استحوذت ماريا، ابنة مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا، على الأضواء بعد ظهورها المفاجئ في مباراة ديربي العاصمة التونسية الذي انتهى بفوز الترجي على مضيفه الإفريقي (3-1) في إطار الجولة 27 من بطولة الدوري التونسي الممتاز، هذا الظهور أثار فضول الجماهير وعدسات الكاميرات، إذ لم تكن مجرد ضيفة بل أصبحت محور حدث الديربي.
في وسط أجواء مشحونة، حظيت ماريا بتكريم مميز من النادي الإفريقي التونسي، الذي قدّم إليها قميص الفريق وكوفية فلسطينية، كرمز تقدير لمواقفها الجريئة حيال القضية الفلسطينية.
شخصية مؤثرة وداعمة لفلسطين استحقت تكريم الإفريقي
تبلغ ماريا غوارديولا من العمر 24 عامًا، وبغض النظر عن صلتها بوالدتها مدرب مانشستر سيتي، فهي أيضًا شخصية بارزة في عالم الموضة ووسائل التواصل الاجتماعي، إذ لديها أكثر من 900 ألف متابع على منصة "إنستغرام" حيث تشارك تفاصيل حياتها اليومية ورحلاتها بين المدن الكبرى، من لندن إلى نيويورك.
ما يجعل ماريا تبرز أكثر هو موقفها الصريح من القضية الفلسطينية، فقد ظهرت في احتفالات مانشستر سيتي بعد فوزه بلقب الدوري الإنجليزي وهي تحمل حقيبة مزينة بالكوفية الفلسطينية، وأيضًا نشرت صوراً توثق دعمها للشعب الفلسطيني، بما في ذلك صورة لطفلة تحمل لافتة تقول: "قتل الأطفال ليس دفاعًا عن النفس"، وصورة لقلادة مكتوب عليها "فلسطين حرة".
تنشئة متعددة الثقافات ورحلة فريدة
وُلدت ماريا في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2000 في برشلونة، ونشأت في بيئة تمتاز بتنوعها الثقافي، حيث انتقلت مع والدها للعمل بين عدة دول مثل إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وإنجلترا. لديها شقيقان أصغر سناً، هما ماريوس وفالنتينا، وقد وصفت في مقابلة مع مجلة فانيتي فير طفولتها بأنها غنية بالتجارب، مشيرة إلى أن سفريات والدها أضافت لحظات لا تُنسى لعائلتها.
في حديثها، أكدت ماريا أنها ورثت عن والدها العناد، وعن والدتها الثقة بالنفس، وأوضحت أن والديها سهّلا عليها وعلى أشقائها التكيف مع الانتقالات المتعددة رغم التحديات.
انطباعات عن تونس وتجربة فريدة
خلال زيارتها إلى تونس، وثّقت ماريا رحلتها بمنشورات جذابة على "إنستغرام"، حيث أبرزت الجمال الطبيعي للعاصمة تونس، وشاركت صورًا تُظهر سحر المناظر الطبيعية، وقد نشرت صورة من وسط تونس بين أشجارها ونخيلها.
كما كانت لها لقطات من ديربي الكرة التونسية التاريخي، الذي جمع بين الترجي الرياضي والنادي الإفريقي اليوم، مما أضاف بعدًا آخر إلى زيارتها وآثارها الإيجابية على عشاق الكرة التونسية.