يستعد مدرب العراق الجديد، الأسترالي غراهام أرنولد، للمباشرة بمهامه كمدرب لمنتخب أسود الرافدين في ما تبقى من مباريات في تصفيات آسيا الحاسمة المؤهلة إلى كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ومن المؤمل أن يصل أرنولد (61 عاما) إلى بغداد يوم السبت المقبل، إذ سيباشر بمهامه على الفور بمتابعة مباريات دوري نجوم العراق تمهيدا للدخول في معسكر تدريبي يسبق مباراة العراق أمام كوريا الجنوبية.
وقال الخبير الكروي كاظم العبادي لـwinwin: "إن المنتخب العراقي يصر على دخول تصفيات كأس العالم دون استقرار فني، فمع كل مشاركة، يكاد يكون تغيير المدرب جزءا من الخطة، لا استثناء عنها واليوم، تتجه الأنظار إلى غراهام أرنولد المدرب الأسترالي صاحب الخبرة الطويلة، والذي يحمل في سجله ظروف تأهل صعبة، وقرارات حاسمة في اللحظات الحرجة ورغم أنه لم يكن الخيار الأول على طاولة الاتحاد العراقي، إلا أنه بات الرجل الذي تعلق عليه أمل عبور مرحلة حاسمة من التصفيات".
وأضاف: "الجدل أثير حول تعيين أرنولد فهناك من يرى بأنه المدرب المنقذ وآخرون يرون بأن المدرب سيكون مكملا للعمل الذي فشل فيه الإسباني خيسوس كاساس، لكن أعتقد أن أرنولد ليس غريبا عن الضغوط، فقد قاد أستراليا في ظروف مشابهة إلى مونديال 2022 عبر بوابة الملحق، وحقق إنجازا لافتا بوصوله إلى الدور الثاني في كأس العالم، لكنه في الوقت ذاته مدرب تحيطه علامات استفهام فنية؛ كون فلسفته الدفاعية الصلبة قد لا تلقى القبول لدى الشارع العراقي وهو أيضا لا يحمل تجربة ناجحة في المنطقة العربية ولا حتى استمرارية خارج بلاده".
أرنولد ليس مشروع بناء طويل الأمد في منتخب العراق
وبين بالقول: "التعاقد مع أرنولد هو خيار واقعي أكثر من كونه طموحا، لأنه مدرب منضبط، جاد، ويمتلك قرارات شجاعة في لحظات الحسم، لكنه ليس مشروع بناء طويل الأمد وأعتقد أن الفرصة صعبة في ظل وجود المدرب الأسترالي ولكن ما تزال قائمة بشرط أن يمنح الوقت والثقة والتخطيط الحقيقي وأعتقد أن المدرب يجيد تطبيق أسلوبه عند الضغط وهو مفتاح تألقه وشهرته مع المنتخب الأسترالي".
وأتم حديثه بالقول: "ما يحتاجه المنتخب العراقي اليوم ليس مدربا فقط، بل منظومة واضحة الرؤية، فالمدرب وحده لا يصنع المعجزات، خاصة عندما يكون مطالبا بإصلاح ما أفسده الإهمال والقرارات المرتبكة والضغوط الجماهيرية وبحسب رأيي الشخصي، فإن التغيير الحقيقي لا يبدأ من المدرب بل من نضج القرار الفني داخل الاتحاد العراقي لكرة القدم وأيضا ومن الرؤية الشاملة لبناء منتخب وطني يمتلك هوية واضحة واستقرار طويل الأمد".
من الجدير بالذكر أن المنتخب العراقي، يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب المجموعة الثانية من تصفيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم برصيد 12 نقطة، متخلفا بفارق نقطة عن المنتخب الأردني وبفارق أربع نقاط عن المنتخب الكوري الجنوبي المتصدر.