بمشاركة نخبة من ممثلي أكبر الدوريات العالمية المحترفة، إلى جانب المنظمات الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم، انطلقت اليوم بـالإمارات، فعاليات منتدى روابط الدوريات العالمية، الذي تستضيفه رابطة المحترفين الإماراتية، لأول مرة بالمنطقة، بإقامة مجموعة ورش عمل مغلقة، سبقت الاجتماع السنوي للمنتدى، الذي سيُعقد يوم 19 أكتوبر في دبي.
وشهدت ورشة العمل الأولى بحث مستقبل لعبة كرة القدم في المجال التكنولوجي، بكل أنواعه من العملات الرقمية وتقنية التعاملات الرقمية "البلوك تشين" والمشاريع التكنولوجية التي ترتبط بالجماهير، وزيادة ترابطهم مع الأندية والدوريات بشكل عام حول العالم.
وشهد انطلاق فعاليات المنتدى، عبد الله ناصر الجنيبي، رئيس رابطة المحترفين الإماراتية مستضيفة الحدث، وعدد كبير من رؤساء 35 رابطة حول العالم، إلى جانب مديرين بارزين من منظمات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، رابطة الأندية الأوروبية، رابطة الدوري الأوروبية، رابطة اللاعبين المحترفين "فيفبرو"، مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "IFAB"، ومنظمة العمل الدولية "ILO".
وافتتح إنريكي بونيلا، رئيس رابطة منتدى روابط الدوريات العالمية، ورئيس رابطة الدوري المكسيكي، ورشة العمل، بكلمة قال فيها: "هذا اللقاء بوابة لتبادل قصص النجاح والتحديات والخطوات المستقبلية التي سنقوم بها من أجل لعبة كرة القدم، ومشاركة 35 من روابط الدوريات حول العالم، تعكس الحرص الكبير على أهمية هذا المنتدى، خصوصًا مِمّن قطع مسافات بعيدة للغاية للقدوم من أمريكا الجنوبية والشمالية".
وأقيمت ورشة العمل بجلسةٍ عن مستقبل كرة القدم من الجانب التكنولوجي، المرتبط بالأموال الرقمية ومجالات التطوير التكنولوجي ومواكبة الخطوات الكبيرة المحيطة بأعمال الأندية والدوريات، وتحدث فيها مارك أبوت الرئيس التنفيذي لـ الدوري الأمريكي للمحترفين، ميغيل أنخيل الرئيس التنفيذي في ليغا تيك، الشركة المسؤولة عن التحول الرقمي والأمور التقنية للدوري الإسباني، وفيليب فيفريه أحد علماء الرياضيات وخبير اقتصادي يعمل مديرًا ومستشارًا في العديد من شركات السوق المالي.
واعتبر فيليب فيفريه أن حجم الأعمال الحالي في الجوانب التكنولوجية المرتبطة بالأموال الرقمية، يجعل التعامل معها أمرًا واقعيًّا على المدى الطويل، ويحتاج إلى مواكبته من خلال اتخاذ الخطوات المناسبة.
أمّا ميغيل أنخيل، فأكد أهمية تكنولوجيا "ويب 3" التي يتم تطبيقها من أجل الحصول على البيانات اللازمة للمشجعين والتواصل معهم وبناء قواعد للعمل على المدى الطويل، حيث إن الجمهور يرغب في المشاركة والتفاعل طالما هناك مبادرة للتفاعل معهم بالأساليب التكنولوجية الصحيحة.
وتم إطلاق مشاريع عديدة ومتنوعة، منها -على سبيل المثال- في جانب "الميتافيرس"، والصور غير القابلة للاستبدال وغيرها، وقال: "وجدنا في الليغا أن التكنولوجيا هي أحد أهم أسباب النجاح في الرياضة، وقمنا بالتركيز على الأمر داخل مؤسستنا، ويجب أن يكون لدينا زخم في التعامل مع هذا الأمر، لأننا إذا أردنا أن نكون ضمن الأفضل؛ فعلينا أن ننفق المزيد من الأموال في هذا الأمر، لذلك قمنا بإنشاء شركة "لا ليغا تيك"، التي تُقدِّم خدماتها ليس لكرة القدم فقط، ولكن للعديد من الألعاب الرياضية الأخرى، وحاليًا نقوم بخطوات دمج الحاضر بالمستقبل".
وتَطرَّق مارك أبوت، الرئيس التنفيذي لدوري النخبة الأمريكي لكرة القدم، إلى فكرة تحقيق النجاح والتوسع بصورة أكبر للمسابقة التي تُعَدّ واحدةً من أكثر الدوريات تطورًا في العالم.
وأوضح أن دوري النخبة الأمريكي يسعى في المقام الأول إلى استقدام المزيد من الجماهير والتوسع بصورة أكبر على اعتبار أن هذه هي مؤشرات النجاح، اعتمادًا على التكنولوجيا الحديثة سواء البلوك تشين أو "ويب 3".
وأشار إلى أن التطور المصاحب لدوري النخبة فرض ضرورة إطلاق دوري جديد هناك وهو "نيكست برو"، في الدرجة الدنيا، ويهدف إلى توسيع نطاق وصول الدوري الأمريكي مع الارتقاء بالتطوير إلى مستوى جديد تمامًا، والذي يضم حالياً 21 ناديًا ومُتوقَّع له الوصول إلى 40 – 50 ناديًا في القريب العاجل.
وتواصلت فعاليات اليوم الأول للمنتدى بورشة عمل "قوانين اللعبة: التطوير الحالي والمستقبلي"، شارك فيها كل من لوكاس برود، الأمين العام لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) وديفيد إيليراي، المدير الفني للمجلس.