وجّه نجم منتخب الجزائر السابق مراد مغني رسالة غير مباشرة إلى اللاعبين مزدوجي الجنسية المترددين في اتخاذ قرار اللعب مع "الخُضر" مستقبلًا، من خلال إبراز تعلقه بمنتخب بلاده، واختياره إياه دون تردد في وقت كان يُقدّم فيه بفرنسا كخليفة للأسطورة زين الدين زيدان.
ويمتلك صاحب الـ40 عامًا، قصة محزنة بعض الشيء مع المنتخب الجزائري، على اعتبار أنّه لم يستمر معه طويلًا عقب اختياره اللعب معه، بسبب إصابة معقدة تعرّض لها عندما كان في صفوفه، ما أنهى بشكل مبكر قصته معه، وأثر ذلك حتى على مسيرته الكروية التي لم تستمر لفترة طويلة وعرفت الكثير من التقلبات.
وخاض مغني في مسيرته الدولية ثماني مباريات في الفترة من أغسطس/آب 2009 إلى يناير/كانون الثاني 2010، وعرفت مشاركته في تأهل تاريخي لمونديال 2010 واحتلال المركز الرابع في كأس أمم أفريقيا 2010 بأنغولا، لكن إصابة خطيرة حرمته من المشاركة في كأس العالم 2010 وأنهت مسيرته مع المنتخب.
وخاض مغني مسيرة مميزة في إيطاليا عبر بوابتي بولونيا ولاتسيو، حيث برز بشكل لافت كلاعب موهوب وصاحب مهارات فنية خارقة، جعلت الفرنسيين والإيطاليين يشبهونه بالأسطورة زين الدين زيدان، لكن الإصابة التي تعرض لها مع منتخب بلاده عام 2010 ضربت مسيرته الاحترافية.
ولعب مغني بعد عام 2010 في أندية قطر مع الدحيل وأم صلال والخور، ثم مع النادي القسنطيني بالجزائر دون أن ينجح في استعادة مستوياته المعروفة، ولم يتمكن من تجاوز مشكلة إصابته المعقدة، قبل أن يعتزل اللعب عام 2017.
قصة انضمام مغني إلى الجزائر
تحدث النجم الجزائري صاحب الشعبية الجارفة لدى الجزائريين عن قصة انضمامه إلى "محاربي الصحراء" وعشق الجماهير الجزائرية له، انطلاقًا من التعاطف الكبير الذي حظي به بسبب تضحيته بمشواره الكروي من أجل المنتخب.
وقال مراد مغني في لقاء مع صانع محتوى جزائري مقيم بفرنسا "كوبيليان"، بخصوص حب الجزائريين له: "أتلقى الكثير من الحب من الجزائريين. إنّه أمر لا يصدق أن أحظى بهذا القدر من الاحترام"، وأضاف: "يحيطونني بالكثير من الحب سواء من خلال الاتصال بي أو بواسطة الرسائل أو خلال حياتي اليومية، خاصة عندما أزور البلاد".
وأضاف: "في بعض الأحيان أشعر بالإحراج لأنّني لم أقدم الكثير لمنتخب الجزائر أو بالقدر الذي كنت أريده"، وأوضح: "أتفهم ذلك لأن الجزائريين يرون بأنني ضحيت من أجل منتخب بلادي، ووضعت مسيرتي جانبًا من أجله"، وأضاف: "صحيح هذه تضحية كبيرة، لكن بالنسبة لي لم أفعل أي شيء مميز".
مراد مغني يتحدث عن لعبه للمنتخب الجزائري
وعن قصة اختياره اللعب مع الجزائر أكد مغني بأنّ قراره كان مباشرًا ولم يفكر كثيرًا ولم يضع أي شروط، قائلًا: "الجزائر..؟ قلت نعم على الفور. كان الأمر سهلاً ولم تكن هناك مفاوضات، لم أتحدث عن المال ولم أتحدث عن المشاريع.. لا شيء من هذا القبيل".
وأكد: "لقد اتصل بي روراوة (رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم آنذاك 2009)، وقال لي: هل صحيح أنك موافق على اللعب مع الجزائر؟، فقلت: نعم دون تردد"، وأضاف: "كان الأمر سهلًا جدًا"، وأردف: "لقد سمعت أن بعض اللاعبين تفاوضوا قبل اللعب مع الجزائر لكن بالنسبة لي الأمر لم يكن كذلك".
ويأتي اعتراف مراد مغني في وقت يتردد فيه بعض اللاعبين مزدوجي الجنسية في اختيار اللعب مع الجزائر، ولعل أهمهم حاليًا الثنائي ريان شرقي نجم أولمبيك ليون، ومغناس أكليوش موهبة نادي موناكو، اللذين لم يفصلا نهائيًا في قرار اللعب مع "الخضر" بسبب الضغوط الفرنسية المتزايدة على النجمين الواعدين.