بعد 3 أشهر من توليه سدة الحكم في الولايات المتحدة، أصدر دونالد ترامب قرارات بزيادة الرسوم الجمركية، والتي ألقت بظلالها على الاقتصادات العالمية في مختلف المجالات، ومنها أندية كرة القدم، إذ من المتوقع أن يتأثر ليفربول ولو قليلًا.
لقد تفاعلت أسواق المال في أغلب أنحاء العالم سلبًا، منها في الولايات المتحدة نفسها التي شهدت انخفاضًا مستمرًا على مدار الأسبوع الماضي، ما جعل رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، يحذر من مغبة قرارات الرئيس دونالد.
ليفربول وأهمية كبيرة للسوق الأمريكي
في مقابلة مع صحيفة (LE) البريطانية، أوضح بن لاتي، الرئيس التنفيذي التجاري في ليفربول، أن السوق الأمريكية تُعد حاسمةً ومهمةً للنادي، إذ إنها ثاني أكبر سوق تجزئة تجارية للنادي بعد المملكة المتحدة.
فرض ترامب زيادة جمركية بنسبة 10% على السلع المُصدّرة من إنجلترا إلى الولايات المتحدة، ومن المرجح أن يتأثر قطاع كرة القدم الإنجليزي بوضوح، وأبرزه ليفربول الذي تؤول ملكيته في الأساس إلى مستثمرين أمريكان.
كيف يتضرر ليفربول وكرة القدم من قرارات ترامب؟
في الحقيقة يبدأ كل شيء من عند المستهلك، فبعد ارتفاع الجمارك، سيقل المال المُنفَق من المشجع على شراء تذاكر المباريات والاشتراك في القنوات الرياضية وشراء الأقمصة من متاجر الأندية وغيرها من المستلزمات الرياضية.
إن تقليل سقف معدلات الإنفاق من المستهلك، من شأنه أن ينهك الميزانيات المالية للأندية، وبالتبعية سيطول الأمر القنوات التليفزيونية وشركات الشحن وشركات تصنيع الملابس الرياضية والمؤسسات الترفيهية الرياضية.
شركة (Arctos) الأمريكية التي تأسست عام 2019 وتمتلك استثمارات رياضية بالجملة في عدة رياضات، أبرزها باريس سان جيرمان وليفربول في كرة القدم ويوتا جاز بكرة السلة، عبّرت عن قلقها من تأثر قطاع الرياضة بقرارات ترامب.
وأوضحت الشركة أنها تتوقع معدلات تضخم كبيرة بسبب الزيادة الجمركية المفروضة من ترامب، مع ذلك يظل وضع النادي السكاوزي متوازنًا إلى حدٍّ ما لأنه لا يعتمد في الأساس على التصدير، بل على صناعة كرة القدم ككل من عقود بث وبيع لاعبين وتذاكر مباريات واتفاقات رعاية تجارية.
وقال جيري كاردينال المؤسس والشريك في مجموعة (RedBird) الرياضية التي تمتلك حصة 11% من مجموعة (Fenway) المالكة لليفربول، إن تبعات قرارات ترامب ستنعكس أولًا على المشجع الذي سيقلل سقف إنفاقه الترفيهي.
من المرجح زيادة أسعار الملابس والمستلزمات الرياضية واشتراك القنوات وغيره من القطاعات المرتبطة بكرة القدم في إنجلترا، ما سينتج عنه انخفاض في معدلات الشراء لدى الجماهير، وبالتبعية تضرُّر قسم المبيعات في الأندية.
نقطة أخيرة يجب الالتفات إليها، وهي أن ليفربول نفسه مملوك لمجموعة أمريكية، وهذا يمثل تهديدًا مباشرًا للنادي، ففي حال انهارت الأسواق الأمريكية بسبب قرارات ترامب، فسينهار معها جزء كبير من قيمة النادي.