تحدث عدد من الإعلاميين الرياضيين الليبين لموقع "winwin" عن حظوظ المنتخبات العربية، التي سوف تشارك في نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المُقررة إقامتها في كوت ديفوار خلال الفترة بين 13 يناير/ كانون الثاني الجاري و11 فبراير/ شباط المقبل، بمشاركة 24 منتخبًا، منهم 5 منتخبات عربية (مصر، الجزائر، المغرب، تونس، موريتانيا).
وحملت آراء الاعلام الليبي توقعات متفائلة لبعض المنتخبات العربية في المنافسة بقوة على لقب كأس أمم أفريقيا، في حين رأى البعض الآخر صعوبة الفوز بالبطولة، في ظل قوة منافسة المنتخبات الأفريقية، بوجود كوت ديفوار صاحبة الضيافة، والسنغال ونيجيريا.
حظوظ المنتخبات العربية في الكان بين لغة الأرقام والورق
يقول الإذاعي فيصل الأصيبعي من "راديو ليبيا الشبابية": "إن كانت لغة الأرقام تصب في مصلحة منتخبي مصر والجزائر، فإن لغة الواقع تقول إن منتخب المغرب يبقى المرشح الأول على الورق لحصد اللقب الأفريقي، كما يعد منتخب تونس من بين المنتخبات المرشحة لإحداث مفاجأة في البطولة رغم حالة اللغط التي أحدثتها قائمة المدرب جلال القادري. كل الأمنيات الطيبة لمنتخباتنا العربية في هذا العرس الأفريقي".
أما بشير ميلاد الصحفي بقناة "ليبيا الرياضية"، فقد رشح السنغال للفوز بالبطولة؛ إذ قال: "الترشيحات تصب في مصلحة منتخب السنغال لأنه الأفضل حسب وجهة نظري، وهو الأكثر جاهزية وتجانسًا وتناغمًا، ولديه لاعبون متميزون ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، إضافة إلى الاستقرار والمحافظة على الجهاز الفني بقيادة المدرب أليو سيسي".
وعن حظوظ المنتخبات العربية في البطولة، قال ميلاد: "أعتقد أن حظوظ المنتخبات العربية ضئيلة في المنافسة على التاج الأفريقي بسبب المتغيرات، ومع ذلك، يبقى المنتخب الجزائري الأوفر حظًا لبلوغ المربع الذهبي بالمقارنة مع المنتخبات العربية الأخرى".
وتابع ميلاد: "منتخب محاربي الصحراء يبدو في وضع أفضل مما كان عليه في العامين الماضيين بعد إعادة صياغة شكل المنتخب والتغيرات التي أدخلها المدرب جمال بلماضي على قوام التشكيلة الجزائرية. وبخصوص منتخب المغرب، فعلى الرغم من وجود المدرب وليد الركراكي، إلا أن الفريق عادةً لا يبلي البلاء الحسن في نهائيات كأس أمم أفريقيا، ولا يقدم ما هو مُنتظَر منه من نتائج تؤهله للمراهنة على اللقب".
وتحدث بشير ميلاد عن حظوظ تونس، قائلًا: "أعتقد أن "نسور قرطاج" ليسوا في أفضل حالاتهم الفنية والبدنية، وخاصة في ظل افتقار التشكيلة للاعبين مميزين بإمكانهم إحداث الفارق في المواجهات الكبيرة والصعبة التي سيخوضها الفريق".
وعن مصر، قال ميلاد: "بالمقابل، سيبقى المنتخب المصري بقيادة النجم محمد صلاح رقمًا صعبًا في البطولة، وسيكون وفيًا لتقاليده في النهائيات؛ حيث سيلعب أدوارًا مهمة، وأعتقد بأن منتخب "الفراعنة" سيكون أحد أضلاع المربع الذهبي".
واختتم الصحفي الليبي حديثه، عن منتخب موريتانيا؛ قائلًا: "يبقى المنتخب الموريتاني، وهو حديث العهد بالمشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا ويفتقد الخبرة والتجربة، وسيكون التأهل إلى الدور الثاني إنجازًا في حد ذاته، يُحسب لمُنتخب بلد المليون شاعر".
حظوظ المنتخبات العربية في الكان.. هل تستعيد اللقب؟
وتوقع الإعلامي المخضرم زين العابدين بركان أن يتوج أحد المنتخبات العربية باللقب الأفريقي، قائلًا: "هذه النسخة من أمم أفريقيا سوف تشهد فوز منتخب عربي باللقب، الذى غاب عن خزائن المنتخبات العربية منذ آخر تتويج عربي لمنتخب الجزائر 2019، وقبل ذلك منتخب مصر- البطل التاريخي للبطولة- في آخر تتويج له عام 2010".
وتحدث بركان عن ترشيحاته لعودة المنتخبات العربية لمنصات التتويج، قائلًا: "منتخبات المغرب ومصر وتونس والجزائر تمر بواحدة من فتراتها الجيدة وتتطلع لترجمة ذلك بنيل اللقب، وهذه المنتخبات دائمًا تُصنف في خانة المرشح الأبرز، دون أن ننسى المنافسة القوية التي تنتظر المنتخبات العربية خاصة من منتخب البلد المستضيف كوت ديفوار والسنغال بطلة النسخة الأخيرة".
ورشح عمر القزيزي، المذيع الرياضي بقناة "السلام"، كوت ديفوار للفوز بالبطولة، قائلًا: "بما أن البطولة سوف تقام في كوت ديفوار، فأعتقد أن منتخبهم الوطني سيكون مُرشحًا بقوة لكي يصعد على منصة التتويج، مع وجود فرص للتتويج لمنتخبات شمال أفريقيا، خصوصًا المغرب والجزائر".
واتفق الإعلامي الرياضي المخضرم، عامر جمعة، مع ترشحات القزيري، قائلًا: "بالتأكيد، يبقي منتخب كوت ديفوار هو المنتخب الأبرز للتتويج بالبطولة، وأعتقد أن منتخب مصر سوف يحقق أفضل نتائج للمنتخبات العربية، والمغرب لن يضيف جديدًا لمشاركاته السابقة".
الجدير بالذكر أن مشاركات المنتخبات العربية على صعيد كأس أمم أفريقيا تعتبر "ناجحة"؛ حيث توجت مصر باللقب 7 مرات في 25 مشاركة، وتلتها الجزائر بلقبين، وكل من تونس والمغرب والسودان بلقب واحد.