اعتبر الظهير السابق لمنتخب تونس، والمتوّج معه بلقب كأس أمم إفريقيا لكرة القدم عام 2004، أنيس العياري، أنّ بلوغ منتخب بلاده محطة المربع الذهبي في "كان كوت ديفوار" المقبل، هو أمر حتمي، حسب منظوره الشخصي.
وأسفرت القرعة عن وقوع المنتخب التونسي على رأس المجموعة الخامسة القوية، إلى جانب منتخبات مالي وجنوب أفريقيا وناميبيا.
وفي تصريح حصري خصّ به مراسل موقع "winwin" في تونس، قال أحد مهندسي التتويج باللقب القاري الوحيد في تاريخ "أحفاد حنبعل": "لقد استمعت لردود فعل الإطار الفني للمنتخب، ولكنّي لن أتحدث عن دور المجموعات لأنّه سيكون أمرًا ثانويًا، إذا ما كنت تعد نفسك الأقوى في المجموعة، فمن المفروض أنّ هدفك نصف النهائي على الأقل".
وتابع النجم السابق للملعب التونسي والترجي الرياضي: "بالنسبة إلي، لا أرى أي إزعاج في موضوع القرعة عمومًا، ما دمت تدخل المسابقة بعقلية البطل، ولن تكون بطلاً إلاّ إذا تمكنت من تخطّي جميع المنافسين، ولكنّ السؤال الذي يطرح نفسه: هل نحن جاهزون لهذا التحدي؟".
وفي إجابة ضمنية عن السؤال الذي طرحه، استرسل العياري في ذات السياق: "فيما يتعلق بالجاهزية، لم أعد يومًا المباريات الودية مرجعًا لتقييم مستوى المنتخب، خاصة وأنّ أغلب لاعبينا يحترفون في أوروبا، ونعلم جيدًا خصوصيات اللعب في أفريقيا".
وتابع العياري، الذي شارك أيضًا في مونديال ألمانيا 2006: "بالعودة إلى النسخة الأخيرة بالكاميرون في 2019، والظروف الصعبة التي عشناها مع المناخ وأرضية الملاعب وحالة المرافق وغيرها، فمن المنطقي أن أسأل: هل يستطيع لاعبونا تقديم المطلوب في ظل هذه العراقيل؟ ولكن بالرغم من كل هذا، شخصيًا لا أرى المنتخب في غير نصف النهائي على الأقل، علمًا بأنّ التعليلات الواهية المتعلقة بالمردود المشرف ومشاركة الحكم في خيباتنا.. كلّ تلك أقراص منوّمة لم تعد تُجدي نفعًا معي كلاعب سابق أو حتى كمحب".
وختم العياري تصريحاته بالقول: "الاتحاد التونسي لكرة القدم وإدارته الفنية وفّرا كل ممهدات النجاح للمنتخب لإسعاد جماهير هذا الشعب، والآن الكرة في ملعب المدرب جلال القادري، الذي يمتلك رصيدًا ثريًا من اللاعبين، وعليه التعامل معه بالشكل المناسب، في ظل منافسة صعبة ومشوار معقّد مع الجاهزية القصوى التي تتمتّع بها أغلب المنتخبات، على غرار المغرب والجزائر وكبار القارة الآخرين".
جدير بالذكر أنّ منتخب "نسور قرطاج" موجود حاليًا في كوريا الجنوبية، حيث سيخوض صباح غد الجمعة مواجهة ودية مع "محارب التايغوك" في سيول، على أن ينتقل بعد ذلك إلى اليابان لمواجهة منتخب "الساموراي"، في إطار كأس كيرين الودية يوم الثلاثاء المقبل.