حكاية سرقة كأس "جول ريميه" قبل 4 أشهر من انطلاق المونديال!

بواسطة mohanad.dalloul , 7 سبتمبر 2021

هل سمعتم يوماً عن حادثة سرقة كأس العالم الشهيرة؟ حسناً لقد حدث ذلك في عام 1966 على يد واحدٍ من أشهر رجال العصابات في العاصمة البريطانية لندن، الذي كان يبحث في ذلك الوقت عن استعادة مجده المفقود في عالم الجريمة، بعد سنوات من الفشل الكبير.


من هو سيدني كوغلر؟


سيدني كوغلر.. أحد أشهر رجال الجريمة في بريطانيا خلال العصر القديم، اعتاد السرقة والسطو المسلح حتى أضحت هذه الجرائم بمثابة فخر يعلقه سيدني على صدره.

 



عاش سيدني كوغلر أوائل الستينيات من القرن الماضي فشلاً كبيراً في عالم السرقة، حتى رأى بعضهم أنه بات عاجزاً عن فعل ما يحلو له أمام الخزائن المغلقة، ليقرر استعادة مجده المفقود بطريقة لم تحدث من قبل، ألا وهي استهداف كأس غول ريميه المصنوعة من الذهب الخالص.


سيدني كوغلر استعان بشقيقه لتنفيذ جريمته التي هزت أركان عالم كرة القدم بأكملها، لكن المفارقة أنه لم يبحث عن المال من خلال هذه السرقة، فقد كان يرغب في الحصول على مجدٍ لم يتحقق، من خلال تدوين اسمه كأول رجل عصاباتٍ يتجرأ على عالم المونديال وكأسه الذهبي.


مفاجأة صادمة


كانت بريطانيا بأكملها تحتفل بعرض كأس "جول ريميه" في قاعات الميثودية المركزية في وستمنستر، وسط العاصمة لندن، قبل أن يفاجئ الجميع باختفاء الكأس الذهبية، دون أن يدرك المشرفون على حمايتها حقيقة ما يجري، لتسيطر الصدمة على وجوه الحاضرين لفترات طويلة من الزمن.

لكن كواليس الحكاية، كشفت عن قيام سيدني كوغلر بالتسلل بطريقة ما إلى مكان وجود الكأس، التي وضعها بكل هدوء أسفل معطفه السميك، ليخرج من بين الحاضرين، وقد سيطرت الابتسامة على وجهه، مخبراً شقيقه الذي يدعى "ريغ" أنه نجح في القيام بأفضل سرقة عاصرها التاريخ، وهي سرقة كأس العالم.


اختفاء الكأس


سيدني كوغلر سرعان ما قام بصحبة شقيقه "ريغ" بإخفاء الكأس الذهبية في حظيرة يملكها أحد الأقرباء، تاركاً الشرطة البريطانية تقوم بفتح تحقيق موسع هو الأكبر في تاريخها، فهذه السرقة تعني فضيحة تاريخية لا تنسى لبريطانيا وشعبها العاشق لكرة القدم.


اختفاء كأس "جول ريميه" ظل متواصلاً لسبعة أيام متتالية، أما عشاق كرة القدم وتحديداً بريطانيا، فعاشوا الأسبوع الأسوأ في تاريخهم على الإطلاق، خاصة أن مستقبل البطولة بات مهدداً بالكامل، فالكأس غير موجودة والبطل لن يحظ بفرصة التتويج على الإطلاق.


كيف انتهت الحكاية؟



عجزت الشرطة البريطانية بمختلف عناصرها على الوصول إلى أدلة تقودهم نحو السارق سيدني كوغلر، أو الكأس المفقودة، قبل أن ينقذ بريطاني كلباً بوليسياً، بعد نجاحه في العثور على كأس "جول ريميه" مخبأة في الحظيرة بين الشجيرات جنوب العاصمة لندن.


ديفيد كوربيت وكلبه بيكلز هما البطلان في هذه الحكاية، بعد إنقاذهما من قبل الشرطة البريطانية بالكامل، من خلال العثور على الكأس المفقودة، وقد كانت ملفوفة بورق الصحف، ليحظى الرجل البريطاني وكلبه الرائع على مكافأة مالية ضخمة قدرها (6000) آلاف جنيه إسترليني، وينتهي الأمر برفع بريطانيا نفسها الكأس بعد فوزها على ألمانيا الغربية (4/2) في ملعب ويمبيلي الشهير بعد أربعة أشهر فقط من حادثة فقدانها.

 


نهاية سيدني كوغلر


هوية السارق سيدني كوغلر كانت مجهولة حتى عام 2018، حينما ظهر شاب بريطاني معترفاً أمام الجميع أن والده "ريغ" وعمه سيدني كوغلر هما من سرقا كأس العالم، ووضعا بريطانيا في موقفٍ محرج عام 1966.


قريب سيدني كوغلر أكد أن عمه لم يقدم على سرقة كأس "جول ريميه" بحثاً عن المال، لكنه أراد من خلال ما حدث الحصول على التشويق والشهرة الكافية عبر إرباك بريطانيا والعالم أجمع، لما تحظاه كأس العالم من أهمية ومتابعة من الملايين المنتشرين حول العالم.


نهاية سيدني كوغلر كانت مؤلمة، بعد وفاته عام 2005 مصاباً بمرض السرطان، أما شقيقه "ريغ" المشارك في أشهر عملية سطو رياضية، فقد ودع الدنيا بعد (7) أعوام من رحيل سيدني، وتحديداً عقب الإعلان عن وفاته في بريطانيا عام 2012.

 


Image
كأس جول ريميه
Opinion article
Off
Source
Caption
شرطي يسلم كأس العالم جول ريميه إلى إرني ألين (مدير مبيعات ستانلي جيبونز) في سنترال هول بلندن قبل كأس العالم 1966(Getty)
Show Video
Off