كشف المدرب الفرنسي بيرنارد كازوني في حوار خاص مع موقع winwin عن الحقيقة كاملة بشأن تداول اسمه ضمن قائمة المرشحين لتدريب المنتخب الجزائري في الفترة القادمة، وخلافة المدرب جمال بلماضي الذي انتهى مشواره مع الخضر بعد الإخفاق الكبير في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2024 بكوت ديفوار، علاوة على تطرقه إلى العديد من القضايا التي تصنع الحدث حاليًا.
بيرنارد كازوني: فكرة تدريب الجزائر تهمني
وأكد المدرب السابق لنادي مولودية الجزائر في هذا الحوار الخاص، بأن فكرة تدريب الخضر تغريه كثيرًا، حيث قال: "فكرة تدريب المنتخب الجزائري تعتبر رائعة لي، ولا يمكن رفضها إطلاقًا، وما يزيد من اهتمامي بهذه المهمة أنني أعرف الجزائر جيدًا، فعملي السابق فيها مع مولودية الجزائر ومولودية وهران جعلني أعرف طريقة تفكير اللاعبين الذين ينشطون في البطولة المحلية أو حتى المحترفين".
وأضاف: "كما أنني أعرف كيفية التعامل مع ضغط الجماهير ووسائل الإعلام، وهذا الأمر لا يخيفني إطلاقًا، فقد عملت مع أولمبيك مارسيليا ومولودية الجزائر بما يرافقهما من ضغط لا مثيل له، وهو أشد مما يوجد في أماكن أخرى بعشرة أضعاف، ورغم ذلك نجحت في القيام بعمل جيد، وكانت الجماهير معجبة بما قمت به".
وأكمل: "الجزائر تتمتع بالعديد من اللاعبين الذين يمتلكون مستويات مميزة، ومع العزيمة التي تحذوهم من أجل تصحيح المسار، فأعتقد بأن لي القدرة على القيام بعمل جيد إذا ما كُلّفت بمهمة تدريب الخضر؛ لكنني قبل ذلك يجب أن أؤكد لكم بأنني لم أتلقَ أي عرض رسمي حتى الآن، وبكل صراحة فإن بعض الوكلاء هم من عرضوا اسمي على الاتحاد الجزائري، والذي أرى بأنه منهمك حاليًا في حل بعض القضايا العالقة خصوصًا التي لها علاقة بملف جمال بلماضي".
بلماضي قام بعمل رائع
وتطرق بيرنارد كازوني في حديثه إلى الإخفاق الأخير لمحاربي الصحراء في "الكان"، وإعفاء المدرب جمال بلماضي من مهمته، بقوله: "لا يمكن أن أفسر بالضبط ما حدث للجزائر في كأس أفريقيا، لأنني لم أكن حاضرًا معهم، لكن ما أعرفه أن بلماضي قام بعمل رائع خلال السنوات التي درب فيها الخضر، ونجح في التتويج بلقب قاري، ولا يمكن بين عشية وضحاها أن نصفه بالمدرب السيئ، فقد تكون بعض الظروف وقفت ضده وهذا يحدث في عالم الكرة، كما يجب ألا ننسى أن الكرة في أفريقيا تطورت، ولم تعد مهمة الكبار سهلة، وقد شاهدنا كيف أقصيت السنغال والمغرب ومصر وغانا وتونس والكاميرون".
لو كنت عنصريًّا لما عملت في شمال أفريقيا لمدة 20 سنة
وعاد المدرب الفرنسي لقضية العنصرية التي ارتبطت باسمه في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأدت إلى إيقافه من طرف رابطة كرة القدم الفرنسية، ثم إقالته من تدريب نادي أورليان الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة الفرنسية، والتي يمكن أن تؤثر في إمكانية إشرافه على منتخب بحجم الجزائر، حيث قال: "تلك المرحلة تجاوزتها، وقد فعلوا ذلك من أجل تحطيمي فقط ومن أجل بعض المصالح الخاصة، فكل من يعرفني من مختلف البلدان، يعرف بأنني لست عنصريًا وأحب الجميع، ولو كنت عنصريًا لما عملت في المغرب العربي لـ20 سنة مع مختلف الفرق".
سر نجاح مولودية الجزائر مع بيرنارد كازوني
وختم بيرنارد كازوني حواره بالحديث عن فريقه السابق مولودية الجزائر، والذي دربه عامي 2017 و2019، مؤكدًا بأن وضع عميد الأندية الجزائرية مختلف كثيرًا حاليًا عمّا كان في فترته، بقوله : "في وقتي كنا نعاني كثيرًا بسبب غياب الهدوء، وحدوث بعض الأمور الجانبية وهو ما أثر فينا سلبًا وحال بيننا وبين تحقيق الألقاب، لكن الآن -وحسب متابعتي للمولودية- الوضع مختلف، وأعتقد أن أهم ما قامت به الإدارة الحالية كان حماية الفريق من التدخلات الخارجية، وهذا أمر مهم كثيرًا للمدرب واللاعبين من أجل النجاح، خصوصًا أن الجماهير تدعمهم بقوة وتقف خلفهم بطريقة رائعة".