مع اقتراب إسدال الستار على موسم 2024-25 في قارة أوروبا سيكون عدد من النجوم العرب أمام فرصة لصناعة المجد في مختلف الملاعب الأوروبية، سواء في سباق التتويج بالبطولات المحلية، أو على صعيد بلوغ نهائيات الكؤوس المحلية، أو تحقيق إنجازات قارية كبرى.
ومن تركيا إلى إنجلترا مرورًا باليونان، ووصولًا إلى المواعيد الكبرى في دوري الأبطال والدوري الأوروبي، يتألق اللاعبون العرب في أوروبا بمستويات مبهرة، تجمع بين الثبات الفني والروح التنافسية العالية، ليعززوا حظوظ أنديتهم لاعتلاء منصات التتويج.
ويمثل العديد من النجوم العرب ركائز أساسية في أنديتهم، حيث قد يكون موسم 2024-25 شاهدًا على تتويج أكثر من نجم عربي بلقب كبير، وكتابة فصول جديدة من المجد العربي في أوروبا.
في السطور التالية، يُسلط "winwin" الضوء على خمسة من أبرز اللاعبين العرب الذين يقودون فرقهم نحو ألقاب تاريخية، أو يقفون على بعد خطوات قليلة من رفع كؤوس كبرى في أقوى المسابقات الأوروبية.
أشرف حكيمي يواصل التألق في أوروبا
نجح النجم المغربي في اقتناص لقب الدوري الفرنسي بالفعل مع باريس سان جيرمان، حيث توج باللقب مبكرًا بعد الفوز على ضيفه أنجيه ضمن منافسات الجولة 28 من المسابقة.
والآن بعد حسم اللقب يقف النجم أشرف حكيمي على أعتاب الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد الفوز على أرسنال (0-1) في ذهاب نصف نهائي في ملعب "الإمارات"، ويحتاج ناديه إلى فوز جديد في "حديقة الأمراء"، أو التعادل بأي هدف من أجل التأهل.
وكان حكيمي لاعبًا محوريًّا للغاية في سعي باريس سان جيرمان، لتحقيق المجد على جميع الجبهات هذا الموسم، وكان الظهير الأيمن مصدر إزعاج دائم، حيث مزج بين الصلابة الدفاعية والمساهمات الهجومية المذهلة، وأرقامه تتحدث عنه، حيث سجل 6 أهداف وقدم 14 تمريرة حاسمة في 44 مباراة بجميع المسابقات.
عمر مرموش
في خطوة كانت مفاجئة لكثيرين، انضم المصري عمر مرموش إلى صفوف مانشستر سيتي في سوق الانتقالات الشتوية الماضية من فرانكفورت الألماني، لكنه لم يحتج وقتًا طويلًا لفرض نفسه في تشكيلة بيب غوارديولا، وبسرعة لافتة، تحوّل إلى ورقة هجومية فعالة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحرك بين الخطوط، فضلًا عن الحس التهديفي الحاسم، كما أنه أحد أبرز اللاعبين في قارة أوروبا، من حيث الإسهامات التهديفية هذا الموسم.
ومع اقتراب ختام الموسم، يجد مرموش نفسه أمام فرصة ذهبية لحصد أول ألقابه مع السيتيزينز، إذ يستعد لخوض نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام كريستال بالاس، يوم السبت 17 مايو/ أيار على ملعب "ويمبلي".
منذ قدومه، شارك مرموش في 17 مباراة مع السيتي في مختلف المسابقات، سجل خلالها 7 أهداف وقدّم 3 تمريرات حاسمة، خلال 1124 دقيقة لعب، وتعكس أرقامه مدى تأثيره في الملعب، خاصة في ظل تراجع مردود جاك غريليش وتذبذب مستوى فيل فودين، ليظهر مرموش كقطعة هجومية أعادت التوازن في منظومة بيب غوارديولا.
والآن، تتجه الأنظار نحو ويمبلي، حيث سيبحث المهاجم المصري عن كتابة اسمه في سجل البطولات، ورفع أول كأس كبرى له في إنجلترا، ضمن فريق اعتاد اللعب على الألقاب الكبرى، في موسم يعول فيه مانشستر سيتي على بطولة الكأس كطوق نجاة لتفادي إنهاء الموسم الصفري وتعويض إخفاقه في أوروبا.
أيوب الكعبي
في موسم استثنائي، يقود أيوب الكعبي فريق أولمبياكوس نحو لقب الدوري اليوناني الممتاز، بعدما فرض الفريق نفسه في صدارة جدول الـ"بلاي أوف" أمام منافسين كبار مثل باوك، باناثينايكوس، وأيك أثينا.
الكعبي، الذي خاض 42 مباراة في مختلف البطولات هذا الموسم، سجل 25 هدفًا وقدم 6 تمريرات حاسمة، بمعدل هدف كل 126 دقيقة، ليثبت مرة أخرى قدرته على الحسم.
وفي بطولة الدوري وحدها، أحرز اللاعب 17 هدفًا (15 في الدور العادي و2 في مرحلة البلاي أوف)، إلى جانب 7 أهداف في الدوري الأوروبي، جعلته بين كبار هدافي المسابقة، رغم إقصاء أولمبياكوس منها.
كما أن الكعبي لديه فرصة لإحراز لقب كأس اليونان، بعد تأهل فريقه إلى المباراة النهائية، حيث سيلاقي أوفي في النهائي، يوم السبت 17 مايو/ أيار من الشهر الجاري.
نصير مزراوي
سيكون المغربي نصير مزراوي أمام فرصة ليكون من بين النجوم الفائزين بألقاب في أوروبا خلال موسم 2024-25، بعد فوز فريقه مانشستر يونايتد على أتلتيك بيلباو (3-0)، في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي.
في حال تمكن مانشستر يونايتد من إكمال المهمة في مباراة الإياب، سيكون الفريق على بعد خطوة واحدة من الوصول إلى النهائي، وهو ما قد يمثل محطة تاريخية لمزراوي في مسيرته، لترك بصمته في المسابقة الأوروبية، خاصة بعد الموسم المتراجع لفريقه في البريميرليغ.
عبد الصمد الزلزولي
في موسم 2024-25، يواصل اللاعب المغربي عبد الصمد الزلزولي تألقه مع ريال بيتيس في دوري المؤتمر الأوروبي، حيث يعد الفريق من أبرز المنافسين في المسابقة الأوروبية.
الزلزولي، الذي يشارك في خط الهجوم مع ريال بيتيس، يسعى للتأهل إلى النهائي بعد الفوز المهم في مباراة الذهاب على فيورنتينا بنتيجة (2-1).
مباراة الإياب في الثامن من مايو، ستحدد مصير الفريق الإسباني، حيث سيكون الزلزولي مع رفاقه أمام فرصة كبيرة لبلوغ النهائي والتتويج بلقب قاري جديد، في ظل المستويات الرائعة من اللاعب المغربي، الذي يُعد أحد الأعمدة الأساسية التي يعتمد عليها المدرب التشيلي مانويل بيليغريني.