عادت الروح إلى الدوري الجزائري للمحترفين منذ أسبوعين فقط، بعد فترة توقف طويلة جدا استمرت لأزيد من 8 أشهر كاملة، وبعيدا عن التدابير الصارمة المصاحبة للبروتوكول الصحي الخاص بالدوري، إلا أن بداية الأخير كانت استثنائية بسبب رقم غريب ومحيّر.
وكان الدوري الجزائري انطلق في الـ27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بإجراء الجولة الافتتاحية، وسط ترقب كبير من المتابعين والجماهير الجزائرية للوجه الذي ستظهر به الأندية بسبب نقص التحضيرات والأزمة المالية الحادة.
البداية كانت صعبة كما توقعها الكثير من المتابعين، والدليل الرقم الغريب الذي سيطر على الـ16 مباراة الأولى من الجولتين الأولى والثانية، والتي كانت مبتورة من 4 مباريات مؤجلة، حيث غلبت نتيجة التعادل عليها.
وتم تسجيل عشر مباريات انتهت بالتعادل من أصل 16 مباراة لعبت، بمعدل أربع تعادلات في الجولة الأولى وست تعادلات في الجولة الثانية، ما أثار حيرة المتابعين للدوري الجزائري، الذي كانت تغلب عليه جزئية فوز الأندية المستقبلة على ملاعبها بنسبة تفوق الـ80 بالمئة في كل جولة سابقا.
التعادلات المذكورة لم تكن سلبية على طول الخط لأن أربعة من أصل عشر مباريات فقط انتهت بتلك النتيجة، في حين عرفت المباريات الأخرى تسجيل الكثير من الأهداف، ما يطرح أكثر من علامة استفهام بخصوص هذه الإحصائية، وهل هي مرتبطة بعامل تقارب مستوى الأندية أو لعوامل أخرى.
وأرجع متابعون هذه النتائج المسجلة إلى العوامل الاستثنائية التي يجري فيها دوري هذا الموسم بسبب تداعيات جائحة كورونا، وعلى رأسها غياب الجماهير عن المدرجات ما قلل من عامل الضغط المفروض على اللاعبين، خاصة خارج الديار، فضلا عن عامل التأثر بفترة التوقف الطويلة عن التدريبات واللعب.