أقدم حمادة صالح لاعب نادي أهلي غزة الفلسطيني على عرض حذائه الخاص للبيع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بحثاً عن توفير الأموال في ظل الحرب المدمرة التي تعيشها فلسطين منذ 652 يوماً.
عرض حمادة صالح حذاءه الخاص للبيع عبر صورتين نشرهما من خلال حسابه الرسمي في منصة "فيسبوك"، ملحقاً ذلك بكلمات مؤثرة قال فيها: "للبيع.. للأسف آخر ما تبقى لي من ذكريات كرة القدم".
وسرعان ما حاز منشور صالح على تفاعل مؤثر من المتابعين، وهو ما يعكس الحالة السيئة التي يعيشها أهالي غزة في الوقت الراهن، بالتزامن مع المجاعة التي تضرب صفوف المواطنين هناك، إثر منع دخول المساعدات الإنسانية منذ أشهر طويلة.
يأتي ذلك في ظل المعاناة الشديدة التي تلاحق أهالي القطاع منذ انطلاق الحرب منذ أكثر من 652 يوماً، وهو ما تسبب في توقف كامل للحركة الرياضية في المنطقة، مع تدمير معظم المنشآت والبنية التحتية الرياضية الخاصة بها.
حمادة صالح يعرض حذاءه للبيع
كشفت كلمات حمادة صالح عن حسرة كبيرة تسيطر عليه، حيث فقد في وقت سابق كافة ذكرياته ومتعلقاته الخاصة بكرة القدم، سواء من خلال تدمير منزله كغيره من المواطنين، أو عبر النزوح القسري إلى مناطق مختلفة هرباً من القصف الممنهج.
وسبق للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن كشف عن ارتقاء أكثر من 585 شهيداً من الرياضيين في العدوان على غزة منذ أيامه الأولى، وذلك وفقاً لآخر الإحصائيات الصادرة عن شهر يوليو/ تموز الجاري، علماً أن 265 شهيداً من هؤلاء، هم من لاعبي كرة القدم.
كما بلغ عدد المنشآت الرياضية المدمرة في غزة 264 منشأة، بواقع 184 منشأة دمرت بشكل كامل، إلى جانب 81 منشأة أخرى تعرّضت لأضرار جزئية متفاوتة، والتي كان من بينها 12 ملعباً شُيِّد بتمويل سابق من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
جدير بالذكر أن كرة القدم في فلسطين تتمتع بتاريخ عريق، منذ تسجيل ظهورها المبكر في حقبة الانتداب البريطاني، في الوقت الذي أهدر فيه المنتخب الفلسطيني مؤخراً فرصة التأهل إلى المرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، بعد التعادل في الثواني الأخيرة أمام سلطنة عمان (1-1).