تحدث ألكسيس قندوز حارس مرمى منتخب الجزائر عن أهدافه مع الأخير خلال الفترة المقبلة، بعد أن تحول إلى الحارس رقم واحد في ظرف وجيز، مستغلًّا تراجع أداء أنتوني ماندريا، والمجال المفتوح لخلافة الحارس التاريخي وهاب رايس مبولحي، مشيرًا إلى أن انتقاله للعب من فرنسا إلى الجزائر قبل سنوات كان من أجل الاقتراب من حلم اللعب مع "محاربي الصحراء".
وتحول ألكسيس قندوز (29 عامًا) منذ شهر أيلول/ سبتمبر الماضي إلى رقم صعب في حسابات المدير الفني لمنتخب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش، فبعد مشاركته كبديل في أول معسكر له، تحول منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى حارس أساسي، حيث شارك في خمس مباريات من أصل ست، ليثبت أقدامه في سباق خلافة مبولحي.
الحارس المولود بفرنسا والذي لعب أربعة مواسم في الدوري الجزائري للمحترفين منذ صيف عام 2020، غادر الجزائر بشكل مفاجئ الصيف الماضي نحو الدوري الإيراني، أين أمضى عقدًا مع نادي بيرسبوليس، إلى غاية شهر يونيو/ حزيران من عام 2027، وهي الصفقة التي فتحت له أبواب منتخب الجزائر الأول.
قندوز يروي قصة انتقاله المفاجئ للدوري الإيراني
في هذا السياق، كشف قندوز في حوار مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية ردًّا على سؤال بخصوص انتقاله المفاجئ إلى الدوري الإيراني: "المرة الأولى التي تم الاتصال بي فيها قلت لنفسي: "يا إلهي، إيران، حقًّا..!"، مضيفًا: "فاتصلتُ ببرايان دابو، الذي كنتُ أعرفه في سانت إتيان وكنتُ أعلم أنه وقّع عقدًا مع سباهان عام 2023".
وتابع: "قال لي: إذا كان العقد يناسبك، فانسَ كل ما سمعته في الإعلام أو كل ما قيل لك عن هذا البلد، اذهب إلى هناك وستختبر تجربة مذهلة، خاصة في برسيبوليس. فوقعتُ، وأنا بصراحة مُتفاجئ للغاية بإيران".
وأضاف قندوز: "على المستوى الشخصي، تسير الأمور بشكل جيد للغاية (14 مباراة بشباك نظيفة في 36 مباراة في كل المسابقات). نأمل أن نتحصل على المركز الثاني للمشاركة في دوري أبطال آسيا".
حلم "الخضر" سبب انتقالي إلى الدوري الجزائري
على جانب آخر، أكد قندوز بأن حلم اللعب في منتخب الجزائر كان السبب الرئيسي وراء انتقاله إلى الدوري الجزائري عام 2020، وصرح: "قضيت 10 سنوات في سانت إيتيان الفرنسي، أربع منها كلاعب محترف، كما تمت إعارتي إلى نادي باو لمدة موسمين، ثم انتقلت إلى الجزائر".
وتابع: "وصلت إلى مرحلة معينة مع سانت إيتيان لا يمكنني الانتظار فيها أكثر من أجل الحصول على فرصة اللعب، لم أرغب في الجلوس على مقاعد البدلاء مرة أخرى، أردت ضغط النتائج، هذا ما يحفزني. ثم أتيحت لي هذه الفرصة في الجزائر ووقعت لنادي اتحاد الجزائر ثم لنادي شباب بلوزداد، وقضيت أربع سنوات في الجزائر".
وأوضح: "لقد كان المنتخب الجزائري دائمًا في ذهني. قلت لنفسي، هل من الممكن أن أتحصل على فرصة من خلال اللعب في الدوري الفرنسي للدرجة الثانية؟"، وأردف: "في ذلك الوقت، كان من الصعب منافسة رايس مبولحي الذي كان لا يزال موجودًا، وكان هناك أليكس أوكيدجا الذي يلعب في ليغ 1".
وأضاف: "لذلك لم يكن الأمر سهلًا. قلت لنفسي، عليك أن تذهب وتصنع لنفسك اسمًا هناك الجزائر، إنها بلدك. كان عنتر يحيى (المدير الرياضي السابق لاتحاد الجزائر) هو الذي اتصل بي عندما كان في أورليانز وأحضرني إلى نادي اتحاد الجزائر".
وعن علاقته بالجزائر أكد: "والدي جزائري مئة بالمئة ووالدتي فرنسية 100 بالمئة، لذلك نشأت في ثقافة مزدوجة في حي مع أشخاص من جميع الأديان والأصول"، وأوضح: "كنت أشعر دائمًا بالفخر لكوني جزائريًّا. لم أقل إنني من أصل جزائري، بل قلت إنني فرنسي جزائري. إنه في داخلي، في دمي كان 50 بالمئة، ولكن في ذهني كان ذلك 100 بالمئة".
كأس أمم أفريقيا والمونديال أبرز الأهداف
وعن نجاحه في تثبيت أقدامه مع منتخب الجزائر في الفترة الأخيرة، صرح حارس شباب بلوزداد السابق: "تم توجيه الدعوة لي لأول مرة في سبتمبر الماضي، والأمور تسير بشكل جيد للغاية مع حارسي المرمى الآخرين، أنتوني ماندريا وأليكسندر أوكيدجا. ثم خلال معسكر شهر أكتوبر غاب ماندريا ولعبت مباراة توغو المزدوجة في تصفيات كأس أفريقيا 2025 (5-1 و1-0)، ومنذ ذلك الحين واصلت أساسيًّا".
وشدد "حارس الخضر" هذا الموسم على أنه يتطلع للتألق مستقبلًا في كأس أمم أفريقيا بالمغرب، وفي كأس العالم بعد تأمين التأهل، وقال: "اللعب مع منتخب الجزائر في كأس الأمم الافريقية لم يعد حلمًا بل أصبح هدفًا"، وأردف: "عندما أستيقظ كل يوم أقول لنفسي يجب أن أعمل بجدية أكبر".
وختم قندوز: "تنتظرنا مسابقة كأس الأمم الأفريقية (نهاية العام الجاري في المغرب)، وربما كأس العالم 2026 (منتخب الجزائر في طريق مفتوح للتأهل)، يجب أن أبذل قصارى جهدي. نحن لا نتحكم في كل شيء، ولكن لدي القدرة على خلق الظروف للنجاح من خلال التزامي، وأن أكون محترفًا قدر الإمكان".