سيكون جولين لوبيتيغي المدرب الجديد لمنتخب قطر الأول لكرة القدم، أمام تحد كبير لإعادة "العنابي" إلى المسار الصحيح، بعد فترة تعثرات غير متوقعة خلال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وكان الاتحاد القطري قد أعلن عن توقيع لوبيتيغي العقد الرسمي لتولي مهمة الإشراف على الإدارة الفنية للمنتخب خلفا لمواطنه لويس غارسيا، الذي تم إنهاء التعاقد معه بالتراضي قبل ساعات من تعيين المدرب الجديد، دون الكشف عن مدة العقد، بيد أن مصادر لموقع winwin، أكدت أن مدة العقد تمتد حتى صيف العام 2027 أي عقب نهائيات كاس آسيا المقبلة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.
تعيين جولين لوبيتيغي تأكيد على تمسك قطر بالمدرسة الإسبانية
ويأتي التعاقد مع جولين لوبيتيغي لتأكيد الثقة بالمدرسة الإسبانية التي بدأت حقبتها بالفعل مع المدرب الأسبق فليكيس سانشيز مدرب السد الحالي الذي قاد "الأدعم" إلى الفوز بلقب كأس آسيا 2019 في الإمارات للمرة الأولى في تاريخ الكرة القطرية، قبل أن يأتي عقبه مواطنه ماركيز لوبيز مدرب الوكرة الأسبق والذي قاد المنتخب للحفاظ على اللقب القاري بالظفر بلقب النسخة الماضية 2023 التي أقيمت في الدوحة.
بيد أن استهلال التصفيات المونديالية لبطل آسيا مرتين لم تسر وفق ما هو متوقع، فجاءت النتائج محتشمة رغم التكهنات التي صبت في اتجاه تأهل سهل إلى المونديال، ولكن الواقع جاء مغايرا ليعاني المنتخب القطري من نتائج متذبذبة.
ومع صعوبة استمرار لوبيز في ظل النتائج غير الجدية، لم يشأ الاتحاد رغم البحث المطول، عن تغيير القاعدة فاستعان بالإسباني الآخر لويس غارسيا مساعد لوبيز، لكن هذا الأخير لم ينجح في إعادة الاستقرار للمنتخب سواء خلال كاس الخليج 26 أو في المباراتين الأخيرتين من تصفيات المونديال.
مهمة المرحلة الرابعة من تصفيات المونديال
وستكون مهمة جولين لوبيتيغي الفعلية هي قيادة المنتخب خلال المرحلة الرابعة من تصفيات المونديال، من أجل الوصول إلى كأس العالم للمرة الأولى عبر التصفيات بعدما شارك الأدعم في النسخة الماضية من مونديال 2022 كمضيف.
ومن المعروف أن المنتخب القطري فقد إثر الخسارة الأخيرة أمام قيرغيزستان 1–3 فرصة احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني في المجموعة الأولى من المرحلة الثالثة، وبالتالي باتت المرحلة الرابعة هي الهدف في المباراتين الأخيرتين الصعبتين، سواء أمام إيران في الدوحة يوم 5 الشهر المقبل ثم أمام أوزبكستان في طشقند يوم 10 الشهر نفسه، حيث سيكون "العنابي" بحاجة إلى الفوز في إحداهما، من أجل حسم المركز الرابع في ظل فارق النقاط الأربعة عن منتخب قيرغيزستان، أو تعثر هذا الأخير في إحدى مواجهتيه الأخيرتين.
ويحتل المنتخب القطري حاليا المركز الرابع في المجموعة برصيد 10 نقاط بفارق 3 نقاط عن الإمارات الثالثة و7 عن أوزبكستان الثانية و10 عن إيران المتصدرة والتي ضمنت التأهل.
مسيرة حافلة
ويملك جولين لوبيتيغي خبرة كبيرة ومسيرة حافلة في عالم التدريب، حيث كان متوقعا أن يكون ذا شأن كبير في عالم التدريب، خصوصا بعد النجاحات مع منتخبات الفئات السنة، بعدما قاد منتخب إسبانيا تحت 21 عاما للقب كأس أمم أوروبا عام 2013.
وبدأ المدرب الإسباني مسيرته كمدرب أول عام 2003 عندما قاد فريق رايو فاييكانو، قبل أن يتولى تدريب الفريق الثاني لنادي ريال مدريد عام 2008، ثم أشرف على تدريب منتخبات "لا روخا" تحت 20 وتحت 19 وتحت 21 حتى العام
2013.
وعاد جولين لوبيتيغي إلى الأندية من بوابة بورتو البرتغالي عام 2014، ثم تولى تدريب المنتخب الإسباني عام 2018 قبل أن يتم التخلي عن خدماته بسبب القصة الشهيرة لإعلان تعاقده مع ريال مدريد في ذات المونديال، ما اعتبره الاتحاد الإسباني أمرا غير مقبولا في ذلك الوقت.
وتمت إقالة المدرب من "الميرنغي" بعد عدة أشهر عام 2018 ليتولى تدريب إشبيلية من 2019 إلى 2022، قبل أن ينتقل إلى وولفرهامبتون الإنجليزي 2024، فيما كانت آخر محطاته تدريب نادي وست هام قبل أن تتم إقالته مطلع العام الحالي.