سيتعين على ريال مدريد مواجهة أقوى خط هجوم في أوروبا حينما يتبارى ضد باريس سان جيرمان الأربعاء، في نصف نهائي كأس العالم للأندية 2025 المقامة حاليًا في الولايات المتحدة.
اكتسح الباريسي الأخضر واليابس الموسم الحالي وحصد الثلاثية التاريخية، بفضل فلسفة اللعب المهيمنة بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي، ويطمح أن يكمل عقد الرباعية في أمريكا.
وحتى مع غياب نجمه الأول عثمان ديمبيلي للإصابة، يظل باريس فريقًا مرعبًا هجوميًا، حيث سجل 12 هدفًا من 5 مباريات في مونديال الأندية، وإليكم كيف يتعامل المدرب ألونسو معه.
ريال مدريد وحماية فالفيردي لأرنولد
إحدى الطرق الدفاعية الشائعة في عقل المدرب ألونسو هي توفير الحماية الدفاعية للظهير ألكسندر أرنولد عند تقدمه، عبر فيديريكو فالفيردي الذي يرتحل إلى يمين الخط لتغطية زميله الإنجليزي.
يعد أرنولد أحد مفاتيح ريال مدريد الهجومية، فقد صنع هدفين في آخر مباراتين، وتنبع خطورته الحقيقية حينما يقدم في الثلث الأخير ويرسل الكرات العرضية أو العمودية باتجاه منطقة الجزاء.
ولأن أرنولد (26 عامًا) لا يجيد فنون الدفاع والافتكاك، سيعمد ألونسو مجددًا -كما حدث في مباراة بوروسيا دورتموند- إلى فالفيردي "الجوكر" لتغطية المساحات التي سيخلفها الإنجليزي وراءه.
ليس كذلك فحسب، بل إن فيدي يصبح مدافعًا خامسًا في الحالة الدفاعية لإحداث حالة من التفوق العددي، حيث يدخل أرنولد قليلًا إلى العمق كأنه مدافع ثالث، ويحل فيدي كظهير أيمن.
فالفيردي وأرنولد في مواجهة كفارا ونونو
سيكون أرنولد في مواجهة حامية الوطيس أمام الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أحد أبرز أجنحة أوروبا في المهارات والمراوغات، وعليه فإن فيديريكو سيلعب دور الجوكر من جديد لحماية ألكسندر.
في الحقيقة لا يمكن تخيل سجالات فردية بين كفاراتسخيليا وأرنولد وجهًا لوجه على الخط طوال المباراة، فلا بد من دعم متواصل عبر فيديريكو، الذي لعب بالمناسبة في مركز الظهير الأيمن من قبل.
سيكون كفاراتسخيليا مدعومًا بأحد أفضل أظهرة أوروبا وهو البرتغالي نونو مينديز، ما سيجعل المباراة وكأنها مبارزة رباعية بين كفارا ونونو من جهة، وأرنولد وفالفيردي من جهة أخرى في الريال.
حسب تقرير من منصة (The Athletic) الأمريكية، يجيد فالفيردي اللعب في مركز الظهير الأيمن بالفعل، بينما اعتاد على مساندة زميله كارفاخال دفاعيًا في السابق، لكن الآن اختلف الوضع.
أصبح النجم الأوروغواياني أكثر ميلًا للمساندة الدفاعية أكبر من أي وقت مضى، وصارت أدواره في الارتداد وتقديم يد العون لأرنولد واضحة ومؤثرة إلى درجة أن المدرب ألونسو أدمن ذلك.
سيكون ثنائي يمين خط ريال مدريد أمام تحدٍّ صعب، ليس في مواجهة الغارات الهجومية لباريس فحسب، بل في احتمالية الوقوع في فخ المدرب إنريكي الذي يسحب خلاله لاعبي الدفاع إلى مناطق متقدمة.
هناك لعبة شهيرة لباريس، ألا وهي التركيز على تدوير الكرة في جانب واحد من الملعب وجذب أكبر قدر ممكن من لاعبي الخصم إليه، قبل أن يتم تحويل الكرة بسرعة ودقة إلى الجانب الآخر الفارغ، وهذا فخ قد يقع فيه أرنولد وفالفيردي.
يعتمد الباريسي على المغربي أشرف حكيمي كثيرًا في الجانب الأيمن، وبينما يضغط لاعبو ريال مدريد في هذا الجانب، سيكون كفارا أو مينديز متأهبًا لاستقبال كرة قاتلة ضد تضعهما في حالة انفراد أو شبه انفراد.