أعربت فئة كبيرة من جماهير ناديي اتحاد الجزائر والنادي القسنطيني الجزائريين عن حسرتها بسبب نتيجة قرعة الدور ربع النهائي لمسابقة كأس الكونفيدرالية الأفريقية، التي جرت اليوم الخميس بالدوحة، وأسفرت عن مواجهة جزائرية خالصة بينهما في دور الثمانية، في وقتٍ كانوا يتطلعون فيه لقرعة أفضل.
قرعة الدور ربع النهائي في كأس الكونفيدرالية أوقعت اتحاد الجزائر في مواجهة النادي القسنطيني، ما يعني خروج نادٍ جزائري من الدور المقبل، على عكس ما كان عليه الحال لو كانت القرعة مختلفة، على اعتبار أنّها كانت ستمنح الفرصة لوصول فريقين جزائريين إلى المربع الذهبي على عكس نتيجة القرعة الحالية التي تقدم للجزائر فرصة واحدة مؤكدة.
وكان اتحاد الجزائر يمتلك فرصتين لمواجهة ناديين مختلفين، وهما ستيلينبوش الجنوب أفريقي ونادي المصري البورسعيدي، في حين أن النادي القسنطيني كان يمتلك فرصتين لمواجهة ناديين آخرين، هما الزمالك المصري ونهضة بركان المغربي، لكن القرعة كان لها رأي مخالف.
تحسرّت جماهير الناديين على هذه المواجهة؛ لأنّها كانت تفضّل مسارًا آخر للقرعة، وأكدت بأنّ هذه المباراة ليست في صالح الفريقين، في حين وصفها بعض المشجعين بـ"القرعة الظالمة"؛ لأنّها حرمت الفريقين من فرصة الوجود معًا في المربع الذهبي للبطولة.
ورغم ذلك، يرى الكثير من الجزائريين بأن المواجهة بين اتحاد الجزائر والنادي القسنطيني ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة في ظل المستويات المتقاربة للفريقين هذا الموسم، مع فارق خبرة أكبر للاتحاد الذي توّج بلقب المسابقة عام 2023، وخرج من الدور نصف النهائي لنسخة العام الماضي بالانسحاب من مواجهة نادي نهضة بركان.
مواجهة محتملة أمام نهضة بركان في ربع نهائي كأس الكونفيدرالية
بغض النظر عن القمة الجزائرية المرتقبة في الدور ربع النهائي لمسابقة كأس الكونفيدرالية، فإن جماهير سوسطارة والسنافر باتت تتحدث عن المواجهة المحتملة مع نادي نهضة بركان المغربي في المربع الذهبي، في حال تأهل الأخير على حساب نادي أسيك ميموزا الإيفواري في الدور ربع النهائي، وإمكانية تكرر أزمة نسخة العام الماضي.
ولا تزال جماهير اتحاد الجزائر تترقب قرار المحكمة الرياضية الدولية "كاس" النهائي الذي سيحسم أزمة القمصان بين اتحاد العاصمة الجزائري ونهضة بركان المغربي، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الكونفيدرالية في النسخة الماضية.
وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" قد أقر تأهل نهضة بركان للدور النهائي، بعد عدم لعب مباراتي الذهاب والإياب رغم وصول الفريقين إلى ملعب المباراة، سواء في الجزائر أو في المغرب، بسبب ارتداء ممثل الكرة المغربية لقمصان تحمل خريطة المغرب شاملة خريطة الصحراء الغربية المتنازع عليها، وهو الأمر الذي رفضه الطرف الجزائري.
وبناءً على ذلك، تقدّم نادي اتحاد الجزائر والاتحاد الجزائري لكرة القدم "فاف"، باستئناف على قرارات الاتحاد الأفريقي أمام المحكمة الرياضية الدولية (CAS) في سويسرا.
واستمعت "كاس" في الفترة الماضية إلى جميع الأطراف المعنية في هذه القضية، حيث استندت مرافعات اتحاد الجزائر إلى اتهام الاتحاد الأفريقي بانتهاك القوانين، على اعتبار أن السماح باستخدام قمصان تحتوي على رموز سياسية هو تصرف غير رياضي. ويعتمد محامو الفريق الجزائري على لوائح "كاف"، التي تشدد على ضرورة تجنب إثارة القضايا السياسية أو الإقليمية في المنافسات الرياضية.
في المقابل، دفع فريق نهضة بركان بحصوله على ترخيص مسبق من لجنة المسابقات بـ"كاف" لارتداء هذه القمصان في كأس الكونفيدرالية الأفريقية، وأكد محامو النادي المغربي أن الفريق التزم بجميع الإجراءات المعمول بها ولم يتجاوز أي قانون.
علاوةً على ذلك، طلب الاتحاد الأفريقي تعيين ثلاثة قضاة للنظر في القضية، بينما دفع الاتحاد الجزائري بتعيين قاضٍ واحد فقط، هذا الخلاف أدى إلى ضرورة تعيين ثلاثة قضاة مع إعطاء كل طرف الحق في الاعتراض على قاضيين اثنين.
وينتظر صدور قرار "كاس" خلال الأيام القليلة المقبلة أو في مارس/ آذار المقبل على أقصى تقدير، أي قبل موعد مباريات الدور ربع النهائي المحدد بداية شهر أبريل/ نيسان.