وجه سيرخيو مارشي، رئيس اتحاد اللاعبين المحترفين العالمي (FIFPro)، انتقادات لاذعة لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو وفتح النار على كل ما يراه خللًا في منظومة الحكم داخل كرة القدم العالمية.
وأبدى مارشي اعتراضه على السياسة التي يدير بها السويسري إنفانتينو الاتحاد الدولي لكرة القدم في الآونة الأخيرة من خلال تركيزه على الإعلام وتحقيق مكاسب في مونديال الأندية.
رئيس اتحاد اللاعبين يفتح النار على إنفانتينو
وقال مارشي في مقابلة صريحة مع "ذا أثلتيك": "أكبر عقبة تواجه FIFPro اليوم هي استبداد رئيس الفيفا، فإنفانتينو يعيش في عالمه الخاص، وما يهمه فقط هو العروض الضخمة والبهرجة الإعلامية".
هذه التصريحات لم تأت بأسلوب دبلوماسي معتاد من نقابات اللاعبين، بل بلغة مباشرة وقوية من رجل يعرف تمامًا ما تعنيه كرة القدم.
مارشي، المعروف بلقب "التوركو"، هو لاعب وسط دفاعي سابق قاد فريق سان لورينزو الأرجنتيني، ويحمل خلفية سياسية تجعله مستعدًا لمواجهة رأس هرم الفيفا.
بينما يحتفل إنفانتينو بأرقام ضخمة أبرزها 2 مليار دولار من عائدات كأس العالم للأندية وبيع 2.5 مليون تذكرة، يركز مارشي على قضايا اللاعبين الحقيقية.
وقال رئيس اتحاد اللاعبين: "أكثر من نصف اللاعبين المحترفين لا يحصلون على رواتبهم، والآلاف مرتبطون بعقود يتم انتهاكها، والكثير منهم يتعرضون لسوء المعاملة".
أوضح مارشي أن جدول مباريات كأس العالم للأندية الذي يشمل اللعب تحت حرارة تتجاوز 100 درجة فهرنهايت (قرابة 38 درجة مئوية) يعد دليلًا على الانفصال بين الفيفا وواقع اللاعبين.
وتابع: "إنه أمر مريض أن تُلعب مباريات عند الظهر في هذا النوع من الحرارة، ماذا ينتظرون؟ مأساة؟ سقوط أحد اللاعبين في الملعب؟".
وانتقد النجم الأرجنتيني إنزو فيرنانديز أيضًا الظروف المناخية، لكن مارشي يشير إلى أن معظم اللاعبين يخشون التحدث حتى لا يؤثر ذلك على مسيرتهم، وهنا يأتي دورنا كمنظمة تمثلهم.
وعود كاذبة
كما أفاد مارشي بأنه التقى بإنفانتينو ثلاث مرات، وقدم له مقترحات مفصلة لحماية اللاعبين، ولكن النتيجة أنه أخذ المقترحات، قطّعها وأعاد تقديمها وكأنه صاحبها، وصافحني ووعدني باتخاذ إجراء، ولم يفعل شيئًا".
وتابع: "ومع اقتراب كأس العالم 2026، الذي سيُقام في ثلاث دول وعلى امتداد 16 مدينة، ينتظر الفرق قطع مسافات تصل إلى 3000 ميل بين المباريات، بينما يظل هناك لاعبون لم يتقاضوا رواتبهم منذ عامين أو أكثر".
وأكمل: "الفيفا يتحدث عن عائدات بـ3 مليارات دولار، بينما لا يزال بعض اللاعبين لا يملكون أجرة التنقل". وختم مارشي تصريحه بتحدٍ واضح لرئيس الفيفا: "أنا مستعد لمناظرته في أي وقت، أمام أي صحفي، عبر أي منصة، وعلى الهواء مباشرة ودعوا الكاميرات تعمل".