تحدث المدير الفني لمنتخب الجزائر، جمال بلماضي، عن قرار الأندية الفرنسية بمنع لاعبيها الأفارقة من الالتحاق بمنتخبات بلدانهم خلال فترة التوقف الدولي المقررة بعد أيام والتي تتزامن مع موعد ختام تصفيات أمم إفريقيا 2021، بسبب قيود السفر المفروضة على العديد من الدول الإفريقية المصنفة في الخانة الحمراء، تخوفا من السلالة الجديدة لفيروس كورونا.
وقال بلماضي في تصريحات للتلفزيون الحكومي، الخميس 18 مارس/آذار، تعليقا على القرار الصادم للأندية الفرنسية: "بالتأكيد هذا مشكل عويص، لكن هذا ينطبق على كل المنتخبات الإفريقية المشكّلة في أغلبها من لاعبين ينشطون في الأندية الفرنسية"، وتابع: "أحاول دائما رؤية الجانب الإيجابي من هذه الأمور والبحث عن الحلول".
مدرب "محاربي الصحراء" تابع الحديث عن هذه القضية التي ستحرمه من خدمات ما لا يقل عن عشرة لاعبين دوليين قائلا: "الأندية الفرنسية هي الوحيدة التي أطلعت المنتخبات الإفريقية على قرارها بشكل مُباشر وهذا مُهم، عكس أندية البطولات الأخرى"، قبل أن يضيف: "هذا لا يعني أننا نوافق على ذلك لكن على الأقل سنأخذ احتياطاتنا وسنوضح الأمور بشكل أدق يوم الأحد"، وهو موعد المؤتمر الصحفي للمدير الفني لمنتخب الجزائر.
ولم يكن بلماضي صاحب الرد الوحيد على هذه القضية، بل سبقه هداف المنتخب الجزائري، إسلام سليماني، نجم أولمبيك ليون الفرنسي، الذي نشر تغريدة يعبر فيها عن غضبه وحيرته من القرار الذي سيحرمه من العودة للمنتخب بعد فترة غياب طويلة.
سليماني نشر على حسابه الرسمي في "تويتر" تصريحا لمدرب نادي إستاد رين الفرنسي، برونو جينيسيو، المنتقد للقرار الذي زكته الرابطة المحترفة لكرة القدم الفرنسية، وأرفق اللاعب تدوينته بتغريدة قال فيها متسائلا: "لماذا؟؟؟"، ما يبرز حسرته الكبيرة على هذا القرار، كما نشر أيضا بيان النقابة الوطنية للاعبين المحترفين الفرنسيين، الذي وصف القرار بالتمييزي وطالب الدولة الفرنسية بمنح نفس المعاملة للاعبين الأفارقة مقارنة بالفرنسيين والأوروبيين بخصوص تدابير السفر خارج الحدود الفرنسية.
— Islam Slimani (@slimaniislam) March 18, 2021
وتفاعل الجزائريون بشكل واسع مع تغريدة سليماني، وقالت إحدى المغّردات: "إنها عنصرية"، وتابع آخر: "الرابطة الفرنسية لا تدرك بأنها تسببت بهذا القرار في إحداث فجوة بين اللاعبين.. إنه تمييز"، وهو الطرح الذي أكده مغّرد آخر: "الرابطة الفرنسية أثبتت عنصريتها.. يجب السماح للاعبين الأفارقة بالانضمام لمنتخبات بلدانهم.. إنها مباريات إقصائية".
جدير بالذكر، أن المنتخب الجزائري سيواجه منتخبي زامبيا وبوتسوانا يومي 25 و29 مارس/ آذار الجاري برسم الجولتين الخامسة والأخيرة في تصفيات كأس أمم إفريقيا بالكاميرون، التي حسم زملاء محرز التأهل إليها مبكرا.
La lfp ne se rend même pas compte qu’elle fait des écarts entre les joueurs , c’est discriminatoire
— 🇩🇿🧬 (@Jessim7_) March 18, 2021