انتهى الديربي العاصمي الكبير بين اتحاد العاصمة وجاره مولودية الجزائر، مساء الجمعة، بالتعادل السلبي بين الفريقين، في مباراة احتضنها ملعب 5 يوليو التاريخي.
وشهدت المواجهة حضورًا قياسيًا من أنصار الفريقين، مع وجود العديد من الشخصيات الرياضية المهمة في البلاد، وفي مقدمتهم مدرب الخضر جمال بلماضي، والعديد من لاعبي المنتخب الجزائري في صورة إسلام سليماني ورامي بن سبعيني وبغداد بونجاح ويوسف عطال.
أداء سلبي من الفريقين والمتعة في المدرجات فقط
لم يرقَ مستوى الديربي العاصمي رقم 112 في تاريخ المواجهات بين الفريقين للمستوى المنتظر، حيث اتفق الجميع في آرائهم الأولية بعد نهاية المباراة، بأن ما حدث فوق أرضية الميدان ليس بقيمة الحدث؛ حيث كان الأداء الفني ضعيفًا للغاية، رغم حضور كل طرف في حالة جيدة، وبوجود العديد من الأسماء التي لها قيمة فنية عالية، ليخرج الفريقين بنقطة التعادل التي لم تحدث أي تغيير على مركزيهما في جدول الترتيب.
وعلى عكس ما حدث فوق المستطيل الأخضر، فإن مدرجات ملعب 5 يوليو شهدت أجواءً خيالية أعطت للمباراة بريقًا مختلفًا، حيث أبدع أنصار كل فريق في رسم اللوحات الفنية وتشجيع فريقهم بطريقة مذهلة، في مشاهد خطفت الأنظار، وجعلت كل من شاهد اللقاء يعطي نجومية المباراة لكل الذين حضروا في المدرجات، وبرهنوا بأن ديربي المولودية والاتحاد يبقى خاصة جدًا، ومختلف عن بقية المباريات.
يوسف بلايلي "حاضر غائب" في الديربي والحارس بن بوط يبرز
وعرفت هذه المباراة عدم تقديم العديد من اللاعبين لمستواهم الحقيقي، حيث لم يظهروا كما فعلوا في المباريات السابقة التي تألقوا فيها كثيرًا، على غرار النجم يوسف بلايلي أبرز لاعب في الدوري هذا الموسم، والذي مر بجانب الحدث في الديربي العاصمي رغم خبرته الكبيرة في مثل هذه المباريات، حيث قدم مستوى متواضعًا للغاية، وكان يلعب بنرفزة كبيرة على غير العادة، وبالغ في اللعب الفردي ما أثر سلبًا على فريقه، وهو الأمر الذي وضع كل المتابعين في حيرة من أمرهم مما حدث له.
وكان أسامة بن بوط حارس اتحاد العاصمة هو العنصر الأبرز في هذا الديربي، حيث قام ببعض التصديات الحاسمة، والتي أنقذ بها فريقه من الخسارة، وقام بعمل مميز أثبت به أحقيته في التنافس على مكانة في قائمة الخضر التي ستسافر إلى كوت ديفوار لخوض نهائيات كأس أمم أفريقيا مطلع العام الجديد.