ديفيز من حلم مشاهدة ميسي لسحقه بدوري الأبطال

بواسطة amal.belhaj , 14 أغسطس 2020

ظفر الله المؤذن 

 

لا تخلو مسابقة دوري الأبطال من القصص المثيرة التي تشد عشاق كرة القدم، ومن بين هذه القصص مباراة برشلونة وبايرن ميونيخ التي جمعت العبقري ميسي مع أحد معجبيه وعشاقه، وهو اللاعب ألفونسو ديفيز اللاعب الكندي الذي كان لاجئا في يوم من الأيام، وقادته الأقدار لكي يتقمص ألوان العملاق البافاري بايرن ميونيخ، وتفوق ديفيز على ميسي في مواجهة اليوم بعد أن تمكن البايرن من سحق برشلونة بثمانية، ليتحول من حلم المشاهدة إلى حقيقة هزم لاعبه المفضل في العالم.

 

وفي لقاء مع شبكة قناة الاتحاد الأوروبي قبل بداية المباراة صرح ديفيز بسر احتفظ به لنفسه؛ إذ قال: إنه منذ نعومة أظفاره يعشق ميسي، ولا يرى نجما يضاهيه في مهاراته وفنياته وأهدافه المتنوعة التي يحرزها البرغوث من كل زاوية، وأضاف ديفيز: "كنت أشاهد ميسي وهو مثلي الأعلى ونجمي المفضل، ولم أكن أتصور أن يأتي اليوم الذي سأجد فيه نفسي في مواجهة مباشرة مع ميسي، إنه ضرب من ضروب الأحلام أن أجد نفسي أمام هذا العبقري".

 

ويستطرد ديفيز: "هذه الأيام ومنذ أن تعرفنا على منافسنا في دوري الأبطال لم يتوقف هاتفي الجوال عن الرنين، إنهم أصدقائي وكلهم يتمنون لي حظا سعيدا، وبعضهم قال لي مشجعا: لا تخف أنت ستلعب أمام نجمك المفضل ومثلك الأعلى، قد يكون هذا العامل حافزا لك لكي تستمد منه القوة وتلعب مباراة العمر" .

ومنذ أيام تلقى النجم الكندي مكالمة من والدته التي حفزته ورفعت من روحه المعنوية، وقالت له: "ستلعب أمام لاعبك المفضل، لا تخشى ستكون متألقا"، أما والده فقد كان في غاية الانشراح عندما هاتفه، وقال له: "أنا واثق من أنك ستتحدى نجمك المفضل، وأنك ستخرج فائزا من هذه الموقعة دون أن يقلل ذلك من عشقك ومحبتك لميسي".

 

ووقع ديفيز وهو في عمر 17 عاما مع بايرن ميونيخ في يوليو/تموز 2018، مقابل 11.5 مليون يورو، وكان قادماً من نادي فانكوفر وايتكابس الكندي لكرة القدم الناشط في الدوري الأمريكي للمحترفين. ووُلِد ديفيز في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 2000 في بودوبورام، وهو مخيم للاجئين غرب أكرا في غانا؛ حيث هرب مع عائلته من الحرب الأهلية الثانية في ليبريا، وقد كابدت عائلة ديفيز الحياة الصعبة وصوت الرصاص والخوف من الموت؛ حيث عاش في المخيم 5 سنوات قبل اللجوء إلى كندا، والبدء بعيش حياة جديدة جعلته لاعباً كبيراً في عالم كرة القدم، بحسب ما نقلت صحيفة "ماركا" الإسبانية.

 

وشهدت مسيرة ديفيز الصغيرة في عالم كرة القدم أرقاماً قياسية عديدة، فهو أصغر لاعب في تاريخ دوري الدرجة الثانية للمحترفين في أمريكا وكندا "USL" يوقع عقد احتراف، كما أنه أصغر لاعب يسجل هدفاً في هذا الدوري؛ فقد كان عمره عندما سجل أولى أهدافه في البطولة 15 عاماً وستة أشهر. كما أنه أصغر لاعب يشارك مع منتخب كندا، عندما خاض في يونيو 2017 أولى مبارياته ضد كوراكاو، وكان سنه 16 عاماً.

 

تعد قصة ديفيز مصدر إلهام للعديد من اللاجئين في إفريقيا، لتحفيزهم على التمسك بحلمهم على الرغم من الظروف المعيشية القاسية، واستشراء الفقر والحروب، وصارت قصة الشاب الكندي مصدر إلهام رائع للناس في بودوبورام، ومنذ انتقاله لبايرن ميونخ انتمى ديفيز في الأشهر الأولى للفريق الرديف، ولكن عندما انتقل إلى الفريق الأول أثبت أنه لاعب خارق، ويمتلك مواصفات ظهير عصري قادر على فرض اسمه بقوة على الخارطة الرياضية العالمية.

Image
Alphonso_Messi.jpg

Tags

Caption
ألفونسو ديفيس لاعب البايرن (WinWin)