إن الشائعات التي انتشرت بشأن وجود عرض سعودي بقيمة 200 مليون يورو سنويًا لم تكن صحيحة، بل كانت مجرد وسيلة ضغط على إدارة النادي الملكي.
وتابعت الصحيفة أن الوضع الحالي داخل ريال مدريد لا يُعد مثاليًا لتسريع عملية التجديد، كما أن أداء فينيسيوس هذا الموسم لم يكن بالمستوى ذاته الذي قدمه الموسم الماضي، ورغم أرقامه الجيدة (20 هدفًا و16 تمريرة حاسمة في 50 مباراة)، فإن الصحيفة ترى أن شخصيته المثيرة للجدل وسلوكه داخل الملعب وخارجه كان لهما تأثير كبير في تأخر التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
واختتمت الصحيفة تقريرها موضحة أن هناك أصواتًا داخل النادي بدأت تتعالى من مسؤولين أبدوا تذمرهم من سلوك اللاعب، ويتساءلون ما إذا كان يستحق الاحتفاظ به رغم موهبته، خاصة في ظل المستويات الكبيرة التي يقدمها الفرنسي كيليان مبابي، الذي يُنظر إليه كقائد مستقبلي للفريق، ويرى هؤلاء أن العرض السعودي "الخيالي" – إن تحقق – قد يكون الحل الأمثل لكل من اللاعب والنادي.