أبهر حفل افتتاح الألعاب الأولمبية باريس 2024 بعض المتابعين، ولكنه لم ينل إعجاب آخرين، حيث اتهموا اللجنة المنظمة للحدث الرياضي الأكبر في العالم بـ"دس السم في العسل" خلال هذا الحفل، وبعث رسائل لا علاقة لها بالقيم الرياضية والأخلاقية.
وأرادت فرنسا أن يكون حفل افتتاح أولمبياد باريس مختلفًا عن الدورات السابقة، بإقامته في نهر السين على مسافة 6 كيلومترا، مع الإكثار من عروض المشاهد الفنية والضوئية بمشاركة حوالي 400 راقص و3000 فنان، وحضور رؤساء دول وحكومات، بالإضافة إلى وجود رياضيين يمثلون أكثر من 200 دولة.
وحضر حفل افتتاح الألعاب الأولمبية 2024 أيضًا العديد من الشخصيات الرياضية المعروفة، أبرزهم أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان، بالإضافة إلى مغنين مشهورين، في مقدمتهم الكندية سيلين ديون التي وقفت على الركح أمام الجمهور لأول مرة منذ 4 أعوام، بمناسبة إقامة حفل افتتاح الأولمبياد.
حفل افتتاح الألعاب الأولمبية تضمن رسائل سلبية
ووصف بعض المتابعين لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية باريس 2024 بالأسوأ على الإطلاق، بعدما تضمن لوحات ومشاهد تتعارض مع الفطرة البشرية، وتتضمن في طياتها رسائل سلبية وخبيثة.
ويرى المنتقدون للحفل أن المنظمين حاولوا أن يمرروا مجموعة من المفاهيم السلبية عن طريق استخدام الرياضة، والتطرق إلى أمور تتعارض مع قيم وأخلاق الكثير من الشعوب والدول المشاركة في الألعاب الأولمبية، التي ستحتضنها باريس إلى غاية 11 أغسطس/ آب القادم.
وانتقد أحد المغردين حفل افتتاح الألعاب الأولمبية 2024، وقارنه مع حفل افتتاح دورة أثينا 2004، بقوله: "هنا عرض آخر من افتتاح الأولمبياد عام 2004 في اليونان، أي قبل 20 عامًا، كل الدول كانت تظهر تاريخها عبر الافتتاح، إلا فرنسا أظهرت الخارجين عن الفطرة البشرية ورسائل شيطانية".
وقارن نفس المغرد بين حفل افتتاح ألعاب بيجين 2008 وحفل باريس، وقال بأن المجتمع الغربي يتجه بخطى ثابتة نحو الهاوية، بإصراره على بث أمور ضد الطبيعة والفطرة البشرية عبر الوسائل الرياضية.
واستنكرت إحدى المغردات استهداف حفل افتتاح الألعاب الأولمبية 2024 لإحدى الديانات السماوية، عبر مشهد ظهر فيه أشخاص معتوهون على حد تعبيرها، وعبرت عن تضامنها مع أتباع هذه الديانة، مشيرة هي الأخرى إلى أن هذه الحقارة ليست مستجدة، وبأن الغرب يتجه من دون شك نحو الانهيار.
وعلق متابع آخر على الحفل بقوله: "انهيار الحضارة والثقافة في أوروبا الغربية، الحفل الكارثي أقيم الليلة الماضية، تم تعليق العلم الأولمبي على برج إيفل رأسا على عقب، بالإضافة إلى ذلك، وتم الإعلان عن الرياضيين الكوريين الجنوبيين في العرض على أنهم فريق من كوريا الشمالية".
وذهبت تعليقات المزيد من المغردين في نفس الاتجاه، إذ أنهم وصفوا حفل افتتاح الألعاب الأولمبية باريس 2024 بالأسوأ على الإطلاق، بسبب تضمنه لرسائل خبيثة -مثلما وصفوها- غطت بشكل كبير على باقي اللوحات الفنية التي صنعها الفنانون والرياضيون السابقون والحاليون، من أمثال نجم التنس الإسباني رافاييل نادال.
حفل افتتاح الألعاب الأولمبية لم يكن الأكثر مشاهدة في تاريخ فرنسا
وكشفت صحيفة "L'équipe" أن حفل افتتاح الألعاب الأولمبية باريس 2024 الذي بث عبر قناة "فرانس 2" لم يكن الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في تاريخ فرنسا، بحيث تابعه 22.07 مليون مشاهد فقط، واحتل المركز الرابع من حيث المتابعة.
ووفقًا لذات المصدر، فإن نهائي كأس العالم 2022 بين منتخب "الديوك" والأرجنتين كان الحدث الرياضي الأكثر متابعة في تاريخ فرنسا بـ 24.08 مليون مشاهد، ثم يليه في المركز الثاني نصف نهائي كأس العالم 2006 بين فرنسا والبرتغال بـ 22.2 مليون مشاهد، وفي المرتبة الثالثة نهائي مونديال 2006 بين فرنسا وإيطاليا بـ 22.1 مليون متابع.
وبعد إقامة حفل افتتاح الألعاب الأولمبية باريس 2024، أمس الجمعة، أقيمت، اليوم السبت، منافسات أكثر من 20 رياضةـ، وستوزع 14 ميدالية ذهبية في مختلف الاختصاصات إلى غاية نهاية اليوم.