تعيش الكرة المصرية حالة من التخبط والجدل خلال الفترة الماضية، تحديدًا منذ بداية الموسم الجاري 2024-25، في ظل صراع واضح للجميع، بين رابطة الأندية برئاسة أحمد دياب، ومجلس اتحاد الكرة المصري ورئيسه هاني أبو ريدة.
أثر ذلك الصراع بشكل كبير في الموسم الكروي في مصر، الذي شهد العديد من التخبطات والأزمات، وكانت الأزمة الكبرى بالتأكيد هي أزمة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك، التي ما زالت تبعاتها مستمرة حتى الآن، وقد تغير شكل المسابقة بشكل تام، بعد أن كان الطرفان جزءًا أساسيًّا من تلك الأزمة.
ويستمر الصراع بين الطرفين، وصولًا إلى جولة جديدة بينهما، متمثلة في مناقشة عدد من القضايا والوقوف على شكل الموسم الجديد للبطولة، بما في ذلك فكرة إلغاء الهبوط.
اتحاد الكرة كان يخطط لسحب الثقة من رابطة الأندية
ودعا اتحاد الكرة المصري يوم 12 مايو/ أيار الأندية لعقد اجتماع يوم 20 من الشهر ذاته لمناقشة التخطيط للموسم الجديد، بما يضمن مصلحة المسابقات والأندية المشاركة بها، قبل أن ترسل رابطة الأندية دعوة لاجتماع لمناقشة عدد من الملفات، قبل الموعد المقترح لاجتماع الاتحاد.
انعقد الاجتماع الخاص برابطة الأندية، وتم الاستقرار على إلغاء الهبوط، مع رفع عدد الأندية المشاركة إلى 21 فريقًا الموسم المقبل، مع تجديد الثقة بمجلس الرابطة لمدة موسم إضافي، وهو الأمر الذي لم يكن يرغب فيه الاتحاد برئاسة أبوريدة، في جولة انتصر بها أحمد دياب، وقررت "الجبلاية" اجتماعها إلى يوم 2 يونيو/ حزيران.
وكان التفكير لدى الاتحاد المصري بسحب الثقة من رابطة الأندية بمجلسها الحالي وإعادة تشكيلها، وكانوا ينوون عقد جمعية عمومية غير عادية لمناقشة ذلك، نظرًا لعدم الوفاق فيما بينهم، إضافة لتصورهم بأن الرابطة سببت عديد من الأزمات هذا الموسم، كما قيدت سلطة “الجبلاية” في عدد من الملفات، بما ذلك إدارة مسابقة الدوري، وهو الأمر الذي أدى من وجهة نظرهم إلى أزمة قمة الأهلي والزمالك، لوجود بند يحصن قرارات مجلس إدارة الرابطة.
ومن المقرر أن تشهد الأيام المقبلة جولة أخرى من الصراع بين الرابطة والاتحاد، حيث من المحتمل أن تطلب الأندية وعلى رأسهم الأهلي بزيادة عدد الأجانب إلى 6 لاعبين أجانب بدلًا من 5 أساسيين، الأمر الذي يرفضه مجلس الجبلاية في الوقت الحالي لعدة اعتبارات، خاصة المادية منها ومعاناة الأندية من فكرة رواتب اللاعبين المحترفين.
ومن المؤكد أن ذلك الصراع سيستمر قائمًا بين الطرفين، خاصة بعد أن خسر مجلس اتحاد الكرة جولة هامة أمام الرابطة ومجلسها.