تعرضت سيارة رئيس النادي الرياضي الصفاقسي التونسي، منصف خماخم، لاعتداء عندما كان متجها من منزله إلى مقر عمله، الجمعة، ولدى توقف خماخم عند إحدى الإشارات المرورية في صفاقس، اعترضه مجهولون وقاموا برش سيارته بسائل الدهن ثم فروا بواسطة دراجات نارية.
وندد كثيرون، بمن فيهم بعض المختلفين مع رئيس النادي الصفاقسي، بهذا الاعتداء الذي يمس من رمزية رئيس ناد عريق، وكذلك على ملك الغير.
في المقابل هناك من يحاول تبرير الحادثة، خاصة على صفحات التواصل الاجتماعي، باعتبار أن فترة خماخم اقترنت بالخيبات والانسحابات المبكرة من المنافسات القارية والعربية، إذ ليس في رصيد رئيس النادي الصفاقسي، بعد سنوات من تسيير مجلس الإدارة، سوى كأس واحدة.
النادي الصفاقسي أو ما يطلق عليه "يوفنتوس" العرب، يعيش بعض المشاكل ويتعرض مسؤولوه وعدد من اللاعبين لحملة نقد شديدة بعد انسحاب الفريق من منافسات الدور التمهيدي الثاني لرابطة الأبطال الإفريقية، ويبدو أن حادثة الاعتداء تدخل في إطار غضب مشجعين عديدين من النتيجة.
مسؤولون سابقون يجيشون المشجعين
وفي تصريح خاص لـwinwin، قال منصف خماخم إن التحريض ضد مجلس إدارته يقود إلى مثل هذه الأحداث، رغم أن الفريق انسحب من منافسات رابطة الأبطال الإفريقية ضد مولودية الجزائر، لكنه ما يزال موجودا في مسابقة كأس الكنفدرالية".
وأضاف: "هناك بعض المسؤولين السابقين الذين تسببوا في تجييش المشجعين من خلال تصريحاتهم، والحال أنهم انسحبوا سابقا من المنافسات القارية ضد فرق تلعب في دوريات بلدانها من أجل تفادي النزول.. أحد المحللين بإذاعة محلية كان مسؤولا فاشلا في النادي الصفاقسي طالبني بالاستقالة وأنا بدوري أطالبه بالبديل، ففي كل مرة أدعو إلى عمومية انتخابية لا أجد من يترشح لتحمل المسؤولية..عانيت الكثير وتحملت تبعات عقوبة المنع من الانتدابات والديون، وتوصلنا اليوم إلى تكوين فريق شاب يضم عناصر جيدة سنقوم بتسويقها نهاية الموسم حتى نمنح الفرصة لآخرين عديدين، فلماذا إذن كل هذا التجني علينا؟".
وتابع منصف خماخم أنه يعاني الأمرين منذ تقلد مهمة الرئاسة على امتداد أربع سنوات، وصرف من ماله الخاص ما يفوق 10 ملايين دولار، وعليه لن يفرط في النادي الصفاقسي "لمجهولين" في المشهد الرياضي قائلا: "لقد بلغنا المرتبة الثانية في الدوري والتي تأهلنا بمقتضاها لرابطة الأبطال لأننا لعبنا الموسم المنقضي دون حضور الجمهور .. لو كان الجمهور حاضرا لقامت مجموعات مأجورة بعرقلتنا لأنني أغلقت الباب أمام المستفيدين الذين يسافرون مع النادي مجانا ويحصلون على بطاقات دخول مجانا ولديهم مصالح خاصة مع لاعبين ومسؤولين في مجالس الإدارة السابقة.
وكشف خماخم: "أواجه حملات التشكيك والهرسلة منذ أربع سنوات، لكنني لن أخضع لهم لأنني خلصت منهم النادي الصفاقسي.. واليوم يأتي الاعتداء علي في الطريق العام من خلال رش سيارتي بمادة الدهن، في إطار الضغط علي للمغادرة لأنني كونت فريقا جاهزا سيجني الألقاب ابتداء من هذا الموسم".
لن أسلم لهم النادي في مثل هذا الظرف
وعن الأطراف التي يتهمها منصف خماخم، قال إنها تتمثل في عدد من المسؤولين السابقين الذين ضربت مصالحهم الخاصة في النادي الصفاقسي، والذين اشتاقوا للأضواء الكاشفة ويريدون العودة لتحقيق نجاحات من خلال مجهودات مجلس إدارته، وهنا يقول منصف خماخم: "رغم صعوبة الظرف وما تعرضت له. كان مساء الجمعة مباشرة بعد الحادثة لقاء باللاعبين الذين شجعتهم ودعوتهم إلى مواصلة العمل وطالبتهم بعد قرعة منافسات الاتحاد الإفريقي بلقب كأس الكنفدرالية بعد الانسحاب من منافسة رابطة الأبطال، وكلهم تفهم وثقة بالنفس، فنحن قد خسرنا جولة ولم نخسر معركة.
أكد منصف خماخم أن الأطراف التي تسعى إلى إيقاف جهوده تدرك جيدا أنه توصل إلى تكوين أفضل مجموعة في الدوري التونسي، وهي تجمع بين الانتدابات المركزة والموجهة والتي فيها من يتمتع بالخبرة، وبين عدد هائل من اللاعبين الشبان المنتمين لمختلف المنتخبات التونسية، والذين سيكون لهم شأن كبير في الأشهر القادمة، لذلك تسعى بعض الأطراف إلى أن تنتفع من هذه المجموعة التي يقول منصف خماخم إنه صبر عدة سنوات من أجل تكوينها، وعليه حتى لو "أحرقوا" كل سياراته لن يرمي المنديل.