قرّرت الدائرة الجزائية بمحكمة التعقيب، النقض مع الإحالة بخصوص القرار الصادر عن دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس، والذي كان قضى بإحالة وديع الجريء الرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم، على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، ورفض مطلب الإفراج عنه.
ويأتي هذا القرار عقب طعنٍ بمحكمة التعقيب قدّمه وديع الجريء، على خلفية القضية المتعلقة بشبهات تخص فترة إشرافه على الاتحاد التونسي لكرة القدم، والتي لا تزال محل تتبعات عدلية.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدر سابقًا بطاقة إيداع بالسجن في حق وديع الجريء وذلك في إطار التحقيقات الجارية بخصوص عدد من الملفات المرتبطة بتسيير الاتحاد والمالية والإدارة خلال سنوات ترؤسه لها.
وبناء على قرار محكمة التعقيب، يُعاد الملف إلى دائرة الاتهام لإعادة النظر فيه، على أن تتولّى ذلك هيئة جديدة، ما يفتح المجال لمراجعة مسار القضية من جديد.
قضية وديع الجريء أمام القضاء التونسي
وكان الرئيس السابق للاتحاد التونسي قد أُوقف يوم 25 أكتوبر/ تشرين 2023، لشبهة فساد تتعلق بتوقيعه عقدًا مع مدير رياضي سابق يخالف الصيغ القانونية، في قضية حرّكتها ضده وزارة الشباب والرياضة.
وترأس الجريء (54 عامًا) اتحاد الكرة في تونس منذ عام 2012، وسمح له تعديلٌ قانوني بالاستمرار في ولاية ثالثة انتهت فعليًا يوم 9 مارس/ آذار 2024، وفي ولاياته المتتالية بإنعاش خزينة الاتحاد.
وأثارت منظمة "أنا يقظ" الناشطة في مجال مكافحة الفساد عدة قضايا ضد الجريء، دون أن يُوجَّه إليه القضاء أي إدانة. واتسمت علاقة رئيس الاتحاد بوزارة الرياضة بالتوتر، بسبب اتهامات بالفساد وسوء الإدارة، ما هدد بشكل مباشر مشاركة تونس في كأس العالم في قطر عام 2022.