تحليل | مبابي وفينيسيوس جونيور أعادا ريال مدريد لنقطة الصفر

بواسطة mahmoud.abdelrahman , 10 يوليو 2025

كانت المواجهة بين ريال مدريد وباريس سان جيرمان وهما آخر بطلين لدوري أبطال أوروبا، غير متكافئة على الإطلاق، حيث سقط الريال برباعية نظيفة ليتأهل باريس سان جيرمان إلى نهائي كأس العالم للأندية 2025.

هناك تجديد حدث في ريال مدريد ووجوه جديدة، أبرزها المدرب تشابي ألونسو، لكن المشكلات لا تزال قائمة. كانت المواجهة ضد باريس سان جيرمان أول اختبار حقيقي لريال مدريد تحت قيادة ألونسو، الذي تولى المسؤولية قبل أسابيع فقط، وكشفت النتيجة عن اتساع الفجوة بين فريقه وفريق لويس إنريكي المتألق. 

لا تُعبر هذه المباراة بالضرورة عن أي شيء مستقبلي في الريال، لكنها تُذكرنا بوضوح أن التوازن الذي يجب على ألونسو تحقيقه لا يقتصر على مهاجميه فحسب، بل يتطلب العمل في كل منطقة من مناطق الملعب تقريبًا.

أخطاء ريال مدريد الدفاعية الفادحة

كان الجميع يعلم أن باريس سان جيرمان سيُقدّم أداءً كرويًا مُثيرًا ويطرح أسئلةً جديةً على ريال مدريد، لكن بالتأكيد لم يتوقع أحدٌ أن ينهار الريال تحت الضغط ويُهدي باريس سان جيرمان هدفين مُضحكين في بدايةٍ فوضوية للمباراة.

غاب عن الفريق ترينت ألكسندر أرنولد بسبب الإصابة، ورغم أن فيديريكو فالفيردي عوضه في مركزه الظهير الأيمن، إلا أنه لا يجيد في هذا المركز، خاصة عندما يواجه أجنحة باريس سان جيرمان النارية. 

وجاء قرار ألونسو بالتخلي عن اللعب بخمسة مدافعين في غياب دين هويسن وترينت ألكسندر أرنولد بنتائج عكسية، حيث استقبلت شباك ريال مدريد هدفين في الدقائق التسعة الأولى، لكن الخلل الدفاعي كان في قلبي الدفاع أنطونيو روديغر وراؤول أسينسيو، فإلى جانب عدم فعاليتهما، كانا مسؤولين بشكل أكبر عن النتيجة.

أظهر راؤول أسينسيو أسوأ تقصير قد تشاهده من مدافع في الهدف الأول في الدقيقة السادسة، بعد أن تباطأ في الاستحواذ على الكرة على بُعد 10 ياردات من خط مرماه، مما سمح لديمبيلي بخطف الكرة. تيبو كورتوا، الذي تصدى لفرصتين حتى تلك اللحظة، أسقط ديمبيلي أرضًا، ولكن قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء، سدد رويز الكرة المرتدة محرزًا الهدف الأول.

هذا الخطأ الساذج كان بمثابة نهاية بطولة مُهينة لأسينسيو، الذي تسبب في ركلة جزاء ضد الهلال وطُرد ضد باتشوكا.

الصورة
فريق ريال مدريد بعد الخسارة أمام باريس سان جيرمان

قد يتحمل الفريق خطأ قلب دفاع واحد، لكن أن يكون قلب الدفاع الثاني وهو الأكثر خبرة أنطونيو روديغر "أضحوكة" أكثر من زميله الآخر قليل الخبرة فالأمر يستحق وقفة؛ خاصة أن خطأ المدافع الألماني تسبب في الهدف الثاني الذي حسم المباراة، وكان متراخيًا حيث خسر كرة سهلة جاء منها الهدف الثاني.

الدفاع يبدأ من الهجوم وهو ما لا يفعله مبابي وفينيسيوس

لكن عند الحديث عن مبابي وفينيسيوس، يجب أن نتفق على أمرين، الأول هو أن الثنائي مهاجمان من الطراز الرفيع، يتمتعان بسرعة فائقة ومهارة عالمية وقدرة على حسم المباراة بمفردهما، والثاني أن أيًا منهما لا يرغب في الدفاع.

عندما كان يُعاني نادي ريال مدريد الأمرين الموسم الماضي كان السبب يعود إلى أن كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور لا يبذلان جهدًا كافيًا بدون كرة، ويتركان بقية زملائهما في موقف صعب خاصة أمام فرق هجومية صعبة مثل باريس سان جيرمان الآن أو سابقًا في مباريات برشلونة والهزائم الثقيلة.

فران غارسيا الظهير الأيسر في إحدى اللحظات ظهر وهو بائس وهو يطلب من مبابي مساعدته في مواجهة حكيمي ودويه.

في لحظة ما قرب نهاية الموسم الأخير لكيليان مبابي في فرنسا، استدعاه مدربه السابق لويس إنريكي إلى مكتبه وشرح له أنه إذا سارت الأمور على طريقته، فقد يصبح باريس سان جيرمان "آلةً لا تُقهر".

كان المدرب لويس إنريكي يطلب من مبابي أن يضغط بشكل قوي على الخصم ويعاون زملاءه دفاعيًا، ويبدو ببساطة أن الدولي الفرنسي لا يملك القدرة على تنفيذ تعليمات مدربه عندما لا يمتلك الكرة، وإنريكي استغل النقطة جيدًا ضد الريال.

اللاعب الإنجليزي السابق أندروس تاونسيند قال: "لم يكن فينيسيوس ومبابي قادرين على العودة إلى الخلف على الجانبين، وهذه مشكلة كبيرة في هذه التشكيلة. الظهير فران غارسيا لم يكن سعيدًا، لم يتلقَّ أي مساعدة تُذكر على الجهة اليسرى".

Image
جانب من مباراة ريال مدريد وباريس سان جيرمان في كأس العالم للأندية 2025 (Getty)
Live updates
Off
Opinion article
Off
Source
Countries
Show in tags
Off
Caption
جانب من مباراة ريال مدريد وباريس سان جيرمان في كأس العالم للأندية 2025 (Getty)
Show Video
Off
Publish Date