انتهت التحضيرات وبات الجميع على أهبة الاستعداد عند خط البداية من أجل انطلاق موسم جديد من بطولة دوري نجوم أريد، اليوم الجمعة 9 أغسطس/ آب؛ حيث يتطلع 12 فريقًا من بينها السد بطل الموسم الماضي، لتحقيق أهدافه المنشودة، سواء الفوز باللقب أو الحصول على بطاقات التأهل للمنافسات الخارجية، أو الاحتفاظ بمقعد في دوري الأضواء للموسم المقبل.
تُوج النادي السداوي بلقب الدوري القطري الموسم الماضي 2023-24، وبما أنه صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب (17 لقبًا)، يعود "الزعيم" ليتصدر قائمة المرشحين للظفر بدرع الدوري، ولكن "عيال الذيب" يدرك أن المنافسة الثنائية أمام الغرافة في الموسم الماضي قد تتوسع إلى رباعية، في ظل تعزيزات الأندية التي تعودت على التتويج باللقب.
السد.. المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب
بما أنه "حامل اللقب"، سيكون السد أول المرشحين للظفر من جديد بلقب البطولة، فهذا الفريق لم يتعود على الاكتفاء بما أنجزه، ويتطلع دومًا للخطوة التالية، فقد حقق لقب كأس الأمير في ختام الموسم الماضي بعد التتويج بالدوري، وبعد أيام معدودة من الاحتفالات، بدأ الفريق البحث عن تعزيزات قوية في جميع مراكز اللعب.
أعلن الهداف الجزائري بغداد بونجاح نهاية مسيرة دامت 9 مواسم في صفوف السد، وكان لزامًا أن يجد النادي لاعبًا في مركز رأس الحربة، لتطوير القدرات الهجومية، خصوصًا وأن هدافه الأول ومتصدر هدافي الدوري كان الجناح المتميز أكرم عفيف، ولذلك فقد تم التعاقد مع الموهوب الإسباني موخيكا الذي تطور أدؤه التهديفي في البطولة البرتغالية.
وإلى جانب موخيكا وعفيف، سيستعيد بطل الدوري لاعبه البرازيلي جيوفاني الذي فقده قبل ساعات من بداية الموسم الماضي، ولتعزيز نشاط الفريق، تعاقد مع نجم موناكو الفرنسي محمد كامارا لتطوير أداء خط الوسط، ليصبح السد "كامل الأوصاف" بالتعاقد مع المدرب الإسباني فيليسك سانشيز، الذي يعرف قدرات اللاعبين منذ سنوات بحكم عمله مع المنتخبات القطرية، وهو صاحب إنجاز الفوز بلقب كأس آسيا 2019.
الدحيل.. من أجل العودة لمنصات التتويج
يُعد الدحيل المنافس الأبرز لنادي السد على لقب دوري نجوم أريدُ، مع تمتعه بجودة فنية كبيرة، وامتلاكه تاريخًا جيدًا فيما يتعلق بالقدرة على المنافسة وحصد البطولات المحلية.
ويحتل الدحيل -بالتساوي مع قطر والريان- المركز الثاني في قائمة الأندية الأكثر تتويجًا بلقب دوري نجوم قطر، برصيد 8 ألقاب، آخرها الموسم قبل الماضي (2022-23)، عندما بسط أفضليته طيلة الموسم، وكان في طريق شبه مفتوح للظفر باللقب.
الدحيل الذي قدم أحد أسوأ المواسم في تاريخه في النسخة الماضية، عندما تراجع إلى المركز السادس، يراهن على تشكيلة مميزة من اللاعبين، أبرزهم الهدّاف القطري المعز علي، وشريكه العملاق الكيني مايكل أولونغا، ثنائي يمكن أن يصنع الفارق حال وجود المساندة سواء من الأطراف أو العمق.
التعزيزات الهجومية أتت بعودة النجم البرازيلي إدميسلون الذي غاب طويلًا عن الفريق بسبب الإصابة، ويراهن على قوته وسرعته في الطرف الأيمن، فيما سيكون النجم القطري همام الأمين مصدرًا مهمًّا في الطرف الأيسر وهو الذي يتمتع بقدرات هجومية متميزة.
