تترقب الأنظار مواجهة الدحيل والسد في قمة الجولة 16 من دوري نجوم أريدُ، التي قد لا تكون مفصلية بالنسبة للأول المتصدر فيما يتعلق بالبقاء طرفًا في معادلة المنافسة على اللقب، لكنها حتمًا ستكون مصيرية بالنسبة للمُطارد السد.
ويتحصن فريق المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه صاحب الـ 35 نقطة، بفارق النقاط الأربعة عن السد الوصيف (31 نقطة) ما يجعل الريادة مضمونة حتى في حال الخسارة، في حين أن خسارة حامل اللقب تعني التأخر بفارق سبع نقاط كاملة قد يكون من الصعب تعويضها في قادم الجولات، في ظل دوافع معنوية جديدة سيكسبها "الطوفان" من تجديد الانتصار على الغريم.
المواجهة ثأرية من منظور السد الذي تكبّد هزيمة ثقيلة في الذهاب بنتيجة (5-1) خلال فترة توهج كبير للدحيل الذي سجل آنذاك 5 انتصارات متتالية في انطلاقة مثالية، قبل أن يعرف تعثرًا مفاجئًا أمام الشحانية في الجولة السادسة.
ويرزح الإسباني فليكيس سانشيز تحت وطأة ضغوط هائلة عقب خسارتين في دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي السعودي (3-1) وباختاكور الأوزبكي (1-2) لكنّ عزاء الفريق أنه كان قد ضمن التأهل من الجولة السادسة عقب الفوز على النصر، بيد أنّ ذلك لم يعف المدرب من مواصلة توجيه الجماهير سهام النقد له عقب تواضع الأداء من وجهة نظرهم.
السد يخوض القمة بضغوط أكبر من الدحيل
لا يقتصر الضغط الذي يعاني منه السد على مستوى النتائج، بل يتعدى ذلك إلى الضغط البدني على اللاعبين الذين يخوضون المباريات تباعًا منذ انطلاقة الموسم، في ظل تداخل دوري النخبة مع دوري نجوم أريدُ، ففي الوقت الذي فرغ فيه السد من لقاءي الأهلي وباختاكور، كان متصدر الدوري في فترة راحة لتفرغه للمواجهة المحلية سعيًا لاستعادة اللقب الذي تنازل عنه لصالح "عيال الذيب" في الموسم الماضي الذي كان للنسيان بعد الخروج منه خالي الوفاض.
وإذا كان المدرب غالتييه قد دأب على انتقاد فريقه في سابق الجولات وأبدى عدم رضاه عن الأداء، فقد بدا الرجل سعيدًا بالظهور الأخير في المباراتين السابقتين أمام الوكرة وقبل ذلك أم صلال، مشيدًا للمرة الأولى منذ فترة بأداء لاعبيه وتعاملهم مع التفاصيل.
الانتصار سيكون في غاية الأهمية بالنسبة للدحيل من أجل توسيع الفارق عن السد إلى سبع نقاط، ما سيمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل التفرغ لإزاحة المطارد الآخر الغرافة في قادم الجولات.
نجوم من العيار الثقيل في الفريقين
يملك الفريقان نجومًا من العيار الثقيل، بيد أنّ السباق سيكون بين المدربين في القراءة والتوظيف، فمن جانب السد ثمة لاعبين قادرون على صنع الفارق على غرار أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا والمالي محمد كمارا والبرازيلي الجديد كلاودينيو والإسباني موخيكا ومواطنه كريستو والمغربي رومان سايس والبرازيليين جيوفاني هنريكي وباولو أوتافيو.
بالمقابل يعتمد "الطوفان" على هدافه التاريخي الكيني مايكل أولونغا ونجم العنابي الآخر المعز علي إلى جانب إدميلسون جونيور والإسباني لويس ألبيرتو والفرنسي بنجامين إلى جانب النجم المغربي الوافد مؤخرًا حكيم زياش.
هذه الأسماء تفتح الباب أمام مواجهة ناريه بين الفريقين وسط سعي مشترك للفوز، خصوصًا من جانب السد الذي سيدخل المواجهة بأمس الحاجة للنقاط الثلاث للدفاع عن حظوظه في المنافسة.
تفوق طفيف للزعيم في المواجهات المباشرة
يشير تاريخ المواجهات المباشرة بين الفريقين على مستوى الدوري القطري بمسمياته المختلفة في المواسم الماضية، إلى تفوق طفيف للزعيم، فقد التقى الطرفان في 29 مباراة انتصر السد في 12 منها مقابل فوز الدحيل في 11 مواجهة مقابل ستة تعادلات كلها كانت إيجابية.
وسجّل السد في مرمى الدحيل 57 هدفًا منها 13 من نصيب المهاجم الجزائري السابق ولاعب الشمال الحالي بغداد بونجاح الهداف التاريخي للفريق (الأعلى تهديفًا في مرمى الدحيل)، فيما سجل الدحيل 54 هدفًا منها 8 أهداف للنجم الكوري الجنوبي نام تاي هي الذي لعب للفريقين ويعد الأعلى تهديفًا في مرمى السد.