بلا غالب أو مغلوب وبتعادلٍ سلبي خرجت قمة الترجي والأهلي على ملعب حمادي العقربي في رادس في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا، ليتأجل الحسم لموقعة الرد في ملعب القاهرة الدولي بعد أسبوع.
وحافظ الأهلي على مسيرة امتدت إلى 21 مباراة على التوالي دون هزيمة في بطولة دوري أبطال أفريقيا، وهو رقم قياسي في تاريخ البطولة التي يحمل لقبها.
وتُعَدّ هذه المباراة هي الخامسة بين الأهلي و"شيخ الأندية التونسية" التي تنتهي بالتعادل السلبي طوال تاريخ المواجهات بينهما ضمن المسابقات الأفريقية.
مباراة نهائيات بامتياز بين الترجي والأهلي
المباراة شهدت محاولة واحدة فقط على المرمى لكلا الفريقين وكانت في الدقيقة (88) عبر حسين الشحات، فيما لم يسدد الترجي ولا مرة على مرمى العملاق القاهري، ولم يحصل حتى على ركلة ركنية.
فريق "الدم والذهب" كانت أمامه فرصتان محققتان للتسجيل، أهمهما فرصة المهاجم البرازيلي رودريغو رودريغيز، ورغم أنه مميز في ضربات الرأس، أهدر ضربة رأس من منطقة الست ياردات والمرمى أمامه بطريقة غريبة بعد عرضية رائعة من حسام تقا.
يكفي القول إن الشوط الأول شهد 3 لمسات فقط للكرة داخل منطقة جزاء الفريقين والـ3 للترجي.
كولر فرض معركة رابحة في الوسط
الفارق في هذه المباراة يكمن في وسط الملعب، فوسط ملعب الترجي كان في أسوأ مبارياته، خاصة الثنائي غيلان الشعلالي وروجي أهولو، والوحيد الذي كان نشطًا ويحاول هو حسام تقا الذي صنع أخطر الفرص بطلب رائع للكرة خلف الجانب الأيسر للأهلي.
الشعلالي خسر الكثير من الكرات بسبب قوة ضغط وسط ملعب "المارد الأحمر" وبسبب تماديه في الاحتفاظ بالكرة.
طريقة ضغط الترجي أراحت الأهلي
في كل مرة كان الترجي يضغط فيها بقوة ومن الأعلى -خاصةً على رامي ربيعة- كان يزعج الأهلي ويصنع خطورة، لكن الفريق مع ميغيل كاردوزو اعتمد مرة أخرى على "الدفاع من الوسط".
عندما كان يفقد لاعبو "نادي باب سويقة" الكرة كانوا يتراجعون للوسط ولا يقومون بالضغط العالي، وهذا يريح دفاع الأهلي، كما كان يجب على الترجي الضغط أكثر على أكرم توفيق تحديدًا، حيث عانى في بداية الشوط الأول عندما كانت الكرة في حوزته.
الترجي يلعب على قوة دفاعه فهو أكثر مَن حافظ على نظافة شباكه برفقة الأهلي في دوري أبطال أفريقيا، والنقطة التي يلعب عليها هي محاولة التسجيل من فرصه، ثم محاولة إغلاق المباراة.
"شيخ الأندية التونسية" لم يصنع الكثير من الفرص في مباراة صن داونز في جنوب أفريقيا الأخيرة، وكانت الهيمنة المطلقة لصن داونز الذي أهدر الكثير من الفرص، لكن الترجي سجّل من فرصته الوحيدة ثم دافع كما يحب وهو جيد في الدفاع.
لكن السؤال للمدرب كاردوزو، ماذا لو فشلت في التسجيل بهذه الطريقة الدفاعية؟ كان يجب على فريق "الدم والذهب" أن يجازف بعض الشيء، لكن كاردوزو لعب بشكل غريب دون مجازفة هجومية وفي الأخير لم يسدد ولا مرة على مرمى الأهلي.
المهاجم رودريغو صاحب الفرصة الخطيرة الوحيدة في المباراة، ظل معزولاً بسبب تمادي أجنحة الترجي يان ساس وغشة "الحاضر الغائب" في اللعب على الخطوط، ولم يسانده أحد داخل منطقة الجزاء واهتمت أجنحة الترجي بالمراوغات التي يجيدونها فقط.