جواد الزايري لـ"winwin": دخول عالم التدريب مشروع مؤجل

بواسطة mohamed.rahahleh , 29 أكتوبر 2020

فتح الدوري المغربي الممتاز، خلال السنوات الخمسة الأخيرة، بابه لمجموعة من اللاعبين الدوليين السابقين، الذين شكلوا في فترة سابقة الجيل الذهبي لـ"أسود الأطلس" بقيادة الزاكي بادو، وصنعوا المجد بالوصول إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم "تونس 2004"، بعد نسخ توقفت خلالها مشاركة المنتخب المغربي بمرحلة دور المجموعات.


جواد الزايري، واحد من الدوليين المغاربة الذين خطفوا قلوب المغاربة بنسخة 2004 لكأس إفريقيا للأمم، ووجد اسمه مكانة بين المشجعين بسرعة البرق، في وقت لم يكن أحد قبلها يعرف شيئاً عن اللاعب الذي افتتح مشواره الكروي من فرنسا، ودافع خلال تلك الفترة عن ألوان نادي سوشو.


موقع"WinWin" حاور جواد الزايري، عن سبب تواريه عن الأنظار، بعد نهاية مشواره الكروي في عام 2017، بعد آخر تجربة قضاها بالدوري اليوناني، بالإضافة إلى مدى طموحه في الالتحاق بكوكبة اللاعبين الدوليين، الذين طرقوا باب التدريب انطلاقاً من الدوري المغربي الممتاز، على غرار وليد الركراكي، ونبيل باها، وعبد السلام وادو وآخرين.

ألم تستحق إنهاء مشوارك الكروي في دوري أقوى من اليوناني؟

لم يسبق لي أن فكرت في تجربتي بالدوري اليوناني على هذا النحو، فرغم كل ما يقال على مستوى كرة القدم  بالبلد، عشت تجربة جيدة رفقة الأندية التي لعبت لها هناك، وتمكنت من المشاركة بدوري أبطال أوروبا، المسابقة التي يحلم أي لاعب بأن يعيش أجواءها، بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي تكتسيها عالمياً، وأيضا شدة المنافسة بين الأندية المشاركة في نسخها.

 

هل أنت نادم على  أحد اختياراتك الكروية، فالجماهير دائماً تتحدث عن ظلم بعض التجارب لمستواك؟

لم يسبق أن تحسرت على تجارب خضتها بمحض إرادتي واختياري، فكل محطة في مشواري الكروي استفدت منها الكثير، صحيح أنني مررت بتجارب صعبة وأخرى كانت جيدة جداً، لكن في مجمل الأمر أنا راض عن كل المحطات التي خضتها، رغم بعض النكسات، لأنني تعلمت أشياء كثيرة سواء تعلق الأمر بالجانب الكروي، وحتى الشخصي، وتطورت كثيراً بكلا المنحيين، دون إغفال العلاقات الإنسانية التي كسبتها في فرنسا، اليونان، البرتغال، السعودية..الخ.

 

هل تمكن رؤية جواد الزايري في إحدى التجارب التدريبية بالمغرب؟

حالياً، لا أخطط لدخول عالم التدريب بعد 3 سنوات من إعلان اعتزالي لعب كرة القدم بصفة نهائية، لكن المشروع على المدى البعيد مطروح للنقاش، لهذا فسأكون بحاجة إلى التكوين في هذا المجال، والحصول على الشهادات التي تؤهلني لفتح صفحة جديدة  بمساري، وهذه المرة مدرباً وليس لاعباً.
وبالرغم من أن خوض تجربة التدريب مشروع مؤجل في هذه الأثناء، لكنني أفكر دائماً بأن أتقاسم ولو جزءاً من الأشياء التي تعلمتها بين الملاعب لبلدي الأم المغرب، وأطمح بأن تكون عودتي إضافة مفيدة له.

   
على جميع المستويات، ماذا قدمت لك تجربة "كان 2004"؟

 

بالتأكيد كأس أمم إفريقيا عام 2004 في تونس، ستظل تجربة استثنائية بالنسبة لي، كنت حينها في سن الـ21، وتعرفت عن قرب على أجواء كرة القدم الإفريقية، بكل تفاصيلها وشغفها، يمكن القول إن حمل قميص المنتخب المغربي بتلك البطولة، منحني تجربة كنت بحاجة لسنوات لمُراكمتها والشعور بكل تلك الأحاسيس المتضاربة في فترة قصيرة.


بطولة إفريقيا للأمم، كانت بوابة لأصبح قريبا من الجماهير، وأرى أن صورة أولئك اللاعبين الشباب المشاركين لأول مرة في مسابقة من طينة "الكان"، لازالت في أذهان الجماهير المغربية، بعد أجيال مرت عليها، ولحد الآن.


رغم عدم التتويج باللقب القاري، إلا أن الكرة المغربية ظهرت في أحسن صورة خلال نسخة 2004، وكل مباراة عشناها بتفاصيلها، حتى آخر مواجهة ختامية.

 

كيف ترى المنتخب المغربي اليوم؟

المنتخب المغربي يضم في صفوفه طاقات شابة مهمة، وسنكون دائماً وراءهم للعودة إلى التألق القاري، فهو الشيء الذي  ينقص المجموعة، وبصفتي واحداً من الجماهير الان، لدي كل الثقة بأن المستقبل سيحمل الأفضل لـ"أسود الأطلس".

وفي انتظار عبورهم إلى كأس إفريقيا للأمم في نسخة "كاميرون 2022"، أتمنى التوفيق لهم و للمدرب الجديد الذي يملك خبرة كبيرة، ومعرفة جيدة بكرة القدم داخل القارة السمراء.

Image
جواد.jpg
Opinion article
Off
Caption
جواد الزايري يكشف عن أفضل محطاته الكروية (Getty)