حددت المديرية الفنية الوطنية للاتحاد الجزائري لكرة القدم العديد من المشاريع الطموحة والخطط التنظيمية لتطوير كرة القدم للناشئين والتكوين في الجزائر منذ تعيين المدير الفني الوطني الجديد علي موسر، القادم من كرة القدم الفرنسية المعروفة بأكاديمياتها الكروية الشهيرة وبروزها كواحدة من أهم الدول المتفوقة في قطاع تكوين المواهب الكروية واكتشافها.
الاتحاد الجزائري لكرة القدم بقيادة الرئيس وليد صادي قرر في الفترة الأخيرة التركيز على كرة القدم للناشئين والأكاديميات الكروية وتكوين المواهب واكتشافها، سواء على مستوى الأندية من خلال المرافقة وتشريع لوائح صارمة لرد الاعتبار لقطاع الناشئين، أو في مختلف المنتخبات الوطنية بإجراء تغييرات جوهرية في التسيير والمدربين.
ومن بين القرارات الجوهرية التي اتخذها الاتحاد الجزائري لكرة القدم هو تعيين علي موسر مديرًا فنيًا وطنيًا بعد أن عمل لسنوات في قطاع التكوين والناشئين تحت مظلة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وبدوره اختار موسر مدربًا ناجحًا في مجال التكوين واكتشاف المواهب في فرنسا لقيادة المنتخب الجزائري للشباب.
واختير مدرب نادي سانت إيتيان للشباب والرديف والرقم المهم في أكاديمية النادي الشهيرة بفرنسا، رزيق نادر، مدرباً لمنتخب الجزائر تحت 20 عامًا، والذي قام منذ تعيينه -قبل أزيد من شهر بقليل- بإجراء معسكرين ومتابعة العشرات من مباريات الفئات السنية المختلفة في الجزائر.
إجراء دوري سوبر بمختلف الفئات السّنية لاكتشاف المواهب في الجزائر
اتخذت المديرية الفنية الوطنية قرارًا يقضي بتنظيم دوري سوبر في مختلف الفئات السنية الرسمية المعتمدة (تحت 20 و18 و16 عامًا) في كل نهاية موسم عادي، سيطلق عليها بطولة الشبان الممتازة للنخبة، من خلال مشاركة 16 نادياً في كل فئة سنية، يتأهلون لهذا الدوري السوبر بعد المرور عبر الدوريات الجهوية المعروفة.
وتهدف هذه الخطوة المهمة إلى تطوير التنافسية بين أفضل الأندية الجزائرية في الفئات السنية وتسهيل مهمة اكتشاف المواهب من خلال التنافس بين أندية مختلفة من كل محافظات الجزائر، خاصة أن دوري السوبر سيجري وفق نظام مسابقة الكأس.
ويجري توزيع الأندية الـ16 في كل فئة سنية على أربع مجموعات من أربعة أندية، ويتأهل الأول والثاني عن كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي الذي يلعب ذهاباً وإياباً، مع أفضلية لعب متصدر كل مجموعة للقاء الإياب على أرضه، كما يلعب الدوران نصف النهائي والنهائي أيضاً بنظام الذهاب والإياب.
وكان المدير الفني الوطني علي موسر أكد بأنه سيوظف خبرته في مجال التكوين واكتشاف المواهب بفرنسا، في الجزائر من خلال تطبيق مشاريع بأفكار طموحة وثورية للنهوض بكرة القدم للناشئين في الجزائر، لكن مع مراعاة خصوصية كرة القدم الجزائرية، خاصة أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم يتطلع خلال السنوات القليلة المقبلة إلى الاعتماد على خزان المواهب المحلية في المنتخب الأول.