صنع لاعب كرة القدم السابق ميخائيل كافالاشفيلي الذي ارتدى خلال مسيرته قميص مانشستر سيتي الإنجليزي، رئاسة جورجيا بصورةٍ رسمية، ليسير على خطى جورج ويا الذي كان أول نجم من عالم الساحرة المستديرة، يتولى منصب الرئاسة في بلاده ليبيريا.
وفي حين سطّر ويا مسيرة أسطورة في ملاعب كرة القدم، تكللت بفوزه بجائزة الكرة الذهبية، كانت مسيرة كافالاشفيلي عادية جدًّا؛ إذ انتهت تجربته مع مانشستر سيتي بشكل مأساوي، قبل أن يبدأ في الظهور إلى الأضواء بعد اعتزاله، على العكس مما يحدث مع نجوم الساحرة المستديرة عادة.
وبعد اعتزاله اللعب في الدوري السويسري، حاول كافالاشفيلي تولي رئاسة الاتحاد الجورجي لكرة القدم، لكن رئيس يويفا وقتها ميشيل بلاتيني تدخل لمنعه، بسبب عدم امتلاكه شهادة جامعية، ليتحول إلى العمل السياسي الذي تكلل بوصوله إلى كرسي رئاسة بلاده جورجيا.
أواخر ديسمبر/ كانون الأول، تم اختيار كافالاشفيلي كمرشح وحيد لرئاسة بلاده، وهو أمر أغضب المواطنين هناك، حيث تجمع المتظاهرون أمام البرلمان، رافضين هذا الخيار عبر رفع شهاداتهم الجامعية، لكنه تحصل على ثقة الهيئة الانتخابية المكونة من 300 شخص، معظمهم من حزب الحلم الجورجي، بأغلبية 224 صوتًا مؤيدًا، من أصل 225 حاضرًا.
مشوار كروي متواضع والمحطة الأبرز مانشستر سيتي
وفقًا لما ورد في صحيفة "موندو ديبورتيفو" وكغيره من الشباب الجورجي، كان كافالاشفيلي يحلم باللعب مع فريق روسي، لينضم إلى دينامو تبليسي الذي بدأ معه مشواره الكروي، ثم انتقل صوب سبارتاك فلاديكافكاز عام 1995، ليتوج بلقب الدوري الروسي الممتاز بعد تسجيله 12 هدفًا.
بدأ مانشستر سيتي في تلك الحقبة التحرك من أجل الحصول على خدمات كافالاشفيلي، حينما كان العملاق الإنجليزي فريقًا عاديًا يعيش تحت ظل مانشستر يونايتد، ويصارع شبح الهبوط في مرات عديدة.
التحق كافالاشفيلي بتدريبات مانشستر سيتي في الأول من مارس لعام 1996، لكنه انتظر حتى الثامن والعشرين من أجل الحصول على تصريح عمل وتسجيله بصورة رسمية، ليخوض أول مواجهة، وجاءت أمام مانشستر يونايتد وخسرها بنتيجة 2-3.
شارك كافالاشفيلي في 28 مواجهة مع مانشستر سيتي، جاءت 4 منها في الدوري الإنجليزي الممتاز، أما بقية المباريات فخاضها في الدرجة الدنيا، بعد هبوط العملاق السماوي بالفعل، ليقضي موسم 1996-97 في الدرجة الثانية، ويكتفي بتسجيل هدفين في 24 مباراة.
بفعل أدائه المتواضع، قرر مانشستر سيتي عدم تجديد تصريح العمل الخاص بكافالاشفيلي، فرحل صوب سويسرا لينضم إلى غراسهوبرز بطل الدوري عام 1998، ثم لعب لأندية زيوريخ وسيون وآراو قبل الاعتزال في بازل موسم 2005-06.
يمتلك كافالاشفيلي مسيرة دولية لا بأس بها، حيث خاض مع منتخب بلاده الجورجي (46) مواجهة في الفترة الواقعة بين عامي 1991 حتى 2002. أحرز خلالها 9 أهداف من دون تحقيق أي إنجازات تذكر.
تقلب في المواقف
كما اعتاد على تغيير قميصه في 10 مناسبات سابقة، كانت مواقف كافالاشفيلي السياسية متقلبة أيضًا، ليصبح نائبًا في البرلمان عام 2016 عن حزب الحلم الجورجي، ثم بدأ يتصدر المشهد بالتشكيك في الاتحاد الأوروبي والتأييد الواضح لروسيا.
في عام 2022، قرر كافالاشفيلي بصحبة اثنين من البرلمانيين الآخرين، إنشاء حزب تابع للحلم الجورجي، وهو حزب القوة الشعبية، ليرفع شعار مناهضة الغرب، ومن هنا بدأ يصعد بصورة كبيرة نحو رئاسة دولة جورجيا.
أصبح كافالاشفيلي ثاني لاعب كرة قدم يتولى رئاسة بلاده، بعد الليبيري جورج ويا المتوج بالكرة الذهبية عام 1995، وأفضل لاعب أفريقي عامي 1989 و1995. حيث قاد رئاسة ليبيريا من عام 2018 إلى 2024.