ينطلق اليوم الأحد 23 يناير/كانون الثاني، سباق الأدوار الإقصائية في كأس أمم إفريقيا بمواجهة هامة ستجمع منتخب تونس بنظيره النيجيري، فيما يلاقي منتخب الغابون نظيره غينيا الاستوائية بحثا عن بطاقة الدور ربع النهائي.
وسيكون منتخب تونس أمام تحد جديد في مشواره بالبطولة التي دخلها منافسا على اللقب، لكنه تعرض لنكسات متتالية أبرزها إصابة عدد من لاعبيه ومدربه بفيروس كورونا، ما بعثر أوراقه ليتأهل إلى ثمن النهائي كأفضل 4 ثوالث.
ورغم سوء الحظ، ترفع تونس راية التحدي أمام منتخب "النسور الخضراء" أملا في نيل ورقة دور الثمانية واستمرار مشوراها في المسابقة التي توجت بها عام 2004.
منتخب تونس لكسر الحظ العاثر في كأس أمم إفريقيا
طارد الحظ العاثر منتخب تونس منذ لقائه الأول في المجموعة السادسة بعد خسارته أمام مالي 0-1، في مباراة شهدت أحداثا مثيرة للجدل بطلها الحكم الزامبي جاني سيكازوي، بعدما أنهى اللقاء مرتين قبل ختام الوقت الأصلي.
وتواصلت متاعب تونس في البطولة بإصابة عدة لاعبين بفيروس كورونا قبل مباراته مع موريتانيا في الجولة الثانية، ومع ذلك فاز 4 -0 على منتخب "المرابطون".
وتلقى منتخب "نسور قرطاج" صفعة جديدة قبل مباراته ضد غامبيا بإصابة دفعة جديدة من اللاعبين بكورونا، يتقدمهم وهبي الخزري وعلي معلول وغيلان الشعلالي، ليتأثر الفريق بتلك الغيابات ويتلقى خسارة في الثواني الأخيرة 0-1 أمام منافسه الذي يشارك للمرة الأولى في أمم إفريقيا.
ولم تمنع هذه النتائج تونس، التي أهدرت 3 ضربات جزاء في مبارياتها الثلاث، من التأهل لدور الـ16 في المركز الثالث للمجموعة برصيد 3 نقاط، لتتواجد ضمن أفضل 4 ثوالث في المجموعات الست بالدور الأول.
كورونا.. صداع في رأس مدرب المنتخب التونسي
يأمل المنتخب التونسي في تعافي لاعبيه المصابين بكورونا قبل مباراة نيجيريا التي تأتي بعد 72 ساعة فقط من لقاء غامبيا، لتعزيز صفوفه قبل المواجهة الهامة أمام متصدر المجموعة الرابعة، خاصة أنه يلعب من دون حمزة المثلوثي (إنذاران) والحارس فاروق بن مصطفى (بطاقة حمراء) بسبب الإيقاف.
وقدم منتخب نيجيريا الذي يمتلك 3 ألقاب في البطولة، أوراق اعتماده كأحد المرشحين البارزين للفوز باللقب القاري، بعدما جذب الأنظار إليه خلال لقاءاته بالدور الأول، حيث كان المنتخب الوحيد من بين المنتخبات المتأهلة للأدوار الإقصائية الذي حقق العلامة الكاملة بمرحلة المجموعات عقب فوزه في جميع مبارياته.
تاريخ المواجهات المباشرة بين تونس ونيجيريا
دائما ما تتسم مواجهات المنتخبين التونسي والنيجيري بالإثارة والندية، وهو ما تكشفه لغة الأرقام الخاصة في تاريخ مواجهاتهما المباشرة، حيث التقيا في 19 مباراة، حقق كل منتخب 6 انتصارات على الآخر، فيما فرض التعادل نفسه على 7 لقاءات.
ورغم ذلك، فإن تاريخ لقاءات المنتخبين في أمم إفريقيا والتي بدأت بنسخة المسابقة التي جرت بغانا عام 1978 ينحاز للنسور الخضراء، ففي 5 مواجهات جرت بينهما حققت نيجيريا 4 انتصارات كان آخرها في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بالنسخة الماضية التي أقيمت بمصر عام 2019، حينما فازت 1-0.
وتغلبت تونس على نيجيريا في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا عام 2004، بركلات الترجيح 5-3 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
ومن المقرر أن يلتقي الفائز من تلك المباراة التي تقام بملعب رومدي أدجيا بمدينة غاروا في دور الثمانية مع الفائز من مباراة بوركينا فاسو والغابون التي تقام اليوم أيضا.
الغابون يسعى لتحقيق أفضل مشاركة له في "الكاف"
يقص منتخبا بوركينا فاسو والغابون شريط منافسات الأدوار الإقصائية وذلك عندما يلتقيان الأحد في أولى مباريات دور الـ16 للمسابقة القارية.
وبعدما عجزا عن التأهل إلى النسخة الماضية للبطولة التي أقيمت بمصر عام 2019، أظهر المنتخبان رباطة جأش خلال مشاركتهما في النسخة الحالية للبطولة بعدما اجتازا دور المجموعات عن جدارة ليحذوهما الأمل في مواجهة الأحد لمواصلة مغامرتهما في المسابقة.
وصعد منتخب بوركينا فاسو إلى دور الـ16 بعدما احتل المركز الثاني بترتيب المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط بفارق 3 نقاط خلف منتخب الكاميرون (المتصدر)، مستفيدا من تفوقه بفارق المواجهة المباشرة على منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) صاحب المركز الثالث الذي تساوى معه في نفس الرصيد.
وظهر "منتخب الخيول" المشارك للمرة الـ12 بأمم إفريقيا بشكل لا بأس به رغم خسارته 1-2 أمام المنتخب الكاميروني في المباراة الافتتاحية للبطولة، ليستعيد اتزانه سريعا بعدما تغلب 1-0 على الرأس الأخضر في الجولة الثانية قبل أن يختتم لقاءاته في مرحلة المجموعات بالتعادل دون أهداف مع نظيره الإثيوبي.
ويتطلع منتخب بوركينا فاسو، الذي تمثلت أفضل إنجازاته بأمم إفريقيا في بلوغ المباراة النهائية لنسخة المسابقة عام 2013، لعبور عقبة نظيره الغابوني، بعدما سبق أن تغلب عليه 3-0 وديا قبل أسبوع فقط على انطلاق البطولة في إطار استعداداتهما.
وحجز منتخب الغابون مقعده بدور الـ16 عقب حلوله في المركز الثاني بترتيب المجموعة الثالثة في دور المجموعات برصيد 5 نقاط، بفارق نقطتين خلف منتخب المغرب (المتصدر)، فيما تفوق بفارق نقطتين على منتخب جزر القمر صاحب المركز الثالث.
ويسعى منتخب الغابون المشارك للمرة الثامنة في أمم إفريقيا لتكرار أفضل إنجازاته بالبطولة عندما بلغ دور الثمانية في نسختي 1996 و2012، رغم صعوبة المهمة أمام منتخب بوركينا فاسو الذي يطمح إلى تحقيق أول انتصار في لقاءات المنتخبين منذ سبتمبر 2013.
وستكون هذه هي المواجهة الثالثة بين بوركينا فاسو والغابون بكأس الأمم الإفريقية لكنها الأولى بينهما في مرحلة خروج المغلوب في البطولة، حيث التقيا لأول مرة بمرحلة المجموعات لنسخة المسابقة عام 2015.