رأس سيتيين تحت المقصلة الألمانية

بواسطة mohammad.hussien , 14 أغسطس 2020

WinWin

 

يعيش المدرب الإسباني كيكي سيتيين قائد سفينة برشلونة داخل حقل من الألغام، منذ أن تسلَّم مهمته في قيادة الفريق الكتالوني بداية هذا العام 2020، خلفا للمدرب المُقال فالفيردي. وتصاعدت الشكوك حول قدرة هذا المدرب "المغمور" الذي لم يتولَّ تدريب أيّ نادٍ كبير قبل برشلونة؛ إذ اقتصرت مسيرته على قيادة الفرق الصغيرة قبل أن يشتهر مع ريال بيتيس، وخصوصا عندما هزم برشلونة في كامب نو قبل موسمين.

 

وقد ساورت الشكوك كثيرا من مشجعي البارسا حول قدرة هذا المدرب على "انتشال" الفريق من حالة التخبط التي كان يعيشها تحت قيادة فالفيردي، حتى وصل الحال بتلك الشكوك إلى اللاعبين أنفسهم بعد أن "تفجرت" المشكلات الفنية عقب الخروج من بطولة الكأس أمام بلباو، ثم خسارة الكلاسيكو أمام ريال مدريد، ومن بعدهما فقدان صدارة الليغا بعد استئناف النشاط الكروي جراء جائحة كورونا، الأمر الذي أجبر "بلاوغرانا" على التفريط بلقب الدوري لمصلحة الغريم التقليدي.

 

وتصاعدت حالة الاحتقان داخل أروقة الفريق أكثر وأكثر كلما تعرض البارسا "للانتكاسة"؛ إذ بدا جليا أن اللاعبين بقيادة ميسي لم يؤمنوا بقدرة المدرب على قيادة الفريق إلى بر الأمان، وتصاعدت التصريحات الهجومية من ميسي وسواريز اللذين عبَّرا أكثر من مرة عن "سخطهما" تجاه الأفكار الفنية التي يقوم بها سيتيين وكلفت الفريق خسارة العديد من النقاط السهلة في الدوري.

ويعكس واقع الأرقام التي حققها سيتيين برفقة البارسا كثيرا من التذبذب؛ إذ قاده في 24 مباراة حتى الآن، تمكّن فيها من تحقيق الفوز في 16 منها، بينما تعرض لـ4 تعادلات، وانقاد للهزيمة في 4 مباريات أيضا، وعلى الرغم من وجود ميسي وسواريز وغريزمان، فإن الهجوم البرشلوني لم يسجل إلا 48 هدفا مقابل 19 هزت شباكه.

 

وقد حاولت إدارة الرئيس بارتوميو تلطيف الأجواء أكثر من مرة، بعد أن أكدت أن المدرب يملك عاما آخر في عقده ولا نيّة للتغيير. وعلى الرغم من كل الشائعات التي راجت عن إمكانية استبدال سيتيين بعد نهاية الدوري وقبل استكمال منافسات دوري أبطال أوروبا، عاد الهدوء الحذر للفريق بعد جلوس ميسي مع مدربه داخل الغرف المغلقة، فيما بدأ اللاعبون يصبون تركيزهم نحو ضرورة التكاتف من أجل تخطي نابولي في إياب دور الـ16 من البطولة الأوروبية، وهو ما تحقق بانتصار مهم 3-1، ما منح البارسا التأهل لربع النهائي من أجل مواجهة بايرن ميونيخ.

 

وعلى الرغم من تأكيدات بارتوميو من جهة وهدوء اللاعبين من جهة أخرى، فإن رأس المدرب سيكون تحت "المقصلة" بلا شك، في حال خسر الفريق لقاءه أمام بايرن ميونيخ لحساب ربع النهائي وغادر البطولة التي يمني الجميع النفس من أجل الظفر بها هذا الموسم، لتعويض خيبة الموسم السيئ محليا.
 

❗كيكي سيتيين مدرباً جديداً لبرشلونة حتى 30 يونيو 2022 pic.twitter.com/neaPRXfGAO

— نادي برشلونة (@fcbarcelona_ara) January 13, 2020


حاول سيتيين اللعب على الجانب النفسي في تصريحاته الأخيرة، عندما رفض فكرة الأفضلية التي يملكها بايرن ميونيخ على حساب فريقه، وأكد أن البارسا جاهز للفوز وبإمكانه تحقيق اللقب، كما دحض المحاولات الألمانية التي قالت إن ليفاندوفسكي أفضل من ميسي، على اعتبار التفوق الرقمي للهداف البولندي هذا الموسم وقدرته على قيادة ميونيخ للظفر بلقبي الدوري والكأس المحليين.


ولكن بعيدا عن المؤتمرات الصحفية والتصريحات الرنانة، يدرك كيكي أن مصيره سيكون معلقا بالفوز أولا على بايرن ميونيخ، ومن ثم بلوغ نهائي البطولة على الأقل حتى يتمكن من يدعمه داخل النادي من الدفاع عنه. فهل سينجو سيتيين من حقل الألغام ويبقى على قيد الحياة أو أنه سيعيش مباراته الأخيرة قبل أن يحزم حقائبة ويغادر النادي؟

Image
GettyImages-1224903302.jpg
Caption
كيكي سيتيين (Getty)