انضم ماركوس راشفورد، لاعب مانشستر يونايتد، إلى برشلونة على سبيل الإعارة لموسم كامل؛ وتمنح الصفقة برشلونة خيار شراء الدولي الإنجليزي، البالغ من العمر 27 عامًا مقابل 30 مليون يورو، في نهاية الموسم؛ وقد انتهت مسيرة المهاجم مع مانشستر يونايتد منذ خلافه العلني مع المدرب روبن أموريم في الشتاء الماضي.
وانتهت مسيرة اللاعب في أولد ترافورد منذ أن سخر منه المدرب روبن أموريم عندما قال إنه يُفضل وجود مدرب حراس المرمى البالغ من العمر 63 عامًا في قائمة الفريق بدلا من راشفورد بسبب ما اعتبره قلة جهد لدى الدولي الإنجليزي.
يجد اللاعب الدولي الإنجليزي، الذي كان رمزًا للجيل القادم في مانشستر يونايتد، نفسه على أعتاب بداية جديدة، وسيصبح أول لاعب إنجليزي يلعب لبرشلونة منذ غاري لينيكر في أواخر الثمانينيات.
بالنسبة لبرشلونة، إنها مقامرة محسوبة، وإن كانت باهظة الثمن، لأجل مهاجم ذي سجل حافل وإمكانيات غير مستغلة -بينما بالنسبة لراشفورد، فهي فرصة لاستعادة مستواه وثقته في أحد أهم ملاعب كرة القدم الأوروبية.
مهمة مستحيلة في برشلونة لكنها ممكنة
ما يُقدمه انضمام راشفورد فورًا هو تزويد برشلونة بالعمق الذي يحتاجه بشدة، وخاصة على يسار الهجوم. كما يُمكنه المساعدة في مركز رأس الحربة إذا احتاج روبرت ليفاندوفسكي، الذي سيبلغ 37 عامًا في أغسطس، إلى الراحة.
وسيكون جناح يونايتد خيارا مهما لإراحة أي من يامال ورافينيا، حيث شارك كلاهما في أكثر من 4500 دقيقة في جميع المسابقات الموسم الماضي. فهو لاعب جوكر، قد يلعب جناحًا أيسر ليريح رافينيا، أو يجعل رافينيا ينتقل للعب على الجناح الأيمن ليريح يامال.
يبقى حصول راشفورد على الدقائق التي يحتاجها للعب محل جدل؛ فهل سيتمكن من شق طريقه في فريق هانز فليك متجاوزًا الثلاثي الرائع رافينيا ولامين يامال وروبرت ليفاندوفسكي، الذين أسهموا معًا بـ 140 هدفًا الموسم الماضي؟!
هذه هي المهمة المستحيلة لراشفورد، لكنه بحاجة إلى إظهار المستوى الذي سمح له بتسجيل 30 هدفًا في 56 مباراة في موسم 2022-2023، منها هدف واحد فقط من ركلة جزاء.
لكن أن يلعب راشفورد أساسيًا فهذا يتطلب تحريك مركز رافينيا، شاهدنا البرازيلي حين قدم أفضل موسم له على الإطلاق الموسم الماضي، يلعب بشكل أساسي على الجناح الأيسر، ولكن أيضًا من خلال الوسط في بعض الأحيان.
رافينيا يمكنه ببساطة التألق خلف المهاجم روبرت ليفاندوفسكي، على أن يلعب راشفورد على الجناح الأيسر مع وجود يامال على اليمين؛ هنا سيلعب رافينيا بدلاً من أولمو، الذي غاب عن 15 مباراة بسبب الإصابة في موسمه الأول مع برشلونة.
فبينما كان يامال يميل إلى اللعب على الأطراف، كان رافينيا يتقدم نحو الهجوم. سجل البرازيلي 18 هدفًا في الدوري الإسباني وقدّم 11 تمريرة حاسمة، لكن معظم أفضل لحظاته جاءت من العمق وهو ما يجعله مرشحًا لتغيير مركزه.
من ناحية أخرى، قد نرى الجناح الدولي الإنجليزي نفسه يلعب كلاعب محوري، أو حتى نشاهد راشفورد ورافينيا يتشاركان هذا الدور ويتبادلان الأدوار، في الأخير سيكون تعدد مهارات راشفورد أمرًا أساسيًا، وستتاح له العديد من الطرق لجمع دقائق أكثر في اللعب مع العملاق الإسباني هذا الموسم الذي سيكون محوريًا في مسيرته.