اعترف مدرب منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم، لويس دي لا فوينتي أنه يأمل في تكرار إنجاز الفوز بأمم أوروبا للمرة الرابعة، بعد وصوله إلى نصف نهائي نسخة يورو 2024 على حساب ألمانيا صاحبة الأرض، وذلك قبل مواجهة فرنسا في المربع الذهبي، مؤكدًا أنه سعيد في منصبه لكن كل شيء يمكن أن يتغير.
ووجه مدرب الماتادور الإسباني صدمة قوية للجيل الحالي، عندما وضعهم في مقارنة مع جيل إسبانيا الذهبي في الفترة ما بين 2008-2012.
دي لا فوينتي ينصف جيل إسبانيا الذهبي
وتحدث دي لا فوينتي حول إذا ما كان الانتصار في الوقت القاتل بالأشواط الإضافية على حساب ألمانيا، يعيد للذاكرة الفوز على إيطاليا في نسخة 2008، حينما بدأ عهدًا جديدًا رائعًا لـ"لاروخا" بتتويجه بلقبي أمم أوروبا 2008 و2012 إضافة لمونديال 2010، مشيرًا إلى أن ذلك الجيل أقوى بكثير من الحالي وقد لا يتكرر، بقوله: "قاعدة المنتخب كانت قوية آنذاك، قد لا يحدث هذا في المستقبل".
واستدرك مدرب "لاروخا" بالقول: "لكن ما حققناه له قيمة قوية، لكل موقف قصة مختلفة، ومع ذلك من الرائع أن تكون هناك سوابق جيدة لنواصل النظر بشكل جيد لمستقبل الكرة الإسبانية. نحن متفائلون ونؤمن بأن بإمكاننا وضع أول حجر للمستقبل".
جانب من تصريحات مدرب إسبانيا
وعن تفكيره في إمكانية تتويج هذا الجيل بلقب اليورو على حساب كل المنتخبات الكبرى تقريبًا، حيث فازت إسبانيا على كل من كرواتيا وإيطاليا وألمانيا، والآن ستواجه فرنسا وقد تلعب أمام إنجلترا أو هولندا في النهائي، قال: "نسير مباراة تلو الأخرى، لأننا هنا قد نتحول من التألق للإحباط في ثانية واحدة، نعلم أن علينا الآن الفوز على فرنسا. فنحن سنلعب أولا ضدهم، وبعدها سنرى، لن نفكر سوى في هذا، لا نعلم ماذا سوف يحدث مستقبلًا، إذا أراد الرب وتأهلنا فسنفكر وقتها في النهائي، لكن أولًا نحن سنخوض مباراة نصف نهائي قوية أمام فرنسا".
مدرب إسبانيا يكشف سبب اعتماده على الشباب
وعن رهانه على اللاعبين الشباب وعلى الأجنحة السريعة، قال دي لا فوينتي: "الفضل يعود إلى لاعبي كرة القدم الذين أملكهم. أتفاخر بالقول إنني أعرف اللاعبين الذين أعمل معهم، وهذه المعرفة تمنحني الكثير من الأمان. هناك اهتمام من ناحيتي تجاه الشباب، فقد عملت معظم حياتي مع فرق الناشئين، أنا أؤمن بهم. ليس من الصعب علي أن أدفع بلاعبين أساسيين إذا رأيتهم يتمتعون بالموهبة والقدرة، بغض النظر عن أعمارهم. وتبين لنا الحقائق أنه في الواقع، إذا أعطيتهم الفرصة، فإنهم لا يفشلون".
وأضاف: "نحن من بين الأفضل في العالم في الضغط على الخصم، لكن يتعين علينا تنسيق ذلك بشكل أكبر، وأن نكون أكثر تماسكًا. وفي الهجوم، تلك السرعة التي نمتلكها تدفعنا أحيانًا إلى التسرع، أعتقد أنه يتعين علينا التحلي بالهدوء واستغلال تلك اللحظات بشكل أفضل. هناك دائمًا مجال للتحسن".
وعن ثنائي الأجنحة لامين يامال يامال ونيكو ويليامز، اللذين يقدمان بطولة رائعة، قال دي لا فوينتي: "امتلاك مثل هؤلاء اللاعبين السريعين، الذين يقومون بالكثير من التحولات، يساعدك في صنع الخطورة على مرمى الخصم. فالهجمات المرتدة يمكن أن تكون قاتلة، إنهما لاعبان رائعان، لكن في بعض الأحيان يتعين عليك عدم تسليط الأضواء عليهما".
وبخصوص كيفية تعامله مع لامين يامال، الذي غادر الملعب في المباراة الأخيرة أمام ألمانيا وهو غاضب بعض الشيء، قال دي لا فوينتي عن اللاعب صاحب الـ16 عامًا: "لم أره غاضبا على الإطلاق. الأولوية هنا للفريق. يمكن للاعب أن يكون لديه طموح للعب مزيد من الوقت. لكن العبوس هو عدم احترام للشخص الذي سيدخل الميدان".
كيف يفكر دي لا فوينتي لإيقاف مبابي؟
وحول وجود خطة لإيقاف كيليان مبابي خلال مواجهة فرنسا القادمة في نصف النهائي، قال دي لا فوينتي: "أود القول إنه في وجود لاعبين يمتلكون هذه الخصائص، والذين لديهم إمكانيات كبيرة على خلخلة الدفاع، كما هو الحال أيضًا مع ديمبيلي، فإن طريقة اللعب الجماعي ومساعدة اللاعب لزميله ستكون الوحيدة لإيقافهم، إضافة إلى الحفاظ على التوازن".
وبخصوص مستقبله مع المنتخب، قال: "أنا سعيد. لقد قلت ذلك دائمًا، إذا جاء اليوم الذي لن أشعر فيه بالراحة فسأسير في الاتجاه الآخر. أنا أعمل مع منتخبات الاتحاد الإسباني منذ 13 عامًا ودائمًا ما قلت إنني في المكان الذي أرغب. لقد اخترت أن أكون هنا، وأنا أستمتع وأشعر بالسعادة".