فجّر النجوم الشبان ثورة في صفوف فريقي الهلال والمريخ، حيث سحبوا البساط من تحت أقدام كبار النجوم خلال مشاركتهم في المنافسات المحلية، وقدّم عدد من اللاعبين الواعدين مستويات باهرة، لافتين الأنظار بظهورهم الاستثنائي في الدوري السوداني.
وتمكّن الثنائي علي كُبّة وأحمد سالم مبارك من منح الهلال أهدافًا حاسمة في مباريات الفريق، فيما بات هدف محمد أسد أحد الثوابت في لقاءات "الزعيم الأحمر". كما ظهر عدد كبير من المواهب الواعدة بشكل مؤثر، ونجحوا في إثبات جدارتهم، مزيحين كبار اللاعبين عن الواجهة.
كُبّة ومبارك يتكفّلان بإنقاذ الهلال
واصل مدرب "الموج الأزرق" فلوران إيبينغي، تطبيق فلسفته القائمة على منح الفرصة للعديد من اللاعبين، تماشيًا مع جدول المباريات المزدحم، وسعيًا لتفادي إرهاق التشكيلة الأساسية نتيجة خوض مباراة كل 72 ساعة. هذه السياسة منحت اللاعبين الشبان فرصة مثالية، استثمرها الثلاثي علي كُبّة، أحمد سالم مبارك، وياسر عوض، الذين قدموا أداءً لافتًا وسجّلوا جميع أهداف الفريق في المباريات الأخيرة بالدوري.
هدف أسد.. ثابت في تشكيل المريخ
على الجانب الآخر، شهد تشكيل المدرب شوقي غريب في المريخ بروز عدد من الأسماء الشابة، من بينهم: أحمد عبد المنعم، مصعب مكين، صلاح ناجي، محمد أسد، موسى حسين، ومبارك عبد الله. وقد بات هدف محمد أسد أحد أبرز سمات الفريق في مبارياته الأخيرة، محققًا قفزة هائلة في مسيرته، بعد انتقاله من الحواري إلى التشكيلة الأساسية للمريخ. كما نال اللاعب ثقة المدربين، إلى جانب زملائه ناجي، عبد المنعم، مكين، و"كانتي السودان"، الذين قدموا جميعًا مستويات تؤكد على نجاح كشافِي الفريق.
قبول جماهيري ودعم لنجوم المستقبل
يحظى اللاعبون الشبان في الهلال والمريخ بإشادة جماهيرية كبيرة، حيث تعتبر جماهير "النادي الأزرق" الثلاثي ياسر عوض، علي كُبّة، وسالم مبارك نجوماً للحاضر والمستقبل، في انتظار عودة بعض المواهب الأخرى من الإعارة. في المقابل، يلقى كل من أسد، عبد المنعم، ناجي، مكين، ومبارك دعماً جماهيرياً كبيراً في "النادي الأحمر"، بعد أن نجحوا في تقديم الإضافة المطلوبة، بل وتفوقوا على عدد من المحترفين الأجانب الذين لم يحققوا التطلعات.
استعادة أمجاد الماضي عبر المواهب الجديدة
تأمل جماهير المريخ والهلال في أن تحقق تجربة الاعتماد على نجوم الفئات السنية ثمارها، واستعادة ذكريات الثمانينيات والتسعينيات، حين بزغ نجم العديد من اللاعبين الشبان الذين قادوا الفريقين في سنوات لاحقة، وحققوا إنجازات كبيرة، من أبرزهم: إبراهيم حسين "إبراهومه"، خالد المصطفى، وهبة، عاكف عطا، ومصطفى كومي، الذين تألقوا في نهائيات كأس العالم للناشئين بإيطاليا عام 1991، في إنجاز تاريخي للسودان لم يتكرر حتى اليوم.