يتصدر باريس سان جيرمان ترشيحات الفوز بلقب كأس العالم للأندية للمرة الأولى في تاريخه، حينما يواجه تشيلسي اللندني في المباراة النهائية مساء اليوم الأحد، وسط مخاوف من ملاقاة مصير الثلاثي برشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي.
يدرك الجميع أن العملاق اللندني لا يملك ذات الجودة والخبرات التي يتمتع بها باريس سان جيرمان، لكن تاريخ كرة القدم أثبت أن البلوز هو أحد أسوأ الأندية التي يمكن مواجهتها في المواعيد الكبرى، خاصة أن الفريق الإنجليزي يملك لقبين في دوري أبطال أوروبا حققهما عبر مدربي طوارئ.
برشلونة ضحية تشيلسي الأولى
في موسم 2011-12، نجح البلوز اللندني بحصد أول ألقابه ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث شق طريقه في البطولة من دون أن يكون مرشحًا للفوز بها، وسط معاناة كبيرة مع مدرب مؤقت هو روبرتو دي ماتيو، حيث كان البلوز قريبًا من التوديع المبكر بعد الخسارة في ذهاب دور الـ 16 أمام نابولي 1-3، قبل الفوز في الإياب 4-1 بعد التمديد.
وفي ربع النهائي، حقق الفريق الفوز بصعوبة على بنفيكا ذهابًا 1-0، ثم جدد فوزه في الإياب 2-1، قبل أن يفجر أكبر المفاجآت في نصف النهائي بعد التفوق على برشلونة ذهابًا 1-0، ثم التعادل في الإياب 2-2، علمًا أنه كان متأخرًا في النتيجة 0-2 حتى الدقيقة 45.
لم يكن يتخيل أحد أن ينجح تشيلسي في إقصاء برشلونة خلال تلك الحقبة، خاصة مع امتلاك النادي الكتالوني مجموعة من النجوم العالميين يتقدمهم الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي الذي أهدر ركلة جزاء تصدى لها بيتر تشيك في الدقيقة 49، ليصبح برشلونة أول ضحايا البلوز في المسابقات العالمية.
بايرن ميونخ ومفاجآت صادمة في النهائي
أما المواجهة النهائية من مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2011-12، فحملت الكثير من اللحظات الصادمة، إذ كان المنافس بايرن ميونخ يأمل الفوز باللقب بعد غياب 9 أعوام، معتمدًا في ذلك على ثنائية فرانك ريبيري وآريين روبين، لكن ما حدث في تلك الليلة كان كابوسًا حقيقيًّا للعملاق البافاري، أعاد إلى الأذهان ما حدث من ريمونتادا هستيرية أمام مانشستر يونايتد خلال نهائي 1999.
بعد صيام تهديفي دام حتى الدقائق العشر الأخيرة، نجح بايرن ميونخ في تسجيل هدف متأخر أحرزه توماس مولر في الدقيقة 83، علمًا أن تشيلسي لم يتحصل على أي فرص حقيقية عند مرمى الخصم، ما دفع الكثيرين للقول إن البلوز سيخسر لا محاله، لكن ديدييه دروغبا تعادل في الدقيقة 88 برأسية لا تصد، ليلجأ الفريقان إلى الأشواط الإضافية.
خلال الشوط الإضافي الأول، تحصل بايرن ميونخ على ركلة جزاء بعد عرقلة فرانك ريبيري داخل المنطقة المحرمة، ليخرج النجم الفرنسي مصابًا ويقوم آريين روبين في الدقيقة 94 بتنفيذ الركلة ويهدرها، ليلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لصالح تشيلسي 5-4، ويصبح بايرن ميونخ ثاني ضحايا تشيلسي في المواجهات الكبرى.
إيقاف قطار سيتي بيب غوارديولا
في موسم 2020-21، لم يكن هناك ما يمنع من تتويج مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، بفعل فريق أسطوري مدجج بالنجوم، يقوده فيلسوف التدريب بيب غوارديولا.
انتصارات متتالية ونتائج كاسحة، قادت مانشستر سيتي نحو المواجهة النهائية، لكن حظ النادي السماوي وضعه في مواجهة تشيلسي بالمباراة النهائية ومدربه الجديد توماس توخيل، ليتسبب خطأ قاتل قام به غوارديولا حينما تجاهل الاعتماد على لاعب واضح في الارتكاز، بفوز البلوز بهدف من دون رد أحرزه كاي هافيرتز في الدقيقة 42، فيما اكتملت المصائب على رأس المدرب الإسباني بخروج كيفين دي بروين مصابًا عند الدقيقة 60، ما جعله عاجزًا عن فعل أي شيء يذكر للعودة بالنتيجة.