كشف موقع ذا أثليتك التابع لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية واسعة الانتشار، أن الدوري السعودي للمحترفين يسعى لجذب استثمارات خارجية لمنافسة الأفضل، حيث سيتم خصخصة بعض الأندية لتوسيع قاعدة المنافسة.
وذكرت التقرير أن فوز الهلال التاريخي على مانشستر سيتي، النادي الذي فاز بستة من أصل ثمانية ألقاب سابقة في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا 2023، كان لا يزال لحظةً فارقةً في مسيرة المملكة العربية السعودية لتصبح قوةً كرويةً عالمية.
وقد تسارعت وتيرة صعود الدوري السعودي قبل عامين، عندما اشترى صندوق الاستثمارات العامة 75٪ من حصص أربعة من أكبر أندية البلاد، وهي أندية الهلال والاتحاد والنصر والأهلي.
خصخصة أندية الدوري السعودي
شهدت المملكة العربية السعودية خصخصة أندية أخرى من قبل شركات مدعومة من الدولة، حيث اشترت شركة أرامكو النفطية العملاقة نادي القادسية، واستحوذ مشروع مدينة نيوم الجديدة على نادي الصقور وأعاد تسميته باسمه، كما استحوذت هيئة تطوير بوابة الدرعية على نادي الدرعية، واستثمرت الهيئة الملكية لمحافظة العلا في الفريق الذي يحمل اسمه.
وحتى عام 2023، كان الدوري بأكمله مملوكًا لوزارة الرياضة السعودية، مع استفادة عدد قليل فقط من الأندية من المتبرعين الأثرياء، وقد أدى هذا الشكل الجديد من الاستثمار إلى تقدم واضح، وأداء الهلال كان بمثابة خطوة نحو خطوات أخرى قادمة.
وبحسب التقرير، فإن المزيد من الخصخصة هو الحل، حيث فتح الدوري المجال أمام الاستثمارات الأجنبية لمساعدته على منافسة الدوريات الكبرى في الدول الأوروبية الرائدة.
ووفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات، تحدثت لموقع ذا أثليتك شريطة عدم الكشف عن هويتها، فإنه يجري حاليًّا تأكيد صفقة لأول شركة أجنبية تمتلك ناديًا في الدوري السعودي للمحترفين، وسيمثل ذلك نقلة نوعية كبيرة.
وقد بدأت الموجة الثانية من الخصخصة العام الماضي، عندما طُرحت ستة أندية للمناقصة، وهي أندية الأخدود والعروبة والخلود من الدوري السعودي، وأندية الزلفي والنهضة والأنصار من الدرجات الأدنى، في محاولة لتعزيز حضور الدوري.
من المتوقع الإعلان عن الملاك الجدد للأندية الستة خلال الأسابيع المقبلة، والهدف هو أن تكون الغالبية العظمى من دوري المحترفين، المكون من 18 فريقًا، في أيدٍ خاصة خلال السنوات القادمة.
ولا يريد مسؤولو دوري روشن أن يكون دوريًا من الدرجة الأولى يضم أنديةً غنيةً وأخرى فقيرةً، حيث لا يتنافس على الألقاب سوى عدد قليل من الفرق.
وقد حظيت الأندية الأربعة الممولة من صندوق الاستثمارات العامة بدعمٍ مالي، من خلال استثمارٍ تجاوز مليار جنيه إسترليني في استقطاب المواهب الأوروبية.
كانت الخطة بحسب التقرير شراء هذه المجموعة الأولية من الأندية كشكل من أشكال التمويل التأسيسي، وتنمية الدوري تجاريًا، وبيعها لتحقيق ربح، وبينما لا يوجد جدول زمني محدد، فإن بيعها سيُعتبر إنجازًا.
أولوية دوري روشن الآن هي بناء نموذج مستدام، وفي خطوة لتعزيز قوة الدوري، تم تعيين مايكل إيمينالو، المدير الفني السابق لتشيلسي وموناكو، كأول مدير لكرة القدم للدوري السعودي في خطوة غير مسبوقة.
وقبل وصول مايكل إيمينالو، شعرت بعض الأندية السعودية بأنها تتعرض للاستغلال من قبل الوكلاء. يعمل إيمينالو وفريقه الفني الآن كنقطة تفتيش على مستوى الدوري السعودي للمحترفين.