بعد مشاركة للنسيان في كأس العالم روسيا 2018، بدأ المنتخب الأرجنتين إعادة البناء من أجل تقوية صفوفه واستادة مكانته في زعامة قارة أمريكا الجنوبية والمنافسة من جديد على لقب كأس العالم قطر 2022، ويعتبر رودريجو دي بول أحد النجوم الجدد الذين أخذوا مكانا لهم في تشكيلة المدرب سكالوني وبات من أهم العناصر الجديدة في قائمة "ألبيسيليستي".
وقد تحدث دي بول عن العديد من الأمور في المنتخب وقائده ليونيل وميسي ورؤيته المستقبلية، في حوار نشره موقع الإتحاد الدولي "فيفا" وتاليا أبرز ما جائ فيه.
العقلاقة بكرة القدم "لقد بدأ الأمر كوسيلة للتسلية، لكن في كل ذكرياتي أو صوري التذكارية، أظهر متنكراً في زي لاعب كرة قدم، حيث لا تفارقني الكرة أبداً، سواء في المنزل أو في الشارع أو في نادي ديبورتيفو بيلجرانو، بيتي الثاني، وعلى أي حال، لم يكن هناك ما يكفي من المال لشراء ألعاب مثل سيجا أو بلاي ستيشن.
الانضمام لفريق راسينج كلوب "لم يكن الأمر مخططاً له، أخذني إلى هناك صديق لا يزال من أعز الناس إلى قلبي. كان يريد إجراء اختبار هناك، لذلك رافقته. سألوني عن الموقع الذي ألعب فيه، فقلت الرقم 10. لذلك كانت بدايتي في موقع صانع الألعاب. في فريق الحي كانت الأمور تسير بشكل طبيعي. لم أكن أتمرن على تكتيك معين، لكني كنت أتخلص بسهولة من رقابة المنافسين، ولهذا كنت أعتقد أن هذه هي كرة القدم. لكني تطورت بعد ذلك".
ذكريات أولى مع كأس العالم " نهائيات 1998، من الصعب جداً تصديق ذلك، لأنني كنت في الرابعة من عمري، لكنني أردت أن ألعب مثل أخواي. لم تكن هناك فئة بعمري في النادي، لذلك لعبت مع أطفال أكبر مني بفئتين فوضعوني في المرمى. بدؤوا ينادونني بـ "الخس"، وهو اللقب الذي كان يُطلق على الحارس كارلوس روا. بل وصل بهم الأمر حد إعطائي القميص البنفسجي الذي كان يلعب به في المنتخب".
وتجربة كأس العالم كمشجع "لقد تغيرت طريقة عيش التجربة مع مرور السنين. أتذكر أنني كنت أستيقظ باكراً عام 2002 ومازلت أحس بمرارة مباراتنا مع السويد. وعام 2006 كنت في المدرسة عندما أقصتنا ألمانيا. عشت تجربة النسخ الأخيرة مع بعض الأصدقاء. لدي أصدقاء مهووسون بكرة قدم. كانت معاناتي أكبر في بطولة روسيا 2018 لأن بعض أصدقائي كانوا موجودين في الفريق، مثل أوتاميندي أو ديبالا".
وكيف تم الاستدعاء الأول للمنتخب بعد نهائيات روسيا 2018 "وصلني الخبر من المدير الرياضي في أودينيزي، الذي كان يعرف أن والتر صامويل سيتصّل بي. اعتقدت أنه سيقول لي "نحن نتابعك عن كثب"، لكن الأحاسيس غمرتني عندما أكد لي أني موجود في القائمة. لكن في الواقع لم أستوعب حقيقة الأمر إلا عندما سمعت النشيد الوطني في الملعب".
كيف يرى نفسه في المنتخب الوطني الآن "لا أعرف ما إذا كنا الجيل الجديد. بالنسبة لي نحن جزء من هذه المرحلة التي يعيشها الفريق الوطني. بعد المشاعر التي انتابتني عند الإنضمام إلى المنتخب واللعب بالقميص الوطني، محققاً الحلم الذي راودني طويلاً، ما أشعر به الآن هو روح المسؤولية. تمثيل 45 مليون أرجنتيني ليس بالشيء الهيِّن، ولحسن الحظ شرفنا وطننا في كوبا أمريكا رغم أننا لم نفز باللقب. خسرنا في نصف النهائي أمام البرازيل لكن الجماهير كانت راضية على أدائنا".
حول المدرب سكالوني وافتقاره للخبرة "قد يفتقر إلى الخبرة كمدرب، لكن رصيده يزخر بما لا يقل عن 30 عامًا من الخبرة في ملاعب كرة القدم. إنه يفهم عقلية اللاعبين ويعرف كيف يتعامل مع مختلف الأوضاع، فهو لديه تجربة في فئة الشباب، وسبق له أن لعب كأس العالم...فعلى غرار صامويل وأيالا وأيمار، يعرف سكالوني خبايا المنتخب واتحاد كرة القدم الأرجنتيني أفضل منا! لا أعرف إذا كان هناك جهاز فني آخر قادر على إجراء كل هذه التغييرات التي تم إجراؤها، أو استدعاء لاعبين ليسوا من نجوم أكبر الأندية العالمية.
إشادة خاصة من القائد ميسي "عندما لا تعرفه عن قرب، تكون معجباً به، لكن عندما تصبح زميلاً له في نفس الفريق، فإنه يظهر لك شفافية عالية لدرجة تزيد من رغبتك في سؤاله عن الأسرة والأطفال بدلاً من إثارة مواضيع أخرى، أو تذكيره بالإصابة التي تسبب لي فيها خلال إحدى مواجهات فالنسيا- برشلونة، ثم إنه قائدنا، وهذا يجعلك مستعداً للذهاب إلى الحرب إذا طلب منك ذلك".