تُوّج توتنهام بلقب الدوري الأوروبي بفوزه على مانشستر يونايتد بنتيجة 1-0، ليُحقق الفريق اللندني اللقب الثالث له بعد عامي 1972 و1984 ويصعد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
مع عدم تمكن مانشستر يونايتد وتوتنهام من إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز في مركز أعلى من الـ 14، كان نهائي الدوري الأوروبي هو أول نهائي أوروبي كبير يُقام بين فريقين أنهيا الموسم خارج المراكز العشرة الأولى في الدوري المحلي.
توتنهام خاض النهائي كما يقول الكتاب
أوفى أنجي بوستيكوغلو بوعده حين قال إنه دائمًا يفوز بالألقاب في موسمه الثاني، حيث كنت مباراته المئة، لكنه رغم تردي النتائج في الآونة الأخيرة كان الأداء المقدم في أوروبا جيدًا للغاية وخاض المباراة كنهائي كما يقول الكتاب.
لعب توتنهام في عرف كرة القدم كـ"underdog"، أو الطرف المستضعف.. حيث دافع بشكل جيد وامتص أغلب هجمات مانشستر يونايتد المفتقد أصلاً للجودة الهجومية، لدرجة أن استحواذ توتنهام وصل إلى 27% فقط على الكرة، لكن التاريخ لا يذكر كل تلك الإحصائيات، بل سيذكر أن توتنهام متوج باللقب وتفصيلة واحدة كانت حاسمة.
بذل اليونايتد جهدًا حتى لو كان فرديًا، لكنه لم يُفلح في هزيمة دفاع توتنهام. وأجرى بوستيكوغلو تغييراته في الشوط الثاني، حيث استبدل سون بريتشارليسون، ودانسو بجونسون، فعزز هذا من أداء فريقه في منطقتي الجزاء وجعل التغيير إلى خطة 5-4-1 الدفاع أكثر مناعة.
كريستيان روميرو وميكي فان دي فين دافعا بشكل عميق في منطقة الجزاء، حتى عندما قرر أموريم وضع هاري ماغواير مرة أخرى كمهاجم لم ينجح في التفوق عليهما. كان توتنهام في موقف صعب في الشوط الثاني، حيث قدّم ميكي فان دي فين أداءً دفاعيًا مميزًا، وارتقى عاليًا ليبعد رأسية راسموس هويلاند من على خط المرمى.
في الأخير عقب التتويج سيشارك توتنهام في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، رغم احتلاله المركز السابع عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز مع تبقي مباراة واحدة. هذه المجموعة الشابة، التي واجهت بالفعل تحديات كثيرة، ستؤكد لنفسها أن هذه ليست سوى البداية، خاصةً مع صغر معدل الأعمار في الفريق.
هل يستحق أموريم البقاء في مانشستر يونايتد الآن؟
يعد برونو فرنانديز هو القطعة الأكثر قيمة في مانشستر يونايتد، لكن المدرب أموريم وضعه في محور الوسط بجانب كاسيميرو وبذلك أبعده كثيرًا عن مرمى توتنهام والثلث الأخير الفعال فيه. ربما هذا هو الخطأ الأول الذي ارتكبه المدرب البرتغالي الشاب على المستوى الخططي.
شهدت الدقيقة 71 مجازفة من أموريم، حين دخل جوشوا زيركزي وأليخاندرو غارناتشو بدلًا من راسموس هويلاند وماونت. أضافت هذه التغييرات حيويةً إلى هجوم ضعيف أصلاً، بعد دقيقة واحدة من التبديل، تراجع زيركزي إلى عمق الملعب ليلعب دور صانع الألعاب، لكن المباراة كانت قد وصلت إلى منعطف آخر.
الملاحظة الثانية، هل كان من المفترض أن يبدأ غارناتشو المباراة أساسيًا مع مانشستر يونايتد؟ الجناح ترك بصمة واضحة عندما دخل بديلًا، بتسديدة قوية تصدى لها حارس توتنهام ببراعة.
كما لم يُحدث تغيير آخر من أموريم، بإشراك ديوغو دالوت بدلًا من مزراوي، تغييرًا في مجرى المباراة. وأُشرك هاري ماغواير كمهاجم مرة أخرى كما فعل دائمًا لعدم وجود أي حلول أخرى، وأُشرك كوبي ماينو بدلًا من باتريك دورغو دون تأثير.
بالنظر لتجربة أموريم، فهو لا يتحمل كل اللوم على أداء وموسم اليونايتد، فالتجربة لتكون منصفةً يجب أن يمتلك لاعبين أصحاب جودة، وفي حقيقة الأمر فالفريق لا يمتلك تلك النوعية من الجودة، خاصةً في الهجوم، فمعنى أن يلعب ماغواير كمهاجم فهو دلالة على أن مانشستر يونايتد يفتقد لمن يستطيع حسم معدل أهداف متوقعة كان ضعف توتنهام.