ولتعزيز قوة خط الوسط، فقد تعاقد الدحيل مع النجم الإسباني لويس ألبرتو القادم من لاتسيو الإيطالي، وينتظر أن تصبح تحركات الدحيل الهجومية أكثر غزارة في العمق، ما يعيد "ماكينة التسجيل" لكامل طاقتها، ولعل الإبقاء على المدرب الفرنسي الشهير كريستوف غالتييه لموسم جديد سيعطي الاستقرار والنتائج السريعة، ولا بد أنه قد تعلم الكثير عن أسرار لاعبيه ومنافسيه على حد سواء.
الريان.. لتحقيق أكثر من الوصافة
بدا الريان قريبًا من التتويج بلقب دوري نجوم قطر الموسم الماضي، لكن إهدار الفريق لبعض النقاط في أهم فترات الموسم كلفه خسارة حصد اللقب؛ حيث احتل المركز الثاني في الترتيب النهائي للبطولة، بفارق نقطتين عن السد البطل، لذلك يمني جمهور "الرهيب" نفسه أن يكون الفريق قد تعلم من درس الموسم الماضي للتتويج بتاسع ألقابه، والأول منذ موسم 2015-16.
الريان الذي امتلك مجموعة جيدة من النجوم، على غرار المهاجم الإسباني رودريغو مورينو والبرايليين روجير غيديش وغابرييل بيريرا والجناح المغربي سفيان بوفال، تنبه لضرورة تعزيز قدرات خطي الدفاع والوسط، فتعاقد مع دافيد غارسيا "صخرة دفاع" أوساسونا الإسباني، و"دينامو" خط الوسط البلجيكي جوليان در سار.
بات "الرهيب" يمتلك تشكيلة أقوى الآن، ويمكن الاستفادة من طاقتها القصوى بفضل خبرة المدرب بايو إسباغي الذي يدرك خبايا البطولة القطرية بحكم تدريبه لنادي الشمال.
الغرافة.. حان وقت الحصاد
هيمن الغرافة على بطولة دوري نجوم قطر في الفترة من 2007 وحتى 2010، رافعًا رصيده إلى 7 ألقاب لكن "الفهود" توقفوا عن صيد البطولة منذ ذلك الوقت، وتراجع في قائمة سجل الأبطال للمركز الثالث، خلف السد والريان والدحيل.
سنوات عجاف أبعدت الفريق عن منصة التتويج وحتى المنافسة على اللقب، لكن المواسم الثلاث الأخيرة، شهدت بداية البناء التدريجي، حتى ظهر الفريق الموسم الماضي ضمن كوكبة المقدمة، وبات الغرافة المنافس الأبرز للسد على اللقب، لكنه أهدر بعض النقاط في الوقت الحرج، ليتراجع في النهاية للمركز الثالث.
مركز منحه الأمل والثقة بالعودة هذا الموسم من أجل تحقيق الهدف، ولكن من أجل هذا الأمر قامت إدارة "الفهود" بتعزيزات يمكن القول عنها من بين الأفضل، وربما تكون صفقة التعاقد مع المهاجم الإسباني خوسيلو هي الأكبر من حيث القيمة الفنية، ذلك أن مهاجم ريال مدريد الإسباني توج بثلاثة ألقاب مع النادي الملكي، منها دوري أبطال أوروبا، وهو كان ضمن قائمة منتخب إسبانيا المتوجة قبل أسابيع بلقب كأس أوروبا.
وتواصلت التعزيزات باستقدام فلوريان كومان مهاجم منتخب رومانيا، ليكمل القوة الهجومية المتمثلة بالأوروغواياني فابريسو دياز والنجم الجزائري المتميز ياسين براهيمي الذي عانى وحيدًا الموسم الماضي، وقاتل من أجل الفريق وسجل الكثير من الأهداف.
أصبحت كتيبة المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز جاهزة للمنافسة الجادة على اللقب هذا الموسم، خطوط مكتملة وخيارات متعددة وجماهير تواقة لرؤية فريقها يعود لمنصة التتويج من جديد.