قدّم محمد صلاح واحدًا من أفضل المواسم الفردية، وأسهم في قيادة ليفربول إلى لقبه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما جعله يجمع بين جائزتي أفضل لاعب في البطولة من طرف رابطة الكتاب الإنجليز وجائزة رابطة الدوري.
وهذه هي المرة الثانية فقط التي يفوز فيها صلاح بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد فاز بها لأول مرة في موسمه الأول مع الريدز في موسم 2017-2018، حيث سجل 32 هدفًا وقدم 11 تمريرة حاسمة.
دور أرني سلوت في موسم محمد صلاح التاريخي
تُوج محمد صلاح بلقب هداف الدوري الإنجليزي للمرة الرابعة في مسيرته، بعد تسجيله 29 هدفًا، متفوقًا بفارق 6 أهداف عن أقرب ملاحقيه، ألكسندر إيزاك نجم نيوكاسل (23 هدفًا). كما حصد أيضًا جائزة أفضل صانع أهداف في البريميرليغ بعد تقديمه 18 تمريرة حاسمة، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سجله الحافل.
لا شك أن تقديم النجم المصري لأعظم موسم فردي في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز (حسب كثيرين، ومنهم أغلب النقاد) كان وسيلةً مذهلةً لإقناع ملاك النادي، بمنح عقد جديد مربح لجناح يبلغ من العمر 32 عامًا، رغم أنهم معروفون بحذرهم الشديد في تقديم مثل هذه العقود للاعبين في هذا السن.
إذا كان هذا الموسم قد علّمنا شيئًا، فهو أن صلاح ليس مجرد لاعب عادي في الثانية والثلاثين من عمره، أي أنه تخطى سنوات ذروة تألقه، فنحن نتحدث عن واحد من أفضل لاعبي كرة القدم الذين تألّقوا في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، والأمر المذهل هو أنه يُقدّم أداءً أفضل من أي وقت مضى.
بالطبع، لطالما سجّل أهدافًا كثيرة، لذا لم يكن من المفاجئ رؤيته يفوز بالحذاء الذهبي الرابع، مُعادلًا بذلك الرقم القياسي الذي حققه تيري هنري. ومع ذلك، فإن قيامه بأكثر عدد من التمريرات الحاسمة (18) هو أمر أيضًا يستحق أن تقف عنده.
| الموسم | كسب الكرة من الثلث الأخير |
| 2017/2018 | 27 |
| 2018/2019 | 39 |
| 2019/2020 | 28 |
| 2020/2021 | 29 |
| 2021/2022 | 28 |
| 2022/2023 | 30 |
| 2023/2024 | 27 |
| 2024/2025 | 24 |
يعود الفضل جزئيًا إلى موافقة سلوت على تقليل واجباته الدفاعية ليتمكن من التركيز فقط على زيادة إنتاجه الهجومي، وهذا يتضح من لغة الأرقام في الجدول أعلاه وهو يتعلق بنجاح صلاح في كسب الكرة أو الاستحواذ في ثلث ملعب الخصم.
يتضح أن محمد صلاح -حسب الجدول أعلاه هذا الموسم- قد وفّر طاقته في الضغط على الخصم في ثلث ملعبه، وكان هذا الموسم هو الأقل له مع ليفربول في عملية كسب الكرات بالضغط المتقدم على الخصم، حيث كسب الكرة في الثلث الهجومي الأخير هذا الموسم 24 مرة فقط، أقل رقم له، حيث كان يوفر مجهوده الدفاعي ليقدم أعظم إنتاج هجومي.
في الأخير بلغ مجموع إسهامات صلاح التهديفية هذا الموسم 47 إسهامة (29 هدفًا + 18 تمريرة)، ليعادل الرقم القياسي لأكبر عدد من الإسهامات في موسم واحد بالدوري الممتاز، والذي يملكه كل من أندي كول وآلان شيرر في مواسم سابقة.
برع سلوت في الكثير من النقاط التكتيكية الأخرى، على سبيل المثال فتحويل المدرب الهولندي لغرافينبيرش من لاعب رقم 8 سريع الحركة إلى لاعب خط وسط دفاعي بارز في الدوري هذا الموسم. كان قرارًا مُلهمًا، بعد فشل التعاقد مع مارتن زوبيمندي، لاعب ريال سوسيداد، ودرسًا للأندية والمدربين الذين يُدمنون التعاقد مع اللاعبين بدلًا من تطويرهم.