أجّل أرسنال حسم مصير لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للجولة الأخيرة بفوزه على مانشستر يونايتد إيريك تين هاغ بهدف نظيف على ملعب أولد ترافورد، لحساب الجولة الـ37.
بالنظر إلى ما حدث يوم الإثنين في كريستال بالاس، واستمرار مشاكل الإصابة وحقيقة أنهم كانوا يواجهون أرسنال، ثاني أفضل فريق في الدوري والذي لا يزال يقاتل من أجل اللقب، كان من الممكن أن يصبح الأمر أسوأ بكثير بالنسبة لمانشستر يونايتد.
الموسم أصبح مجنونًا لدرجة أن جمهور أرسنال سيقوم بتشجيع عدوه توتنهام الذي يقف في طريق حامل اللقب مانشستر سيتي يوم الثلاثاء، بل الأغرب أن شريحة من جمهور توتنهام قد تتمنى هزيمة فريقها مع اقترابه من حسم المركز الخامس تقريبًا.
بذلك يكون مانشستر يونايتد قد خسر 19 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، وهو أكبر عدد له منذ موسم 1978-1979 (19 أيضًا)، في حين أن هزائمه التسعة على ملعبه هذا الموسم هي الكبرى على الإطلاق خلال موسم واحد.
مقامرة تين هاغ الكوميدية
في مقابلة تليفزيونية هذا الأسبوع، اقترح أسطورة مانشستر يونايتد روي كين وضع لاعب شاب في قلب الدفاع بدلاً من كاسيميرو بعد مستوى اللاعب البرازيلي الكارثي في الهزيمة المذلة (4-0) أمام كريستال بالاس.
لكن تين هاغ وضع المدافع الشاب ويلي كامبوالا على مقاعد البدلاء وأشرك كاسيميرو الضعيف في قلب الدفاع، حتى دفع مانشستر يونايتد الثمن بوجود البرازيلي مدافعًا إلى جانب المخضرم جوني إيفانز.
هدف أرسنال كان من الممكن تجنبه بسبب افتقار كاسيميرو الواضح إلى المعرفة بقاعدة التسلل، والبطء الكبير في عودته وكشف مصيدة التسلل. ولم يخدمه زميله جوني إيفانز الضعيف الذي منح كاي هافيرتز مساحة كبيرة للعب.
الغريب أن المدرب الهولندي تين هاغ عاد واستعان بويلي كامبوالا ودفع به على حساب إيفانز، ممّا يدل على أنه تسبب في تلك المقامرة غير المحسوبة بهزيمة صعبة وقاسية على اليونايتد.
اليونايتد بلا أنياب هجومية
تحسّن مانشستر يونايتد خلال الشوط الثاني، لكنه ظل بلا أنياب هجومية، وكانت أول تسديدة من لاعبيه على مرمى ديفيد رايا بعد مرور أكثر من ساعة من اللعب وكانت في الدقيقة (68).
استفاد خط وسط مانشستر يونايتد وخط الهجوم من عدد من التحولات في كلا الشوطين، لكنهم ظهروا بلا حول ولا قدرة على الحسم في الثلث الهجومي الأخير، ولم يكن هناك أي هدف للمباراة الثانية على التوالي.
أداء سيئ من توماس بارتي
كانت جُل التوقعات تشير إلى رحيل توماس بارتي عن أرسنال في يناير/ كانون الثاني الماضي، وبمرور الوقت تأكد عدم أهمية اللاعب في الفريق، حيث يشارك ديكلان رايس في وسط الملعب على حساب جورجينيو الذي جدد عقده مع أرسنال.
من الواضح أن ميكيل أرتيتا يثق في الغاني؛ لكن مستوى اللاعب طرح علامات استفهام كبيرة في هذه المباراة، بسبب سوء التعامل مع الكرة، وكاد يتسبب في ركلة جزاء لو احتسبت وسُجّلت لأجهضت أحلام أرسنال في الأيام الأخيرة من فترة الحسم.
هافيرتز يواصل تقديم الإضافة
هذه أفضل إضافة من كاي هافيرتز، اللاعب الذي تعرّض لانتقادات كبيرة وكان الجميع ينتقد المبلغ الكبير الذي دفعه أرسنال لضمه، لقد أصبح أحد نجوم النادي اللندني هذا الموسم.
أطاح هافيرتز بغابرييل جيسوس من مركز المهاجم الصريح، واليوم -بخلاف التمريرة الحاسمة التي أسهمت في الهدف- تفوق في المواجهات الثنائية الهوائية والأرضية أكثر من أي لاعب آخر في أرسنال.
فقط كول بالمر (19) شارك بشكل مباشر في أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال عام 2024 أكثر من هافيرتز (14) بواقع 8 أهداف و6 تمريرات حاسمة)، ثمانية من تلك الإسهامات جاءت خارج أرضه (4 أهداف و4 تمريرات حاسمة)، يتفوق عليه فقط كيفين دي بروين في هذا (11).